13‏/2‏/2009

مقابلات: إيلي ماروني



مشروع لإعفاء المؤسّسات السياحيّة من التراكمات الضريبيّة منذ 2006!


يعمل وزير السياحة إيلي ماورني على إعداد مشروع لإنشاء أكبر مدينة ملاهي في البقاع، ويشير إلى أن عدداً كبيراً من المستثمرين ينتظرون الدراسات التي تقوم بها الوزارة عن حاجة السوق اللبنانية للقيام باستثمارات هادفة، أما الإعفاء الضرائبي الاستنسابي للمؤسسات السياحية... فهو في عهدة الحكومة

رشا أبو زكي

1- بعد العديد من رحلات السفر والكثير من الاجتماعات واللقاءات، ماذا حققت حتى الآن للقطاع السياحي؟

ــــ لقد أعدنا التأكيد أن هذه الوزارة هي وزارة سيادية، إذ عندما أُلّفت الحكومة وسُئلنا عن الوزارة التي نريدها لم نكترث لطبيعتها، لأن قناعتنا تقول إن الوزير وفريق العمل يستطيعون تحويل أي وزارة إلى وزارة سيادية، لذلك نحن شددنا على سيادية هذه الوزارة من خلال عملنا، ونحاول تبيان أن السياحة هي نفط لبنان ونبضه، إذ ليس في لبنان مناجم ولا بترول، بل سياحة لا تنطفئ بكل مقوماتها. وأعتقد أننا حققنا الكثير، فقد وقّعنا اتفاقية تبادل سياحي مع المكسيك، وسأكون مع رئيس الحكومة في القاهرة قريباً لتوقيع اتفاقية وبرنامج تنفيذي للسياحة اللبنانية ـــ المصرية، وخلال أيام سنقيم احتفالاً كبيراً لتوقيع أول اتفاق في الشرق الأوسط للتبادل السياحي مع الصين. وسيكون هنالك تواقيع مشابهة مع فنزويلا وإندونيسيا وأرمينيا، علماً بأن هذه الدول لم تعرف السياحة في لبنان سابقاً. كما نقوم بحملة ترويج سياحي للبنان بنمط جديد، وقد أصدرنا الـDVD الأول عن التوريج السياحي في لبنان والعالم، وهو يمثّل نهضة نوعية في عملية الترويح في لبنان والمنطقة. كما تفاعلنا مع كل الوزارات من الأشغال إلى الإعلام والداخلية، والرؤساء جميعهم، وأعددنا رؤية لصناعة السياحة في المستقبل، وستكون برنامج عمل لنا ولمن سيأتي من بعدنا إذا أراد متابعة مسيرة نهضة القطاع.

2- ما هي أبرز البنود العملانية الواردة في البرنامج وما هو هدفه الأساسي؟

ــــ إن أبرز الأهداف والنقاط الواردة في البرنامج تدور حول تحويل السياحة من سياحة الترفيه لأيام عدة إلى سياحة على مدار السنة، لتشمل سياحة الصناعة والثقافة والطبابة والبيئة والرياضة والثقافة والسياحة الدينية، كما نعمل على تحسين التشريعات المتعلقة بالاستثمار السياحي، وخصوصاً منح تسهيلات للمستثمرين ومنح خفوضات ضريبية للعاملين في القطاع السياحي لدعم صمودهم وتطوير عملهم بعد ثلاثين عاماً من الركود. أيضاً هناك مشروع لبناء مدرسة لإعداد كوادر في القطاع السياحي، إذ إن السياحة أصبحت صناعة تحتاج إلى متخصصين في مجال المطاعم والمقاهي وإعداد البرامج والفندقية والاستقبالات، إضافة إلى تكوين جهاز معلوماتية يتولى عملية التنسيق مع مختلف وزارات السياحة في بلدان العالم. وبالأمس وقعت اتفاقاً وبرنامج عمل مع منظمة السياحة العربية، بحيث تضمن المنظمة كل الاستثمارات السياحية في لبنان.

3- ما هو نوع الضمانات التي تقدمها هذه المنظمة؟

ــــ المنظمة ستكون شبيهة بشركة تأمين، بحيث تغطي كل المخاطر التي تتعرض لها الاستثمارات السياحية في لبنان، إضافة إلى ذلك، قدمت المنظمة هدية إلى لبنان، وهي اختيار معلم سياحي لبناني يجري ترميمه وإنارته على حساب المنظمة، وسنختار هذا المعلم بكل دقة وشفافية أمام أجهزة الإعلام.

4- أين أصبح مشروع الصندوق الاستثماري السياحي العربي الذي أعلن عنه الوزير السابق جو سركيس؟

ــــ الاستثمار يدخل ضمن برنامج منظمة السياحة العربية، ونحن سننشئ فريق عمل للإضاءة على كل مجالات الاستثمار السياحي في لبنان، وهناك عدد كبير من رجال الأعمال الجاهزين للمباشرة في هذه الاستثمارات، وما تكلم عنه الوزير سركيس هو جزء من عمل المنظمة.

5- من هم هؤلاء المستثمرون، وما هي جنسياتهم، وما هو حجم هذه الاستثمارات، وخصوصاً أن المستثمرين لديهم مآخذ لا بل ينفرون من التشريعات التجارية والاستثمارية القائمة في لبنان؟

ــ ونحن أيضاً كلبنانيين لدينا مآخذ على التشريعات الاستثمارية، لأنها قديمة جداً ولا تتلاءم مع التطورات الحاصلة، ومن ضمن المشاريع المطروحة هو اقتراح تشريعات استثمارية حديثة تؤمن تسهيلات استثمارية جيدة، ويدرس فريق من القانونيين والاختصاصيين تحديث بعض التشريعات أو استحداثها بما يتناسب مع أحدث التشريعات الاستثمارية في العالم. أما في ما يتعلق بحجم الاستثمارات فلا أرقام بل دراسات وطلب من المستثمرين لتحديد ماهية المشاريع المطلوبة والمنتجة في لبنان، وبالتالي نحن نقوم بدور إرشادي في هذا المجال.
فلبنان يمثّل ساحة جذب سياحي بامتياز، وهناك مشاريع عديدة قيد التداول، ونحن سنسهل دخولها إلى لبنان بما يتوافق مع الأنظمة اللبنانية، وكل مشروع يدرس على حدة مع جدواه الاقتصادية، وهناك طروحات لمشاريع استثمارية من كل الدول العربية، وخصوصاً الخليجية، ومنها السعودية والكويت والبحرين. وفريق العمل يحضر ما تحتاج إليه السوق اللبنانية من مشاريع استثمارية، فالبقاع مثلاً محروم من نوع معين من الاستثمارات، وبالتالي نحضّر مشروعاً لإنشاء أكبر مدينة ملاهي في لبنان في البقاع، ونقوم بدراسة هذا المشروع علمياً للوصول إلى نتائج مرضية، كما ندرس حاجة كل منطقة للاستثمارات السياحية المطلوبة.
كما أننا بحاجة إلى استقرار أمني وسياسي، فلا سياحة دونهما، وبقدر ما ننجح بتأمين هذين الشرطين نكون قد نجحنا في تطوير عجلة القطاع، وأناشد جميع المسؤولين الواعين للعمل على استمرارية السلام في لبنان، لأن السياحة الناجحة تستطيع الحد من البطالة والعودة بلبنان إلى طليعة البلدان السياحية في المنطقة والعالم، وما يمثّل عائقاً فعلياً أمام القطاع هو الخضات الأمنية التي تتفجر بين الحين والآخر، والخضات السياسية والتشريعات البالية.

6- ولكن منذ انتهاء أحداث 7 أيار لحظنا استقراراً سياسياً وأمنياً نوعاً ما، ولكن في المقابل لم نشهد عودة السياح الأجانب إلى لبنان، كما أن النشاط السياحي تركز في نطاقات محددة جداً.

ــ هناك قلق في بعض الدول على رعاياها، فقد مر لبنان في حزيران الماضي بمخاض أمني عسير، وفي إحصاءاتنا الرسمية حتى نهاية أيلول دخل إلى لبنان مليون شخص بين سائح ومغترب، ويتوزعون على العديد من الجنسيات، منها العربية والأميركية والأوروبية. وبالتالي لا تزال الحجوزات كبيرة، ونتوقع أن يصل عدد السياح إلى مليون ونصف في نهاية عام 2008، وهذا الرقم لم يتحقق منذ عام 1974.

7- للقطاع السياحي جملة مطالب وتتركز في التسهيلات الضريبية وخفض تعرفة الكهرباء وغيرها، فهل ستحقق هذه المطالب؟

ــــ لقد استمعت إلى جميع النقابات وأؤيد كل مطالبهم، لقد اقترحت على مجلس الوزراء إدارج اقتراح خفض التعرفة الكهربائية لكل القطاعات السياحية على جدول أعمال الجلسة المقبلة، ونحن بصدد إنجاز اقتراح لإعفاء المؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم من الضرائب المتراكمة، وخصوصاً خلال السنتين الماضيتين كلياً. فالنكسات التي طالت القطاع كبيرة، ولا بد من القيام بإجراءات تعيد القطاع إلى سكة النمو.



معرقلون

ترك الشهيد بيار الجميل برنامجاً صناعياً يؤمن العمل لـ100 ألف شاب على مدى 10 سنوات، ومن الخطأ الكبير أن يهمل هذا البرنامج، أنا أنتمي إلى المدرسة نفسها، وقد أعددنا برنامجاً سياحياً سيعرقله كل من لا يؤمن بالسياحة، إن كان في الدولة أو خارجها


عدد الاثنين ٢٧ تشرين أول ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق