16‏/2‏/2009

زيادة أسعار المازوت تضاعف أكلاف الإنتاج الصناعي


آريس ــ كوباآريس ــ كوبارشا أبو زكي

مصنع «ميموزا» يتوقّع منافسة شرسة وشركة بيبسي تحاول خفض الأسعار بلا جدوى

يعدّ ارتفاع أسعار المازوت بمثابة الكارثة على المصانع المحلية، وخصوصاً أن معظمها ينتج الكهرباء بشكل ذاتي، بسبب ارتفاع التعرفة الرسمية، والتقنين المفروض منذ فترة طويلة على المناطق اللبنانية. وفيما لم تستفد الأكثرية الساحقة من المصانع من خفض تعرفة الكهرباء الليلية، أصبحت أزمة المازوت هاجس الصناعيين.
وأشار رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود لـ«الأخبار» إلى أن 94 في المئة من مصانع لبنان التي تعتمد على الطاقة المكثفة تنتج كهرباءها من المازوت العادي، و6 في المئة من الديزل أويل، وبذلك سيكون لارتفاع أسعار المازوت أثر سلبي على هذه المصانع، وخصوصاً أن سعر المازوت يمثّل من 10 الى 40 في المئة من أكلاف الإنتاج الصناعي.

المازوت ليس مهرّباً

واستغرب عبود أن يتم الحديث عن سوق عربية موحّدة، وفي الوقت نفسه لا يتم السماح للبنان باستيراد المواد الخام والمحروقات بسعر بلد المنشأ، وأيضاً لا يسمح للبنانيين بشراء هذه المواد وتصديرها الى لبنان. كما أن الأسعار تبقى ثابتة في جميع الدول باستثناء لبنان الذي يصدّر جدولاً بتغير أسعار المحروقات كل أربعاء، ما يؤثر سلباً في عقود التصدير والاستيراد التي تقوم بها المصانع، نظراً لاختلاف أسعار النقل وأكلاف الإنتاج كل أسبوع.
ورفض عبود تسمية المازوت القادم من الدول العربية بأنه مهرّب. ورأى أن هذا المازوت حق للبنان وفق اتفاق تيسير التجارة العربية، ودعا الدولة الى إعلان أن المازوت العربي القادم الى لبنان غير مهرّب وعدم ملاحقة مستوردي هذه المادة قانونياً، منتقداً توقيف بعض صهاريج المازوت بحجة أنها مهرّبة فيما تباع كميات المازوت «المهرّب» في محطات الشمال وبعض المناطق المحظوظة بسعر 500 دولار للطن الواحد، فيما تباع الطن في المناطق الأخرى بـ700 دولار.
ولفت عبود الى أن جمعية الصناعيين ليست في وارد القيام بأي تحرك سلبي أو دبلوماسي حالياً، وخصوصاً أن وزير الاقتصاد سامي حداد يدعو الصناعيين الى الهجرة، كما أن الحكومة أصبحت في «الوقت الضائع» ولا تستطيع اتخاذ أي قرار بخفض أسعار المازوت عبر دعمه. كما استغرب أن لا تطرح الحكومة دعم المازوت للتدفئة على أبواب الشتاء. ولفت إلى أن الصناعيين ينتظرون العهد الجديد لعله يحمل لهم بعض الآمال بالوقوف عند مطالب القطاع الصناعي وتحقيقها.

ارتفاع أكلاف الإنتاج

من جهة أخرى، أشار رئيس مجلس إدارة الشركة العصرية اللبنانية المعبّئة للبيبسي كولا في لبنان وليد عساف، الى أن المصنع يستهلك نحو 25 ألف ليتر من المازوت يومياً وقد ارتفعت أسعار المازوت من 400 دولار الى 700 دولار خلال سنة ونصف سنة ما أثر في ارتفاع أكلاف الإنتاج حوالى النصف، وتوقع أن يصل سعر صفيحة المازوت خلال الشهر المقبل الى 25 ألف ليرة. وقال عساف إن المازوت يدخل مباشرة في عملية التصنيع، من خلال إنتاج الكهرباء وعمليات التسخين والتوزيع عبر الشاحنات. مشيراً الى وجود أكلاف إضافية ثابتة، لافتاً الى أن المصنع يحاول خفض الأسعار رغم زيادة أكلاف الإنتاج لأن قدرة المواطنين الشرائية تراجعت كثيراً ما يؤثر في انخفاض قيمة الأرباح وتراجع الاستثمارات في تجديد المصانع والآلات، لافتاً الى أن الشركة تحاول التعويض عبر زيادة العروض لمضاعفة عدد الزبائن. إضافة إلى خفض المصاريف المتعلقة باستهلاك الطاقة وكيفية استخدام الآلات وتشغيلها وتجديدها ضمن حدود معينة.

ارتفاع الأسعار

أمّا رئيس مجلس إدارة شركة ميموزا طوني صليبا، فلفت إلى أن أسعار المازوت تمثّل 30 في المئة من كلفة إنتاج المصنع، ما يؤثّر في ارتفاع سعر البضائع من 4 الى 6 في المئة، متوقّعاً ارتفاع أسعار السلع التي ينتجها المصنع نحو 4 في المئة في المستقبل القريب. وأشار صليبا إلى أن ارتفاع أسعار المازوت في مقابل ثباتها في الدول العربية المجاورة، يخلق منافسة شرسة بين السلع الصناعية المحلية والمستوردة.
ولفت الى أن مصنعه يستهلك يومياً نحو 30 ألف ليتر من المازوت، وأن زيادة الأسعار تؤدي الى زيادة التكاليف وتراكم الخسائر. وأشار صليبا الى أن هذا الواقع أدى الى انخفاض الصادرات نحو 3 الى 4 في المئة، إضافة الى تراجع قليل في عدد الزبائن.


22600 ليرة للصفيحة

أصبح سعر صفيحة المازوت يوازي سعر صفيحة البنزين في السوق المحلية، وبحسب جدول تركيب أسعار المشتقات النفطية الصادر أمس عن وزير الطاقة والمياه بالوكالة محمد الصفدي فقد ارتفع سعر صفيحة الغاز اويل (المازوت الأحمر) 100 ليرة مقارنةً بالأسبوع الماضي ليبلغ 22600 ليرة، كما ارتفع سعر صفيحة الديزل اويل (المازوت الأخضر) 200 ليرة ليبلغ 22700 ليرة، علماً أن سعر صفيحة البنزين (95 أوكتان) مستقر على 22800 ليرة.
ولم تبحث الحكومة بعد في قرار يرمي الى دعم سعر المازوت عشية بدء موسم الشتاء، فيما تؤكد مصادر الشركات النفطية المحلية أن سعر الصفيحة قد يرتفع بقيمة 400 ليرة في الأسبوع المقبل ليبلغ 23000 ليرة.
وارتفع سعر صفيحة الكاز 400 ليرة لبنانية ليبلغ 22400 ليرة، كما ارتفع سعر طن الفيول اويل للعموم 13 دولاراً أميركياً وطن الفيول اويل (ا% كبريت) 11 دولاراً أميركياً، ليبلغ سعر الأخير 462 دولاراً.
وبحسب الجدول نفسه ارتفع سعر قارورة الغاز زنة 10 كيلوغراما وزنة 12,5 كلغ 400 ليرة، وأصبحت الأسعار كالآتي: الغاز سائل بوتان (10 كلغ) 15.3 ألف ليرة و(12.5 كلغ) 19.3 ألف ليرة.
فيما استقرت أسعار باقي المشتقات النفطية.


عدد الخميس ٢٥ تشرين الأول ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق