16‏/2‏/2009

كبار التجار يضغطون لإعادة «إكسبورت بلاس»


المصدّرون يشترون الإنتاج الزراعي بأسعار زهيدة... يخزنونه... وينتظرون الدعم!

مزارعتان في حقل زراعي في منطقة الشويفات (أرشيف ــ مروان طحطح)مزارعتان في حقل زراعي في منطقة الشويفات (أرشيف ــ مروان طحطح)رشا أبو زكي
ترتفع الأصوات النقابية الزراعية المطالبة بإعادة برنامج دعم الصادرات الزراعية «إكسبورت بلاس»، بعد أن أعلن مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة وقفه لمدة سنة، وجاءت توصية لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النيابية برئاسة النائب نبيل دو فريج إلى الحكومة المنتظر تأليفها لإعادة العمل في البرنامج، كدفعة إضافية في اتجاه عودة هذا البرنامج، واللافت في هذا الإطار أن «إكسبورت بلاس» الذي لا يفيد منه سوى قلة من المصدّرين وكبار المزارعين، استدعى تدخلات سياسية من غير جهة لإعادته، في حين أن الروزنامة الزراعية التي تطال جميع المزارعين اللبنانيين لم تلق هذا التكتل المطلبي في اتجاه إعادة العمل بها بعد إلغائها بقرار من وزير الاقتصاد سامي حداد، وخصوصاً أن الروزنامة لا تكلّف خزينة الدولة أية مدفوعات تذكر، في حين أن «إكسبورت بلاس» قائم على دعم المصدرين من الخزينة!
ويوضح رئيس جمعية المزارعين أنطوان حويك لـ«الأخبار» أن أبطال التحركات التي تقام حالياً من أجل إعادة إكسبورت بلاس هم المصدرون الذين يحتل بعضهم مواقع نقابية مهمة، في حين أن بعضهم الآخر رؤساء لنقابات زراعية، ويلفت إلى أن المصدرين خفضوا استلامهم المحاصيل الزراعية من المزارعين، ما أدى إلى خفض أسعار المزروعات، عندها تهافت المصدرون على شراء المحاصيل في سبيل تخزينها بالتزامن مع الضغط لإعادة إكسبورت بلاس، وبالتالي عند إقرار إعادة برنامج دعم الصادرات يبدأ المصدرون بتصدير المخزونات الموجودة بأسعار مرتفعة، ليحصدوا ثروات بملايين الدولارات على حساب المزارعين الصغار.
ويقول حويك إن بعض رؤساء النقابات الزراعية لا يهمهم المزارعين، فيحركون بعض الوسائل الإعلامية وبعض التجار والمزارعين الكبار والسياسيين في سبيل إحداث ضجة لإعادة العمل في إكسبورت بلاس لتنمية مصالحهم الخاصة.
ويشير حويك إلى أن الروزنامة الزراعية تطال جميع المزارعين الصغار الذين يستحقون الدعم فعلاً، إلا أن النقابات التي تدافع عن مصالحهم قليلة. وشدد على أن إعادة العمل في إكسبورت بلاس يجب أن يكون مشروطاً بمبدأ السلّم المتحرك، بحيث يتوقف الدعم عن أي منتج ترتفع أسعاره عن مستوى محدد، وذلك بهدف عدم هدر المال العام، أما في ما يتعلق بالروزنامة فلفت حويك إلى أن الجمعية طلبت موعداً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان منذ فترة، ولكن لم يُحدّد موعد حتى الآن، والسبب في ذلك مجهول. ولفت إلى أن إعادة الروزنامة لا تستلزم سوى 5 دقائق، بحيث يُوقّع طلب إعادتها، وهذه الدقائق القليلة كفيلة بإعادة الحياة إلى المزارعين الذين يعانون من سوء تصريف البطيخ والبصل وبعض أصناف الفاكهة حالياً، بعد أن أفرطوا في زراعتها لاعتقادهم أنه لن تُلغى الروزنامة.



مجرد إشارة

دعم كبار التجار

قال وزير الاقتصاد سامي حداد في مؤتمر صحافي أمس، إن برنامج دعم الصادرات الزراعية، قررت الحكومة تعليقه لمدة سنة، بهدف خفض أسعار المواد الغذائية في لبنان، والمستفيد الأكبر من تعليق العمل ببرنامج دعم الصادرات الزراعية هو الشعب اللبناني ككل وذوو الدخل المحدود، والخاسر الأكبر هم التجار الذين يصدرون، أما المزارع، وخصوصاً المزارع الصغير، فالضرر عليه قليل نسبياً. وقال «يجب أن نعرف من هو المتضرر، لا أن نثير هذا الموضوع عند السياسيين، وخصوصاً عند الرؤساء، وعند فخامة الرئيس بالتحديد، بأن تعليق برنامج PLUS EXPORT يضر بالزراعة، فهذا غير صحيح. والدولة ليس من مهمتها أن تدعم كبار التجار، بل عليها دعم ذوي الدخل المحدود».
من جهته، قال وزير الزراعة طلال الساحلي إنه سيقوم بزياة قريبة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليضعه في صورة ما يعانيه القطاع الزراعي، والحاجات الملحة لتأمين رفده بالأموال اللازمة من خلال زيادة موازنة وزارة الزراعة، وشدد على ضرورة العودة عن خطأ إلغاء إكسبورت بلاس لما ألحقه هذا الأمر من خسائر فادحة بالمزارعين.


عدد الثلاثاء ١ تموز ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق