13‏/2‏/2009

زيادة الموافقات المسبقة لاستقدام العاملات... يفيد سماسرة «العمل»



عاملات أجنبيات يتبضعن في عطلة نهاية الاسبوع (أرشيف)عاملات أجنبيات يتبضعن في عطلة نهاية الاسبوع (أرشيف)

رشا أبو زكي

زاد وزير العمل عدد الموافقات المسبّقة لاستقدام العاملات الأجنبيات التي توقّعها الوزارة لمصلحة مكاتب الاستخدام من 5 الى 10 أسبوعياً، ويستفيد من هذا القرار المكاتب...وسماسرة الوزارة!

رحلت نحو 23 ألف عاملة أجنبية من لبنان خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، فأصدر وزير العمل بالوكالة حسن السبع قراراً، لاستردادهن سريعاً. ويقضي القرار بزيادة معدل طلبات الموافقة المسبّقة لاستقدام العاملات التي توقعها الوزارة لمصلحة مكاتب الاستقدام الى 10 طلبات أُسبوعياً بدلاً من خمسة. وذلك ضمن الكوتا التي تحددها الوزارة للمكاتب، والتي تراوح ما بين 150 و250 طلباً سنوياً تبعاً لقيمة الكفالات.
المستفيد من هذا القرار ليس فقط المكاتب، إذ إن لسماسرة الوزارة حصتهم، حيث ستزداد أرباحهم مع زيادة عدد المعاملات، والضغوط المتعلقة بتسريع المعاملات.

زيادة السمسرة

وقال مصدر وزاري لـ«الأخبار» إن قرار السبع سيُغرق السوق بالعاملات الأجنبيات، وإن التذرع بأن الحرب أدت الى هروب عدد كبير من العاملات ما أنتج زيادة في الطلب، ليس دقيقاً. إذ إن وزير العمل السابق طراد حمادة وقّع طوال 8 أسابيع قبل تقديم استقالته عدداً كبيراً من المعاملات المسبّقة، ما يلبي حاجة السوق. وأكد المصدر أن زيادة عدد طلبات استقدام العاملات هو لزيادة السمسرة.
ولفت المصدر الى أن السبع لا يأتي الى الوزارة، بل ترسل اليه المعاملات لتوقيعها، وقد تم في فترة سابقة تزوير ختم الوزير على عدد من طلبات الاستقدام، أثناء إرسال الطلبات من الوزارة اليه. واستغربت أن يستطيع السبع القيام بمهمة التوقيع هذه. إذ إن عدد مكاتب استقدام العاملات الأجنبيات في لبنان يبلغ نحو 350 مكتباً، وعلى الوزير توقيع المعاملة ونسخة عنها، واذا تم ارسال 10 طلبات أسبوعياً، فعندئذ سيوقّع 3500 طلباً دفعة واحدة، ويضع عليها 7 آلاف ختم.
وأشارت المصادر الى وجود سماسرة سينتفعون من هذا القرار، وخصوصاً أنهم يحصلون على عمولة سمسرة بين 50 دولاراً أميركياً و100 دولار لتمرير معاملة استقدام عاملة أجنبية بسرعة، فيما يتقاضون نحو ألف دولار على استقدام العمال الذكور.

... وأرباح المكاتب

وأشار مصدر نقابي الى أن مكاتب استقدام العاملات تضع 50 مليون ليرة ككفالة في بنك الإسكان، للحصول على كوتا من 150 طلباً مسبّقاً للاستقدام سنوياً، و100 مليون ليرة للحصول على كوتا من 250 طلباً. وأشارت الى أن المكاتب المحلية تتصل بمكاتب موجودة في البلدان التي ترسل العاملات. وتدفع العاملة نحو 200 دولار أميركي للمكتب في بلدها، وتأخذ المكاتب اللبنانية من كل عاملة أجر شهرين حين تبدأ عملها. اضافة الى ذلك يحصل المكتب على ألف دولار كربح عن كل عاملة يستقدمها الى لبنان. فيما يدفع الشخص الذي يريد العاملة كل التكاليف اللازمة لإقامتها في لبنان. وبذلك ترفع زيادة عدد الطلبات ربحية المكاتب بسرعة. وشدد المصدر على وجود سماسرة بين موظفي وزارة العمل وبعضهم يملك مكاتب للاستقدام بأسماء أخرى، وهم يفيدون من زيادة عدد المعاملات من ناحية عمولة تسريع المعاملة من جهة، والربح الناتج من استقدام العاملة في مكاتبهم من جهة أخرى.
وفي عمل المكاتب المزيد من الغرائب، إذ إن مكتب الاستخدام الذي يحصل على كوتا من 150 طلباً مسبّقاً، يستطيع أن يبيع حصته من الكوتا أو جزءاً منها. ويقول رئيس نقابة أصحاب مكاتب استقدام العاملات الأجنبيات علي الأمين، إن بيع الكوتا معتمد منذ فترة طويلة، وهو ضروري، إذ إن بعض المكاتب لا يستقدم 150 عاملة سنوياً، فيبيع ما بقي له من رصيد في الكوتا الى مكتب آخر!


عدد السبت ١٩ أيار ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق