3‏/2‏/2009

باتريك يهدّد



رشا أبو زكي
■ هل أنتم من كتب عن منتدى المفوضية الأوروبية؟
ـــ نعم.
■ توقفوا عن الكتابة عن المنتدى.
ـــ (يبدو أنه يمزح، ممممم سفير خفيف الظل. ولكن لماذا وجهه أحمر؟) هل تعني ما تقوله؟
■ نعم، إن جلسات المنتدى مغلقة، وبالتالي لا يحق لكم الكتابة عنها.
ـــ أعتقد أن دورنا الصحافي يفرض علينا إطلاع الرأي العام على كل ما يدور من نقاشات حول مواضيع اجتماعية واقتصادية تهمه.
■ لقد أثّرتم سلباً على المشاركين في المنتدى.
ـــ المشاركون هم ممثلو الشعب، وبالتالي يجب أن يطلع الجميع من منطلق الشفافية على ما يعلنونه من أفكار، وهذا دورنا.
■ فلتعلموا إذن أننا لن ندعوكم إلى اجتماعاتنا ومؤتمراتنا بعد الآن.

هذا التهديد موجه إلى «الأخبار»، وهو صادر عن رئيس المفوضية الأوروبية باتريك لوران، والسبب أن المفوضية الأوروبية التي تموّل «جائزة سمير قصير للحريات الإعلامية» مثلاً، انزعجت من نقل «الأخبار» بشفافية ودقة الجلسات المغلقة لمنتدى «تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، بهدف إطلاع الرأي العام على ما سيقرره ممثلو الشعب في مواضيع مؤثرة على الحياة العامة.
ويبدو أن لوران تطبّع ببعض السلوكيات اللبنانية «الدارجة» في إخفاء المعلومات عن المواطنين، وطمس الحقائق، ويبدو كذلك أن سحب بند «دخول لبنان إلى منظمة التجارة العالمية» من توصيات المنتدى، عكّر مزاج «باتريك الشفاف»، فسقطت «الحريات الإعلامية» في معمعة «ضرورات إمرار بنود اقتصادية»!


عدد السبت ١٨ تشرين أول ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق