13‏/2‏/2009

مقابلات: محمد الحوت



رشا أبو زكي
(تصوير مروان طحطح)

  •  MEA تبيع 25% من أسهمها في تشرين الأول
  •  رصيد الخسائر 150 مليون دولار... ويُغطّى في سنتين

    «لن نبيع أسهم شركتنا تحت القصف» عبارة شدد عليها مراراً رئيس مجلس الإدارة ــ المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، الذي أعلن أن 25% من الأسهم ستدرج في البورصة في تشرين الأول المقبل، بعدما كان الإدراج مقرراً في أيلول 2006

    أعلن رئيس مجلس الإدارة ــ المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، أن أسهم الشركة لن تدرج في بورصة بيروت إذا استمرت الأوضاع السياسية القائمة. واعتبر في حديث مع «الأخبار» أن الاتجاه الى خصخصة الشركة على الرغم من ربحيتها، يهدف الى تحسين الإدارة والتخلص من الضغوط والتدخلات، لافتاً الى أن بيع ربع أسهم الشركة لا يعني خصخصتها، إذ إن القرارات ستبقى بيد المساهم الأكبر في الشركة وهو مصرف لبنان. وكشف الحوت أن الشركة حققت أرباحاً عام 2006 تبلغ 20 مليون دولار في مقابل 47 مليون دولار عام 2005، أي بانخفاض أكثر من 50 في المئة. وأشار الى أن الخسائر المتراكمة منذ عام 1982 على الشركة تقلّصت من 500 مليون دولار الى 150 مليوناً، وأن الشركة قادرة على تخطي هذه الخسائر خلال سنتين إذا ما هدأت الأوضاع السياسية في لبنان.
    الربحية مستمرة

  •  هل ما زالت الشركة تحقق الأرباح في ظل الأوضاع السياسية السائدة؟
    ـــــ طبعاً، فالشركة مستمرة في تحقيق الأرباح منذ الانتهاء من تنفيذ خطة الإصلاح عام 2002. وقد أثبتت قدرتها على استيعاب الصدمات والمشكلات الكبيرة، وقد وصلت الأرباح الى 50 مليون دولار عام 2004. وعلى الرغم من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبدء مسلسل الاغتيالات فقد حققت الشركة ربحاً بقيمة 47 مليون دولار عام 2005. وكنا نتوقع ارتفاع الأرباح الى ما بين 55 و60 مليون دولار عام 2006، إلا أن الحرب الاسرائيلية على لبنان نسفت توقعاتنا، ولكننا على الرغم من ذلك لم نخسر، بل حققنا أرباحاً بقيمة 20 مليون دولار. وهذا الرقم أوّلي، إذ إن الموازنة المدققة لم تنتهِ حتى الآن.

  •  كيف تستفيد الخزانة العامة من هذه الأرباح؟
    ـــــ لا تستفيد بشكل مباشر، ولكن أصبح للشركة قيمة. ففي عام 1999 لم يكن أحد ليشتريها. وأصبحت للشركة قيمة اليوم بمئات الملايين من الدولارات. وحتى الآن، لا يوجد توزيع لأرباح الشركة، فأرباحنا تصرف على تغطية الخسائر الضخمة التي تراكمت على الشركة منذ عام 1982. وقد تقلصت هذه الخسائر الى أقل من 150 مليون دولار. ونأمل خلال السنتين المقبلتين تخطي هذه الخسائر.

  •  الأوضاع السياسية تقلّص أرباحكم، فكيف ستغطون 150 مليون دولار خلال سنتين؟
    ــ إذا بقيت الخلافات على حالها، واستمرت الأزمة القائمة، ستتغير أولوياتنا من تغطية الخسائر في الموازنة الى تحقيق الاستقرار المالي لمتابعة أعمال الشركة، ولكننا نأمل خيراً.
    بيع الأسهم في أيلول

  •  كان من المفترض أن تدرج أسهم ميدل إيست في البورصة في أيلول 2006، لماذا تأخر هذا الإجراء؟
    ــــــ اتخذ قرار بإدراج أسهم الشركة في بورصة بيروت، وأن يتبع هذا الإجراء إدراج أسهم الشركة في بورصة عالمية، وبدأنا اتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذ هذا القرار، فوقعت الحرب الاسرائيلية على لبنان، وتبعتها مشكلات سياسية في البلد، وأصبح توقيت إدراج الأسهم غير مناسب. ويوجد مثل يقول «اشترِ تحت القصف، وبع في أيام الرواق»، نحن اشترينا طائرات الشركة بعد أحداث 11 أيلول عام 2001 بأسعار جيدة جداً، ولن نبيع تحت «القصف». وقد كلفنا 4 شركات عالمية ومحلية لدراسة توقيت إدراج الأسهم، ونصحتنا بتأجيل تنفيذ هذه الخطوة.

  •  ما هو الموعد الجديد لإدراج الأسهم؟ وما هي النسبة المطروحة للاستثمار؟
    ـــــ إن التوقيت مهم جداً في هذه العملية، إذ يجب الأخذ في الاعتبار تأثر أسعار الأسهم بالأوضاع السياسية والاقتصادية... ونحن نتابع الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه الخطوة، وحددنا تاريخاً جديداً للإدراج في أيلول أو تشرين الأول من هذا العام، حيث يكون قد انتُخب رئيس جديد للجمهورية، وتراجعت حدة المشكلات الداخلية. والتوجه القائم هو لبيع 25 في المئة من الأسهم للجمهور في المرحلة الأولى.

  •  ماذا عن المرحلة الثانية؟
    ــ أي خطوة جديدة ستدرس في وقتها.

  •  ولكن يقال إنه ستُباع جميع أسهم مصرف لبنان في الشركة؟
    ـــــ القرار الموجود لديّ هو طرح 25 في المئة من الأسهم للاستثمار، وهذا ما تم التوافق عليه، وهذا ما سأنفّذه، وعندما تكون هناك خطوة ثانية، يتخذ مصرف لبنان وهو المساهم الأكبر القرار، وذلك في ضوء المصلحة الوطنية واتصالاته.

  •  ما هو سعر السهم؟
    ـــــ لم نبحث هذا الموضوع، تقدير قيمة الشركة ككل موجود ولكن السوق ستحدد سعر السهم. وأنا لن أعلنه، ولن أقول كم تساوي الشركة. فهذه المعلومات تُقال للمساهم ليأخذ فكرة عن قيمة الشركة عند طرح أسهمها في البورصة فقط.

  •  ما اسم الشركة الكويتية التي يُقال إنها ستشتري حصة كبيرة؟
    ـــ الأسهم ستطرح في البورصة، ومن يُرِد الشراء فسيمتثل للشروط المفروضة على كل المساهمين. وكل من اتصل بنا قلنا له إن الإدراج سيكون عبر بورصة بيروت.
    مصرف لبنان يعين الإدارة

  •  لماذا خصخصة شركة مربحة؟ هل بسبب التدخلات والضغوط السياسية؟
    ـــ لقد استطعنا عزل الشركة عن التدخلات السياسية، واستطعنا نسج علاقات طيبة مع السياسيين. ولكن في المدى الطويل إدارة القطاع الخاص أفضل. وحالياً نحن نطرح 25 في المئة من أسهمها للبيع، وهذا ليس خصخصة، إذ إن المساهم الأكبر وهو مصرف لبنان سيستمر في تعيين إدارة الشركة.
    والميدل إيست لها دور وطني وليس فقط تجارياً، وكان البعض يقول إنه في ظل الأجواء المفتوحة، قد لا تكون هناك حاجة الى شركة طيران وطنية. ولكن تجربة الحرب الأخيرة على لبنان أثبتت هذه الحاجة.

  •  إذا نشبت حرب أخرى، وضغط المساهمون على الشركة لوقف الرحلات، فألن يتوقف هنا دور الشركة الوطني؟
    ــــ هذا سؤال افتراضي، والحروب لن تستمر. وإذا بقيت الأوضاع هكذا فلن نطرح الأسهم في البورصة.
    صفقة الطائرات الجديدة

  •  ما هو سعر الطائرات الجديدة التي ستشتريها ميدل إيست؟ ومن أي شركة ستُشترى؟
    ــــ وقّعنا على عقد شراء 8 طائرات جديدة، تُضاف الى الطائرات التسع الموجودة. ولائحة أسعار الطائرات 900 مليون دولار. ولكننا حصلنا على حسومات كبيرة ولا أستطيع إعلان سعر الشراء الفعلي بسبب سرية العقد التجاري، ولكن عندما تُسلّم الطائرات، سيظهر السعر في موازنة الشركة، ولن يبقى سراً. وقد اشترينا الطائرات من شركة إيرباص، بعدما قمنا باستدراج عروض من بوينغ وإيرباص، ورسا العرض على إيرباص بسبب الأسعار والمواصفات الفنية وكلفة الصيانة.

  •  كيف سيُموّل شراء الطائرات الجديدة؟
    ـــــ لدينا عروض كافية من مصارف محلية ودولية لتغطية القيمة.


  • عدد الاثنين ٢١ أيار ٢٠٠٧

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق