16‏/2‏/2009

تعاونيات لبنان معرّضة للبيع!



«بنده» السعودية تسعى لشراء حصة «الشركة المتحدة»
يتخوف المساهمون والمودعون في تعاونيات لبنان من إهدار حقوقهم نهائياًإذا أقدمت شركة المخازن الكبرى على بيع حصتها في الشركة المتحدة (المستثمرة للتعاونيات) إلى شركة بنده السعودية المملوكة من الأمير الوليد بن طلال آريس ـــ كوباآريس ـــ كوبا
رشا أبو زكي 
بدأت بوادر أزمة جديدة تثير ريبة المساهمين والمودعين في تعاونيات لبنان، حيث أعلنت لجنة المساهمين والمودعين في بيان أمس تخوفها من صفقة البيع والشراء بين الشركة المتحدة ـ المخازن الكبرى، وشركة بنده السعودية.
وفي التفاصيل أن مجموعة صافولا المملوكة من الأمير الوليد بن طلال وقعت في 23/2/2008 على مذكرة تفاهم مع مجموعة شركات عبد القادر المهيدب وأولاده لدمج أنشطة المجموعتين في مجال تجارة التجزئة. وتهدف مذكرة التفاهم إلى دمج شركتي العزيزية بنده المتحدة التي تعود ملكيتها بالكامل لمجموعة صافولا، وشركة المخازن الكبرى المملوكة بالكامل من قبل مجموعة المهيدب. وانعكس هذا الاندماج على وضع تعاونيات لبنان، إذ إن للمخازن الكبرى حصة 61 في المئة من أسهم الشركة المتحدة التي تشغل تعاونيات لبنان منذ عام 2001، وقد وردت معلومات إلى المساهمين بأن شركة بنده تريد شراء حصة «المتحدة» بهدف السيطرة بشكل كامل على تعاونيات لبنان.
مخالفة للقوانين
ويقول رئيس لجنة المساهمين والمودعين في تعاونيات لبنان محمد قاسم لـ«الأخبار» إن معلومات تسرّبت منذ فترة عن محاولة شركة بنده شراء أسهم الشركة المتحدة التي تستثمر تعاونيات لبنان، وبعد التدقيق تبين أن هناك عمليات دمج كبرى بين شركات سعودية لم تطل الشركة المتحدة، ويشدد على أنه في حال اشترت أي شركة، بما فيها بنده أو صافولا، أسهم الشركة المتحدة، فسيكون عملها مخالفاً للقوانين، ولا يمكن أن يتم بمعزل عن موافقة أصحاب القضية، وهم المساهمون والمودعون في تعاونيات لبنان، وأكد على حق هؤلاء بالحصول على كامل أموالهم غير منقوصة بنسبة 100 في المئة، وتضاف إليها الفروقات التي نتجت منذ صدور المرسوم في عام 2007 بارتفاع أسعار العقارات الخاصة بالتعاونيات. ورفض أي مساس بواقع التعاونيات وبالجهة المشغلة لها، وهي الشركة المتحدة، لأن لأصحاب الحقوق 60 مليار ليرة في ذمة هذه الشركة، ولا بد من تحصيلها لأنها وضعت يدها على المخزون السلعي لتعاونيات لبنان البالغ 66 مليار ليرة عند توقيع العقد، واعترفت فقط بـ6 مليارات.
ودعا قاسم المسؤولين، وخصوصاً رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الزراعة طلال الساحلي، إلى التوصل سريعاً إلى الحل النهائي لهذه القضية، مشدداً على أن المساهمين والمودعين سيتصدون لأي محاولة لوضع اليد، أو نهب جديد للتعاونيات من أي جهة كانت، أو تحويل أسهمها إلى أي شركة مهما كبر حجمها، داعياً آل المهيدب إلى الاطلاع على ما يجري في التعاونيات من قبل الشركة المتحدة، لأن عملية النهب ما زالت مستمرة.
6% من الأرباح
من جهته، يقول أحد المساهمين في تعاونيات لبنان محمد أبو الحمايل، إن دخول المخازن الكبرى إلى تعاونيات لبنان جاء بعد صفقة فاضحة، حيث تأسست الشركة المتحدة قبل 15 يوماً من توقيع العقد مع اللجنة المؤقتة للتعاونيات المعينة من قبل إدارة الوصاية في وزارة الزراعة، من دون العودة إلى الجمعية العمومية للتعاونيات، ما يجعل العقد باطلاً، وقد أبرمت هذه الشركة عقد استثمار التعاونيات برأسمال 5 ملايين دولار في عام 2000، ولتغطية هذا الرأسمال الضئيل لإدارة 45 فرعاً من تعاونيات لبنان، اشترت شركة المخازن الكبرى 61 في المئة من حصة الشركة المتحدة، وارتفع رأسمال الشركة إلى 300 مليون ليرة، ولفت إلى أن أصحاب التعاونية، وهم المساهمون والمودعون فيها، لن يقبلوا باستثمار هذا القطاع من دون استشارتهم، ولن يسكتوا على تحقيق الأرباح بشكل مخالف للقانون، ولن يتراجعوا عن المطالبة بحقهم في الحصول على 6 في المئة من أرباح التعاونيات، التي لم يحصلوا عليها منذ 8 سنوات.


عدد الاربعاء ٢٦ آذار ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق