15‏/2‏/2009

«العمالي» يتحدّى القرار القضائي بإعلان نتائج الانتخابات


لحظة تسلم غصن نص القرار القضائي  (مروان طحطح)لحظة تسلم غصن نص القرار القضائي (مروان طحطح)رشا أبو زكي

تحدّى الاتحاد العمالي العام القرار القضائي الصادر عن قاضية الأمور المستعجلة في بيروت زلفا الحسن، والذي دعا الى «وقف تنفيذ وتجميد المفاعيل المترتبة على الدعوة إلى الانتخابات الموجّهة من هيئة مكتب الاتحاد، ومنع انعقاد جلسة انتخاب 6 أعضاء جدد في هيئة المكتب أمس». فاستمرت عملية الانتخاب رغماً عن القرار، وتم الإعلان عن فوز المرشحين الستة الى هيئة مكتب الاتحاد، بما يشبه التزكية، وهم حسن فقيه (44 صوتاً)، سعد الدين حميدي صقر (44)، علي ياسين (46)، بطرس سعادة (43)، فوزي السيد (42)، أحمد زبيدي (39)، وتقرّر أن يتم توزيع المناصب في جلسة تعقد اليوم...علماً أن كاتب العدل غسان مشلب حمل القرار القضائي بوقف الانتخابات الى رئيس الاتحاد غسان غصن قبل انتهاء العملية الانتخابية، وذلك بناءً على دعوى تقدّم بها رئيس اتحاد عمال ومستخدمي المواد الكيميائية سليمان حمدان، ورئيس الاتحاد الوطني للعمال في الجنوب عبد اللطيف الترياقي، وقد برّر غصن لـ«الأخبار» بأن «مشلب بلّغ الاتحاد العمالي بالقرار القضائي، ولم يبلّغ وزارة العمل التي تصبح المسؤولة الوحيدة عن مجريات العملية الانتخابية في اللحظة التي يتم فيها إعلان تنفيذها».

«يللا بسرعة»

وبدأ مندوبو الاتحادات العمالية بالتقاطر الى مركز الاتحاد نحو الساعة العاشرة والنصف من صباح أمس، لكنّ النصاب القانوني للجلسة الذي يُفترض به أن يضم 46 مندوباً عن 23 اتحاداً لم يكتمل في الثانية عشرة ظهراً وهو الموعد المقرر للجلسة، وفي هذا الوقت بدأ الحديث عن القرار القضائي الذي صدر عند الحادية عشرة والنصف من قبل الظهر، يضج في أروقة الاتحاد، وتزامن التأكد من خبر صدور القرار القضائي مع وصول مندوبي وزارة العمل محمد مزنّر وجمانة حيمور، فسارع غصن الى إعلان بدء العملية الانتخابية عند الثانية عشرة والربع، استباقاً لوصول موفد قاضي الأمور المستعجلة... وبالفعل بدأت الانتخابات، وكان أول المنتخبين نائب رئيس الاتحاد العمالي العام فضل الله شريف، وتبعه غصن. وكانت عبارة «يللا بسرعة» تصدح في قاعة الاقتراع.

الوقائع المثيرة

عند الساعة الثانية عشرة و50 دقيقة، سألت «الأخبار» غصن عن القرار القضائي فأجاب «إنها شائعة، فنحن لم نتبلّغ حتى الآن أي قرار»، مستعجلاً تصوير ورقة انسحاب زينة مدلّل من الانتخابات بناءً على طلب حيمور.
عند الثانية عشرة و51 دقيقة وصل الموفد القضائي مشلب يرافقه محامي الاتحادات المدّعية جميل قمبريس الى قاعة الانتخابات، وانسحبا مع غصن الى مكتب الأخير، فيما استمرت العملية الانتخابية.

غصن يتحفّظ على الدعوى

عند الواحدة ظهراً، وقّع غصن محضر تنفيذ القرار القضائي الذي نص على «بالاستحضار أمام القاضي يوم 26/6/2007 ووقف كل الإجراءات المتعلقة بموعد إجراء الانتخابات»، وذيّل توقيعه بالعبارة التالية «مع كل التحفّظات بما أن التبليغ تم بعد إجراء العملية الانتخابية». واستغرب الخطأ الذي ورد في نص القرار بأن الأمين العام للاتحاد العمالي عبد الحميدي صقر، بدل سعد الدين حميدي صقر. ورأى أن «الترياقي الذي ادّعى لدى القضاء، عمل على أساس أنه مستشار لوزير العمل بالوكالة حسن السبع، ما يدلّ على أن خلفيات هذه الدعوى سياسية». ولفت الى أن ضغوطاً سياسية مورست على بعض المرشحين الى هيئة المكتب، وهذا ما أكدته مدلّل لـ«الأخبار» عندما أشارت الى نفسها بالقول «من انسحب من الانتخابات غيري؟».
وأعلن غصن «الادّعاء على كل من يتهم الاتحاد العمالي، والذين يعطّلون عمله بالسياسة والكيدية والحسابات الضيقة». وتابع «أنا لا أريد اتهام القضاء، لكنني أرى أن هذا الإجراء أقرّ من دون تأنّ». واستغرب «وصول مشلب بمرافقة ومراقبة المحامي قمبريس».

مواقف مستغربة

وعقد غصن بعد ذلك مؤتمراً صحافياً في حضور ومشاركة ممثل منظمة العمل العربية محمد شريف داوود، والاتحاد الدولي للعمال العرب جمال شميسات، واتحاد عمال مصر مصطفى منجي وأحمد عاطف عن الجامعة العمالية في مصر، الذين عبّروا عن استيائهم من «القرار الخطير في وقف العملية الانتخابية».
وكشف وزير العمل المستقيل طراد حمادة في اتصال مع «المركزية» أن «قرار إبطال انتخابات الاتحاد العمالي العام هو موضع بحث قضائي مجدداً، في خلال اجتماع عقده عدد من القضاة لإعادة النظر فيه، لأن القصة فضيحة». وسأل «علامَ بنى القضاء قراره اليوم بإبطال الانتخابات؟».

«التحالف النقابي» يستنكر

وعقد «التحالف النقابي الديموقراطي» مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة، «استنكاراً ورفضاً لانتخابات الاتحاد العمالي العام». وقال الأمين العام للتحالف ياسر نعمة إن «المشكلة لم تكن يوماً مع عمّال آخرين أو مع قادة عمال آخرين، بل هي مع وزراء العمل الأصليين المتعاقبين».
ورأى الأمين العام لجبهة التحرر العمالي عصمت عبد الصمد أن «الطعون كانت قانونية، إنما الجهات السياسية التي وضعت يدها على وزارة العمل منذ عام 1992، وجدت أن هذه الطعون ليست في مصلحتها».


عدد الجمعة ٢٢ حزيران ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق