15‏/2‏/2009

نشاط المسابح يتراجع 70 %... والأسعار ثابتة!



رشا أبو زكي

الشباب بلا حفلات شاطئ، بسبب الظروف الأمنية، والعائلات التي كانت تنتظر فصل الصيف للاستجمام على شاطئ البحر غيّرت أولويات نفقاتها، لكن تراجع الحركة 70 في المئة في بعض المسابح لم ينعكس على أسعار الدخول التي حافظت على مستواها أو ارتفعت في منتجعات كثيرة...

يعدّ الشاطئ من الطقوس المفضلة في رحلات العائلات والشباب خلال الصيف، لكن الأحداث الداخلية والظروف الاقتصادية السيئة جعلته في آخر الاهتمامات، فاستبدل الاستمتاع بحفلات الشاطئ الليلية بمهمة مستجدة، وهي انتظار الانفجارات، وأصبحت العائلات تفضل ادخار «القرش الأبيض لليوم الأسود» بدلاً من صرفه على تذاكر دخول المسابح، بعد أن تحوّل البحر إلى ملكيات خاصة.
وكما في الكثير من المفارقات اللبنانية، فإن شكوى إدارات المسابح والمنتجعات من تراجع الحركة، والاضطرار إلى إلغاء النشاطات الصيفية، وحفلات الشاطئ... لم تدفعها إلى تقديم الحوافز لرواد البحر.

أسعار الدخول مرتفعة

تُعَدُّ أسعار تذاكر الدخول إلى المسابح مرتفعة نسبة إلى الدخل الشهري للأفراد، ويشير مدير المطاعم في مسبح «فوال بلو» في الرميلة بشير رعيدي إلى أن أسعار التذاكر تراجعت عن العام الماضي من 15 ألف ليرة خلال أيام الأسبوع إلى 10 آلاف، ومن 18 ألف ليرة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 15 ألفاً. ويلفت إلى أن هذا الإجراء لن يعوض التراجع في الحركة الذي وصل إلى 70 في المئة مقارنة مع العام الماضي.
الحركة في مسبح الجسر في الدامور خجولة كذلك، ويقول أحد الموظفين إنها تراجعت عن العام الماضي نحو 30 في المئة، إلا أن هذا الواقع لم يخفض أسعار تذاكر الدخول المحددة بـ12 ألف ليرة للكبار، و5 آلاف للأولاد.
ويشيرالمسؤول في مسبح «لونغ بيتش» في الروشة، خالد زهر الدين إلى أن تأثير الانفجار الذي وقع قرب الحمام العسكري أخيراً لا يزال يرمي بثقله على عمل المسبح، وانخفضت الحركة 70 في المئة في مقارنة مع شهر حزيران من العام الماضي. وقال زهر الدين: «ليس لدينا نية في خفض أسعار التذاكر، فهي 15 ألف ليرة للكبار و8 آلاف للأولاد، وهي أسعار منخفضة نسبة إلى المسابح الأخرى، والأحداث الأمنية هي التي تسهم في خفض الحركة، لا الأسعار».
ويقول المسؤول في مسبح «جية مارينا ريزورت» إدوارد رزق إن أسعار التذاكر منخفضة نسبة إلى الخدمات التي يقدمها المسبـــــح، إذ إنها لا تتعدى 10 آلاف ليرة خلال أيام الأسبوع، و15 ألف ليرة في عطلة نهاية الأسبوع. ويلفت إلى أن إدارة المسبح تراعي أوضاع بعض الفئات، حيث خصصت تسعيرة خاصة بالطلاب، هي 12 ألف ليرة، و10 آلاف ليرة للأولاد.

لا حفلات ولا نشاطات

وتؤثر الحالة الأمنية على الخطط الصيفية التي تعدها إدارة المسابح، ويقول رعيدي إن حفلات الشاطئ تقام وفق الخطة الصيفية المقررة، لكنها إلى تراجع «فالوضع مخيف جداً».
ولفت الموظف في مسبح الجسر إلى أن إدارة المسبح لم تضع منذ 7 أشهر أي خطة تشغيلية للمسبح. وأشار إلى أن الحفلات الصيفية متوقفة، إلى حين تحسن الأوضاع الأمنية.
وتشير موظفة في مسبح «بيل مار» في نهر إبراهيم إلى أن وضع المسبح «على هوا هالأيام»، إذ تراجعت الحركة 50 في المئة عن العام الماضي، «ولن تقام أي نشاطات إلا بعد هدوء الوضع الداخلي».
وتقول المسؤولة عن النشاطات في مسبح «بالاباس» في جونية، ماري الترك، إن الحركة تراجعت 40 في المئة عن السنة الماضية، وعلى الرغم من أن المسبح «شبابي» إلا أن النشاطات تراجعت 50 في المئة، وخصوصاً حفلات الشاطئ، وحفلات الأعراس.


عدد السبت ٣٠ حزيران ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق