13‏/2‏/2009

مقابلات: زياد حايك



علينا السير بالخصخصة من دون تحسين الشبكات ولا خفض التعرفة

(بلال جاويش)(بلال جاويش)لا يلتقي الأمين العام للمجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك مع توجهات وزير الاتصالات، جبران باسيل. ففيما يسعى الثاني إلى تعديل الإجراءات والأسعار والخدمات، يفضّل الأول أن يبقى الأمر على ما هو عليه، لكي تُنجَز عملية بيع الرخصتين وموجودات الشركتين بسرعة قصوى، وقبل أي إجراء لخفض الأسعار وتحسين الشبكات

رشا ابو زكي

1- لماذا لم تباشروا بعد بالمزايدة لبيع رخصتي الخلوي؟

■ نعمل على هذا الموضوع منذ سنة ونصف السنة، بالإضافة إلى إنشاء شركة ليبان تيليكوم، وأصبحنا في جهوزية جيدة، والمرحلة الآن تتطلب قرارات للمتابعة في المشاريع القائمة، فقد قدمنا دفتر الشروط وفتحنا غرفة المعلومات، وتجاوب عدد من الشركات ووصلنا في شباط الماضي إلى مرحلة المزايدة التي تأجلت للأسباب السياسية والمعروفة. والآن يوجد بيان وزاري توافق عليه جميع الأفرقاء يتضمن بنوداً عن خصخصة الاتصالات، وبالتالي يجب القيام بالمزايدة قبل نهاية العام الحالي لتحرير القطاع... ونحن في انتظار «كبسة زر» من وزير الاتصالات جبران باسيل لتحقيق ذلك.

2- وزير الاتصالات السابق مروان حمادة صرح بأن تأجيل المزايدة بعد أيار يتطلب إعادة تحديث دفتر الشروط بسبب دخول معطيات جديدة على القطاع، فيما قال الوزير باسيل إنه لديه ملاحظات على دفتر الشروط الحالي، فهل سيتغيّر دفتر الشروط؟

■ الموضوع الذي ذكره الوزير حمادة غير صحيح، فنحن لسنا بحاجة إلى تحديث دفتر الشروط بسبب مرور الزمن على طرحه، بل نحتاج إلى تحديث المعطيات المالية، وهذه العملية تجري بطريقة بديهية في غرفة المعلومات. كذلك سمعت الوزير باسيل يتحدث عن ملاحظات لديه على دفتر الشروط من خلال وسائل الإعلام، لذلك ننتظر عقد اجتماع معه لمعرفة ماهية ملاحظاته، فدفتر الشروط غير منزل ونستطيع التعاون في سبيل تحديثه، والمهم أن نتابع الخطوات التي توصلنا إلى إجراء المزايدة.

3- ما مصير الشركات العشر التي تقدمت وفق دفتر الشروط السابق؟ وكم يلزم من الوقت لإعادة طرح المزايدة بعد إعادة النظر بدفتر الشروط الحالي؟

■ لا ارتباط لدينا مع هذه الشركات، ولم نقدم لها وعوداً معينة، ولكن من المرجح أن هذه الشركات تأمل أن لا يكون هناك تغيّرات، إذ يجب ألّا نخسر صدقية معينة بسبب تغيير دفتر الشروط بين يوم وآخر، فقد وضعنا مع الهيئة المنظمة للاتصالات دفتر الشروط، ونحن فريقان نعمل بمهنية، وبعيداً عن السياسة... وإذا لم يكن هناك تغيير جذري في دفتر الشروط، فالمزايدة يمكن أن تحصل بعد ثلاثة أشهر من الآن. أما إذا كانت التغييرات جذرية، فإن ذلك يحتاج إلى إجراءات رسمية تتطلب وقتاً لإنهائها، وبالتالي لن تتم المزايدة خلال ولاية الحكومة الحالية.

4- قال الوزير باسيل إن التعرفة ستُخفَض، وهذه الأخيرة تدخل ضمن سعر بيع شبكات القطاع وموجوداته، ألن يؤثر ذلك على طلبات الشركات المقدمة للمزايدة؟

■ إن خفض التعرفة يؤثر على إيرادات القطاع، ولكن لا يؤثر على المستثمرين الراغبين في المشاركة في المزايدة، لأن مقدمي الطلبات ينظرون إلى استثمار يدوم 20 عاماً، ودراسات الجدوى التي تقوم بها هذه الشركات تنظر إلى حجم السوق ونسبة اختراقها... لذلك فالمستثمر يدفع أمواله ليحصل على جزء من السوق. إذ إن عدداً كبيراً من الناس يعتقدون أن تحسين الشبكة يزيد سعرها في المزايدة، أو يرون أنه إذا ارتفعت التعرفة أو انخفضت، فإن ذلك سيؤثر بحجم الأموال المقدمة من الشركات، لكن هذه الاعتقادات غير صحيحة، وتأثير خفض التعرفة غير مرتبط بالأسعار التي ستعرض في المزايدة، لكن خفض التعرفة اليوم يؤثر على الشركات من ناحية إدخال معطيات جديدة إلى خطة عملها فقط، كذلك فإن التخوف ليس من خفض التعرفة، بل من أن تُخفَض مع عدم تحسين الشبكات، إذ إن ذلك سيؤدي إلى تراجع نوعية الخدمات المقدمة وسنحصل على رداءة الاتصالات التي عانيناها أخيراً.

5- إن كنتم مقتنعين بهذه المعادلة، فلماذا لم تحسنوا الشبكات، فنحن الآن نحصل على خدمة سيئة جداً بتعرفة شديدة الارتفاع؟

■ إن خفض التعرفة سيزيد من رداءة الاتصالات أكثر فأكثر، فمنذ عام حتى الآن لا يمكننا إجراء اتصال من دون أن يكون هنالك أزمة ما في نوعية الاتصال تصل إلى حد انقطاعه أحياناً، لأن الشبكات لا تستطيع استيعاب أكثر من 800 ألف مشترك، ومع ارتفاع الطلب نشأت سوق سوداء في بيع خطوط الخلوي، ما دفع الوزير حمادة إلى الطلب من الشركات عرض خطوط إضافية، فارتفع عدد المشتركين إلى مليون و300 ألف مشترك، ما أدى إلى زيادة الضغط على الشبكات، لنصل إلى رداءة الخدمات القائمة حالياً.
والوزارة بدأت منذ الربيع الماضي الحصول على استثمارات لتحسين وضع الشبكات، على أن تأخذ هذه الإجراءات مفعولها خلال الفترة الممتدة حتى أيلول المقبل. ولكن الأزمة ليست هنا، فنحن لدينا شبكات قديمة جداً، والتحسين لا يعني تطوير الشبكات، بل الإبقاء على تركيبتها القديمة مع إضافة تحسينات عليها، لذلك فالمطلوب هو إقامة «نفضة» كاملة للشبكات، ومن جهة أخرى فإن المستثمر لديه تصور خاص عن الشبكة التي يريد عبرها تقديم خدماته تنافسية، وبالتالي فإن إنشاء شبكات جديدة سيوصلنا إلى حسم كلفتها من حجم الأموال المقدمة في المزايدة، لأن من الممكن أن تتناقض تقنيات هذه الشبكات ونوعها مع تصورات المستثمر، وبالتالي إذا أردنا أن نكون صادقين، فعلينا السير بالخصخصة بأسرع وقت ممكن من دون تحسين الشبكات ولا خفض التعرفة. وهذا لا يعني أننا لا نستطيع خفض التعرفة عند نسبة معينة كما يحبّذ الوزير باسيل، لأن تأثيرات هذا الإجراء مع التحسينات القائمة على الشبكات ستكون ضئيلة، ولكن مردود ذلك سيكون على مدى قصير، فنحن نريد أن يكون قطاع الاتصالات عصرياً وقادراً على التطور، وهذا لا يكون إلا عبر الخصخصة.

6- ماذا يحدث في ما يتعلق بالتعيينات الإدارية في ليبان تيليكوم؟

■ كل التجهيزات حاضرة لكي تباشر ليبان تيليكوم عملها، ولكن العملية متوقفة منذ آذار الماضي، لأن السياسيين لم يتفقوا حتى الآن على رئيس مجلس إدارة الشركة.

7- ولكن هذه الشركة يجب أن تكون مستقلة عن السياسة ومحاصصاتها، إذ كيف من الممكن أن نتصور أن تكون هذه الشركة في موقع منافسة مع الشركات الخاصة الجديدة؟ وهنا، ما مصير فكرتكم التسويقية القائمة على أن المنافسة التي ستخلقها ليبان تيليكوم ستؤدي إلى تقديم أفضل الخدمات بأفضل الأسعار؟

■ الأكيد أن هذه النقطة ليست لمصلحة القطاع، وللأسف القرار ليس في يدنا، بل في مجلس الوزراء. وللأسف أيضاً، ليس لدى السياسيين التصور الذي نملكه عن ليبان تيليكوم، فهدف تشركة ليبان تيليكوم هو الخصخصة، والشخص الذي سيعين في مجلس الإدارة لن يحجز مركزاً لطائفة معينة، لأنه وفق القانون فإن مجلس الإدارة سيكون من مهامه الإعداد لخصخصة الشركة خلال سنتين من بدء عملها. ونحن نتخوف من أن يمسك بهذه الشركة فريق سياسي ما، أو تخضع للمحاصصة ويصبح مصيرها مرتبطاً بالمشكلات القائمة. أما على صعيد المنافسة، فإن ليبان تيليكوم ستؤدي دوراً محورياً في هذا الموضوع، لأنها ستملك الحصة الكبرى من السوق، وبالتالي لا تخوف من قيامها بدورها في هذا الإطار.



«ألفا» باقية

سادت شائعات أخيراً تفيد بأنّ العقد القائم مع شركة «ألفا» سيُلغى لإجراء عقد آخر مع شركة «VODAFONE». إلا أن حايك نفى علمه بوجود مثل هذا الإتجاه الآن


عدد الاثنين ٢٥ آب ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق