16‏/2‏/2009

حطّت أدوية... طارت أخرى...فرّ الفاعل


رشا أبو زكي

تتساءل المصادر العاملة في القطاع الصحي والاستشفائي عن مكان وجود أدوية الأمراض المستعصية وأدوية الأمراض المزمنة، التي حصل عليها لبنان هبات من مصادر عربية ودولية. في الوقت الذي أكدت فيه جهات معنية سطو أحد المسؤولين المنتدبين من وزارة الصحة الى الهيئة العليا للإغاثة على حصة من تلك الأدوية. وقد أطلق الموظف المعني بعد توقيفه بشفاعة مرجع سياسي. لكن بقي السؤال: أين الأدوية المرتفعة الثمن؟ وهل استردت الهيئة العليا للإغاثة ما ربحه موظف رسمي من سرقة بلده الذي أعلن «منكوباً» ؟
«الأخبار» سألت مسؤولين في المستشفيات ونقابة الأطباء ونقابة مستوردي الأدوية. والكل تساءل عن مصير الأدوية بريبة. وبدا مالكاً الجواب «لا حول ولا قوة» !
أين تذهب الأدوية؟ (مروان طحطح)أين تذهب الأدوية؟ (مروان طحطح)
هارون
رئيس نقابة أصحاب المستشفيات سليمان هارون أكد «وصول مساعدات الى لبنان تتضمن أدوية للأمراض المستعصية». المستوصفات لا تستخدم هذه الأصناف. وتنفرد المستشفيات بتأمين العلاجات الكيميائية. وتساءل: «أين تذهب هذه الأدوية؟».
وانتقد هارون «عدم دفع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مستحقات المستشفيات المتأخرة 15 الى 20 شهراً. إذ لا تستطيع معظم المستشفيات تأمين الأدوية المزمنة لارتفاع كلفتها. إضافة الى رفع بعض الوكلاء أسعار عدد من المستلزمات الطبية 30 في المئة».
عون
نقيب الأطباء ماريو عون قال إن «القطاع الصحي صمد. ونظمت النقابة قطاعها الصحي والجهاز البشري لتأمين حاجات الأطباء في المستشفيات».
ولفت الى أن «الأدوية تكفي حاجة لبنان إلى أكثر من سنتين، والبانادول وحده يكفي 5 سنوات. لكن المساعدات تقتصر على الأدوية التقليدية والمضادات الحيوية. كما تعاني بعض المستشفيات نقصا في الأدوية المزمنة. وأفدت بمعلومات عن أدوية غالية الثمن وأدوية للأمراض المستعصية وهبت الى لبنان، لكنها اختفت ولم توزع على المعنيين بالموضوع».
فارس
رئيس نقابة مستوردي الأدوية ارمان فارس قال لـ«الأخبار» إن «مخزون أدوية الأمراض المزمنة يمكن أن يسبّب أزمة إذا لم يرفع الحصار عن لبنان قريباً. وتسعى النقابة الى تأمين ممر آمن لاستباق المشكلة». ولفت الى أن «الأدوية الأخرى متوافرة في المستشفيات نتيجة المساعدات، فيما تراجع تهافت المواطنين على الأدوية». وقال إن «الحديث عن طفرة الأدوية في السوق غير منطقي، وإذا كانت أدوية الإغاثة ستسلب وظيفة المستوردين، فالأفضل أن نغلق مؤسساتنا ونعتزل المصلحة».
وبدا فارس يتحسب سلفاً لوفرة الأدوية جراء المساعدات، وتأثيرها على المعروض من الوكلاء».
نصّور
نقيب الصيادلة زياد نصّور أشار الى أن «مخزون الأدوية في الصيدليات يكفي أشهراً ثلاثة. ويتسلم الصيادلة الأدوية دفعات وفق حاجة السوق». وأكد عدم وجود أزمة دواء في السوق. لكنه شكا ثلاثة وكلاء للأدوية ما زالوا على رغم وساطات نقابة مستوردي الأدوية ووزارة الصحة، يصرون على تسلّم فواتيرهم فوراً.


عدد الثلاثاء ٢٢ آب 2006٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق