16‏/2‏/2009

مزايدة الخلوي أمام تأجيل آخر!


أمام وزارة الاتصالات (بلال جاويش)أمام وزارة الاتصالات (بلال جاويش)أعلنت الحكومة سابقاً تأجيل إجراءات المزايدة العالمية لبيع رخصة الخلوي من شباط الماضي إلى أيار المقبل، على أمل انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة خلال هذه الفترة، إلا أن الأوضاع الداخلية لا تبشّر بالخير... فهل ستعمد الحكومة إلى تأجيل إجراءات المزايدة مرة جديدة؟ أم ستلغي العملية نهائياً؟

رشا أبو زكي

أعلنت الحكومة إطلاق المرحلة الأولى من إجراءات المزايدة العالمية لبيع رخصتي الهاتف الخلوي وموجودات شركتي الخلوي رسمياً في 2 تشرين الثاني من العام الماضي، على أن تحصل الإجراءات التمهيدية وتقديم الطلبات لإجراء المزايدة في الحادي والعشرين من شباط الماضي. إلا أن المماطلة في موضوع انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، دفع الحكومة إلى تأجيل الإجراءات التمهيدية للمزايدة إلى أيار المقبل. وهذا التأجيل جاء بعد التزام الحكومة مراراً عدم بيع الرخصتين إلا بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة، وهي تتحمل مسؤولية اتخاذ القرار النهائي بإجراء المزايدة وإرسائها على الشركتين الفائزتين... لكن أيار «غدّار»، حيث يتضح أن توقعات انحسار الأزمة السياسية خلال هذا الشهر أصبحت خائبة مع ارتفاع أسهم التوتر بين القوى المتصارعة في لبنان، ومع تضاؤل إمكان انتخاب رئيس جديد خلال الشهر الحالي... فهل ستؤجّل المزايدة مرة جديدة؟ وما مصير دفتر الشروط الذي بنيت معلوماته على معطيات تعود إلى ستة أشهر خلت؟ وخصوصاً أن المعلومات المتعلّقة بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا تكون عرضة لتغييرات سريعة تواكب التطورات العالمية والمحلية... وأخيراً: هل ملايين الدولارات التي دفعت لإجراء الدراسات اللازمة وإعداد دفتر الشروط، إضافة إلى الأكلاف المختلفة الأخرى، ستذهب في مهب سوء تقدير تطورات الأزمة السياسية القائمة؟
إذ تشرف الهيئة المنظمة للاتصالات والمجلس الأعلى للخصخصة على عملية خصخصة الهاتف الخلوي، وقد أنجز الطرفان بالتشارك دفتر الشروط، وفتحا غرفة المعلومات الإلكترونية أمام الشركات المهتمة في السادس من تشرين الثاني الماضي، وفتحا باب الأسئلة ابتداءً من العاشر من شهر كانون الأول الماضي. وكان يفترض أن يصار في الأسبوع الثاني إلى نشر الإجابات عن أسئلة الشركات، ولكن سلسلة التأجيلات المتكررة أدت إلى تأخير البدء حتى بالمرحلة التمهيدية للعملية الأولى للمزايدة. وقد أشار وزير الاتصالات مروان حمادة سابقاً لـ«الأخبار» إلى أنه «إذا مرّ عام أو أكثر على وضع دفتر الشروط، ستتطور الشبكة، لكوننا نقوم حالياً بإجراءات تحديثية لها، وستتغير بعض المعايير». وقال: «لو أردنا الخصخصة، لكنّا باشرناها، ولكن لن يحصل ذلك. فالحكومة الجديدة والرئيس الجديد يقرران كل ما يتعلق بالخصخصة والمزايدة، وما دام ليس هناك رئيس فلن تجري الخصخصة»...
والآن، بعد مرور 6 أشهر على تأخير المباشرة في إجراءات المزايدة، مع ما يعنيه ذلك من تغييرات في المعلومات الواردة في دفتر الشروط، وضرورة إجراء دراسات جديدة وتجديد المعلومات ما يستلزم فترة إضافية، ومع الدخول في عتبة شهر أيار، أشار رئيس الهيئة المنظّمة للاتصالات، كمال شحادة، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن دفتر الشروط لن يتغيّر، إلّا أن المطلوب تجديد المعلومات الواردة فيه، وهذه العملية لا تستلزم فترة زمنية طويلة، لأن عملية التحديث تجري باستمرار. وقال إن الهيئة والمجلس الأعلى للخصخصة يدرسان حالياً موضوع تمديد مهلة تقديم العروض أو تأجيل العملية مرة أخرى، وإذا كان من المفترض تحديد مهلة لإجراء عملية المزايدة أو عدمه. وأكد أن الهيئة والمجلس سيصدران في أيار المقبل قراراً واضحاً في هذا المجال.
هذا ما أكده رئيس المجلس الأعلى للخصخصة، زياد حايك، الذي لفت في حديث مع «الأخبار» إلى صدور بيان مشترك في أوائل الشهر المقبل يتعلق بالمزايدة والاحتمالات الواردة. وأشار إلى أن الهيئة والمجلس يدرسان حالياً كل الخيارات المتاحة، وخصوصاً مع وجود أمل في تحسّن الوضع السياسي. وأكد أن إلغاء المزايدة غير وارد ضمن جملة الاحتمالات، إلّا أن ما يجري بحثه هو تطوير المعلومات الواردة في دفتر الشروط إذا رسا القرار على المتابعة في إجراءات المزايدة. أما إذا تقرر تأجيل إجراء المزايدة، فستؤجّل التطويرات كذلك. ولفت إلى أن عملية التطوير تتطلب عملاً إضافياً، وهذا العمل يتزايد بحسب إطالة فترة المباشرة بإجراءات المزايدة.




25 مليون دولار

هو الحد الأدنى للمبلغ الإضافي عند المزايدة خلال الجولة الواحدة، وتجرى المزايدة بالمداورة، ويُستبعد المشارك في المزايدة في حال عدم تقديم عرض خلال جولة معينة، أو إذا قدّم عرضاً يساوي العرض الافتتاحي أو يقل عنه.

5 مليارات دولار

هو المبلغ الذي قال وزير الاتصالات مروان حمادة أنه من المحتمل أن لا يتم بيع رخصتي الخلوي بأقل منه. وقال: «لن نغامر بأي مزايدة على الخلوي في ظل وضع غير مؤات، فنحن لا نعرض القطاع في سوق النخاسة، والمدخول سيذهب إلى إطفاء الدين».


عدد الاربعاء ٣٠ نيسان ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق