15‏/2‏/2009

انتخابات «العمّالي»: حمادة يترصّد للسبع


رشا أبو زكي

انتقلت معركةانتخابات الاتحادالعمالي العام إلى الساحة السياسية، وبات مصيرها مرهوناً بقرار وزير العمل بالوكالة حسن السبع الذي تسلّم، أمس، مطالعة الطعن بإجراءاتها من الاتحادات المعارضة، أو بقرار الوزير الأصيل طراد حمادة الذي ينتظر إشارة حزب الله لتعطيل قرار الأول إذا صدر

أقفل أمس، باب الترشّح إلى مقاعد هيئة مكتب الاتحاد العمالي العام على سبعة مرشحين، يتنافسون على ستة مقاعد. وكما كان متوقعاً، ترشح الأعضاء الخمسة في الهيئة السابقة الذين سقطت عضويتهم بالقرعة، إضافة إلى مرشحة مقرّبة من الأمين العام للاتحاد العمالي زينة مدلل، ورئيس اتحاد سائقي السيارات العمومية في الشمال أحمد زبيدي. وجاء ذلك بالتزامن مع طعن بالإجراءات المعتمدة لإجراء الانتخابات، رفعته أربعة اتحادات عمالية معارضة إلى وزير العمل بالوكالة حسن السبع.
وكالعادة، تدخل انتخابات الاتحاد العمالي من الباب فتسبقها السياسة من الشباك، إذ يبقى مصير الانتخابات معلقاً على قرار السبع الذي من المرجح أن يعلن تأجيل الانتخابات خلال اليومين المقبلين، في حين يستعد وزير العمل المستقيل طراد حمادة لتحرّك مضاد، حيث أعلن لـ«الأخبار» أن حزب الله اتخذ قراراً بالدفاع عن الاتحاد العمالي، وأنه ينتظر سيناريو الرد من الحزب إذا تدخل السبع في انتخابات الاتحاد! في حين تهدد الاتحادات المتناحرة باللجوء إلى السياسة لبتّ الموضوع، أو... اتحاد عمالي جديد.

الترشح يقابله الطعن

والمرشحون إلى مقاعد هيئة مكتب الاتحاد هم: نائب رئيس الاتحاد العمالي حسن فقيه، رئيس اتحاد النهضة بطرس سعادة، أمين عام الاتحاد سعد الدين حميدي صقر، رئيس اتحاد عمال الشمال فوزي السيد، رئيس اتحاد «الوفاء» لنقابات ومستخدمي لبنان علي ياسين، إضافة إلى مدلل وزبيدي.
وقال رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن لـ«الأخبار» إن الاتحاد يدعو إلى انتخابات قانونية، فقد كان النظام الداخلي معلقاً بسبب المادة 21 التي تتعلق بولاية هيئة المكتب. وها نحن نعمل وفقها وهي تدعو إلى إجراء انتخابات تكميلية في الاتحاد كل سنتين.ألان لوزان فالكون- تشيليألان لوزان فالكون- تشيلي
الا أن للمعارضة في الاتحاد رأياً آخر، حيث أرسل الاتحاد اللبناني للنقابات العمالية برئاسة جورج علم، واتحاد نقابات التأمين والضمان برئاسة حكمت الشرتوني، والاتحاد المهني لنقابات عمال ومستخدمي المواد الكيميائية والمواد المشابهة برئاسة سليمان حمدان، والاتحاد اللبناني للنقابات الحرة برئاسة سمير قزح، كتاباً إلى وزارة العمل طعنوا فيه بالدعوة لانتخاب هيئة المكتب في الاتحاد العمالي.
ورأى نص الطعن أن الدعوة إلى الانتخابات مخالفة للأصول والأعراف ولمواد النظام الداخلي للاتحاد العام، حيث وجهت هيئة المكتب إلى الاتحادات الأعضاء رسالة لتسوية أوضاعها الداخلية قبل 24 يوماً من إجراء الانتخابات، في حين أن المادة 24 من النظام الداخلي تنص على وجوب إرسال الدعوة قبل شهرين على الأقل. كما إن قيادة الاتحاد وجهت دعوة إلى الاتحادات الستة التي استبعدها القضاء عن انتخابات عام 2000، في حين أن المجلس التنفيذي ومجلس المندوبين في الاتحاد لم يقرّا قبول انتساب هذه الاتحادات رسمياً.
كما رأى مقدمو الطعن أن اعتماد المادة 21 من النظام الداخلي يستدعي قراراً من المجلس التنفيذي ومجلس المندوبين قبل تطبيقها لكون القيادة نفسها رفضت ضمناً اعتماد هذه المادة في انتخابات عام 2005، بعد أن أجرت الانتخابات وفق المادة 100 من قانون العمل. ودعا الكتاب إلى عدم الموافقة على إجراء الانتخابات في 21 من الشهر الجاري، وإجراء تحقيق بالمخالفات التي ارتكبتها هيئة مكتب الاتحاد، مع الاحتفاظ بكل الحقوق القانونية والنظامية التي قد تطرأ.

المصير بين حمادة والسبع

وبعد أن أتمت المعارضة والموالاة في الاتحاد العمالي «قسطها للعلى»، انحصر الصراع بين وزيري العمل: الوكيل والأصيل. ويقول حمادة «إذا أوقف الوزير السبع الانتخابات عندها سأنتظر قرار قيادة حزب الله لأعرف كيف سأتحرك». لافتاً إلى أن «قرار الحزب هو الدفاع عن الاتحاد، لكنني لم أعرف حتى الآن السيناريو الذي سأعتمده للدفاع». وأشار إلى أن القانون يسمح له بإبطال قرار صادر عن السبع، و«خصوصاً أن استقالتي من الحكومة رفضت، ولديّ كتاب من رئيس الحكومة يؤكد ذلك».
وأكد غصن إجراء الانتخابات في 21 حزيران، إلا إذا تدخلت السلطة ومنعت الانتخابات أو قررت عدم إرسال مندوب عنها، وعندها «لكل حادث حديث».
في المقابل، رأى رئيس جبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد أن «حمادة لم يعترض على أي قرار صادر عن السبع، وعودته إلى الوزارة لا تبطل القرارات الصادرة». وأشار إلى أن السبع استمع إلى مطالب الاتحادات الأربعة التي قدّمت الطعن، ووعدها بدراسة الطعن والقيام باللازم بحسب المعطيات الموجودة فيه. وقال عبد الصمد «إذا كانت قيادة الاتحاد تراهن على تدخل حمادة، تكون قد اختارت السبل السياسية، وعندها سيكون الرد من قبلنا سياسياً. وإذا لم تتوقف الانتخابات، عندها سنتوجه جدياً إلى إنشاء اتحاد عمالي جديد وسنحقق حلم العمال بالهيكلية النقابية».


عدد الثلاثاء ١٩ حزيران ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق