15‏/2‏/2009

إرجاء النظر في الدعوى على «العمالي»... وصراع «الديوك» مستمر!



خلال انتخابات الاتحاد الأخيرة (مروان طحطح)خلال انتخابات الاتحاد الأخيرة (مروان طحطح)

رشا أبو زكي

الاتحاد العمالي بلا هيئة مكتب، والشلل المزمن الذي يصيب قيادة العمال، أصبح اليوم مثبّتاً بقرار قضائي، يمنعها من ممارسة أي صلاحيات الى حين التوصل الى حكم من قاضية الأمور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن

تظهر كواليس الصراع القائم بين قيادة الاتحاد العمالي العام، والاتحادات المعارضة داخل الاتحاد، وجود أفق مسدود في التوصل الى حل رضائي، ويبدو أن الطرفين سيستكملان المعركة على أساس «إما قاتل أو مقتول»، إذ ترى المعارضة النقابية أنه آن الأوان لإيجاد حل نهائي لمشكلة السيطرة على الاتحاد، فيما ترى القيادة أن تحركات المعارضة ليست سوى «زوبعة في الفنجان» ستنتهي بانتصار جديد ستحققه القيادة كما حصل في السنوات السابقة ... وفي ظل المعركة القائمة، أرجأت قاضية الأمور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن أمس، متابعة النظر في الدعوى المقامة على الاتحاد العمالي العام، الى يوم الجمعة المقبل، بعدما أحالت طلب الجهة المدعية على وزارة العمل للإفادة عمّا اذا كانت الهيئات المعنية في الاتحاد قد صادقت على القانون الأساسي للاتحاد العمالي العام، إضافةً الى تكليف الاتحاد العمالي إبراز صورة عن محضر جلسة الانتخاب في تاريخ 21/6/2007.

علم: عمليات تجنيس نقابية

ويحمّل النقابي جورج علم مسؤولية الجمود الحالي في الاتحاد العمالي الى القيادة الحالية. ودعا وزارة العمل الى إبراز محضر الجلسة الذي تضمن موافقة المندوبين والمجلس التنفيذي على كل الإجراءات التي حصلت قبل الانتخابات وبعدها. ولفت علم الى أن نائب رئيس الاتحاد العمالي مارون الخولي وبعض أعضاء هيئة المكتب يؤكدون أنه لم تحصل أي موافقة على تعديل النظام الداخلي، ولفت الى أنه تم تغيير الهيئات الناخبة داخل الاتحاد عام 1996 لإيصال قيادة جديدة ذات ذهنية محددة، وأن هذا الموضوع استكمل حتى الانتخابات الأخيرة، وأن تنسيب الاتحادات الستة يأتي من ضمن خطة تغيير الهيئة الناخبة. ورأى أن هذا الموضوع أصبح كعملية التجنيس التي تقام قبل الانتخابات النيابية لإيصال جهات معينة الى المجلس.

تختيم السجلات

ولفت رئيس جبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد الى أن الاتحادات المعارضة طلبت من خبير مكلف من جانب المحكمة بختم كل المحاضر والسجلات المتعلقة بالانتخابات والقضايا المتصلة بها لكي لا تبدّل. وأشار الى أن الاتحاد حالياً في حالة فراغ، وأن أي عملية تقوم بها القيادة تعدّ تعدياً على السلطة. ولفت الى وجود مصاريف عديدة يجب تنفيذها منها رواتب الموظفين، وأن هذا الموضوع يجب أن يكون معلقاً وإلا عُدّ مخالفاً للقانون، ودعا الى القيام بإجراءات معيّنة لصرف الرواتب وتعيين حارس قضائي في الاتحاد العمالي.

دعوى على الترياقي

وأشار مصدر مسؤول في قيادة الاتحاد العمالي إلى أن القيادة تقدمت بدعوى ضد رئيس اتحاد نقابات عمال ومستخدمي الجنوب مصطفى الترياقي لكونه أسقط «بالباراشوت» الى الحركة النقابية، وذلك بدعم من طرف سياسي معروف. وأشار الى أن رئيس الاتحاد وليد الجويدي وقّع قبل وفاته جميع المحاضر التي يطعن بها الترياقي. ولفت الى أن قيادة الاتحاد لا تمارس صلاحياتها لأنّه لم يتم توزيع المناصب، وأنها لم تعقد أي جلسة منذ انتهاء الانتخابات الى حين صدور الحكم القضائي. ولفت الى أنه يحق للاتحاد تصريف الأعمال الضرورية. ورأى أن التحركات التي تقوم بها المعارضة النقابية تدخل ضمن خطة تعطيل دور الاتحاد حتّى تمرير الخطة الاقتصادية للحكومة من دون أي احتجاج نقابي.


عدد الأربعاء ٤ تموز ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق