16‏/2‏/2009

لبنان يتحوّل إلى موزّع إقليمي للسعات الدولية!


مشروع الكابل البحري I-ME-WE ينتهي في نهاية 2009... وسينتقل إلى «ليبان تيلكوم»
رشا أبو زكي
خارطة مرور الكابل (خاص الأخبار)خارطة مرور الكابل (خاص الأخبار)معظم اتصالات لبنان الحالية مع الخارج ترتكز على كابل بحري مع قبرص (CADMOS) وهو ذو سعات محدودة ستصبح غير كافية لتلبية حاجة السوق اللبنانية بعد توسّع مشروع الـ DSL والطلب المتزايد للسعات والتواصل عالمياً، مع العلم أن الدولة اللبنانية ـــــ وزارة الاتصالات وهيئة أوجيرو في الوقت الحاضر تشتري سعات متفرقة من شركة CYTA القبرصية بكلفة عالية. وعليه قررت الدولة اللبنانية الاشتراكبكابل I-ME-WE هو كابل ألياف ضوئية بحري يربط الهند بالشرق الأوسط وبغرب أوروبا بسعة كبيرة جداً تبلغ Terabit3.84 مؤلفة من Pairs 3 ألياف ضوئية بسعة 128 ضوءاً على كل Pairs وبالتالي مشروع I-ME-WEهو من المشاريع ذات السعات الأكبر عالمياً.
وهذا المشروع هو قيد الإنشاء في الوقت الحالي من جانب شركة ASN Alcatel-Lucent بمبلغ قدره 470 مليون دولار أميركي سيصبح في الخدمة في تشرين الثاني 2009. وقد وقّع اتفاقية التفاهم MOU (Memorandun Of Understanding الرئيس المدير العام لهيئة أوجيرو والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات عبد المنعم يوسف بتاريخ 10/3/2007 وبعد أكثر من 26 اجتماعاً في 7 بلدان مختلفة، تم توقيع C&MA (Construction & Managememt Agreement بتاريخ 6/2/2008 ليصبح لبنان أحد الأعضاء التسعة في أهم مشروع كابل بحري موجود في العالم باستثمار قدره 45 مليون دولار أميركي وافق عليه مجلس الوزراء وجرى تحويل المبلغ إلى هيئة أوجيرو لكي تسدد الدفعات وفقاً لتاريخ الاستحقاق.

■ أعضاء المشروع

يعدّ أعضاء هذا المشروع من أكبر شركات الاتصالات العالمية:
ـ Tata communications و Bharti في الهند وتسهمان بمبلغ وقدره 55 مليون دولار أميركي لكل منهما.
ـ PTCl في باكستان، تسهم بمبلغ وقدره 45 مليون دولار أميركي.
ـ Etisalat في دولة الإمارات العربية المتحدة تسهم بمبلغ وقدره 45 مليون دولار أميركي.
ـ STC في المملكة العربية السعودية تسهم بمبلغ وقدره 55 مليون دولار أميركي.
ـ Telecom Egypt في مصر وتسهم بمبلغ قدره 12 مليون دولار أميركي علماً بأن الكابل سيمر عبر الأراضي المصرية.
ـ france Telecom في فرنسا تسهم بمبلغ وقدره 55 مليون دولار أميركي.
ـ Telecom Italia Sparkle في إيطاليا تسهم بمبلغ وقدره 55 مليون دولار أميركي.

■ الهدف من الاشتراك

وقد شارك لبنان في هذا المشروع للوصول إلى عدة أهداف منها تأمين حاجة السوق اللبنانية خاصة بعد إطلاق مشروع الإنترنت السريع الـ DSl من وزارة الاتصالات هيئة أوجيرو والقطاع الخاص بكلفة أقل بكثير مما هو عليه في الوقت الحاضر وبالتالي انعكاسه على خفض الأسعار وتحسين خدمة الإنترنت السريع في لبنان.
إضافةً إلى تأمين حاجة السوق الإقليمية من خلال تحويل لبنان إلى «Regional Hub» وقيامه بأعمال تجارية هامة تكمن في تسويق السعات التي يملكها، ولا سيما أن لبنان قد انفرد بالمشاركة وسيكون المحور للشرق الأوسط والدول المجاورة (بعد انسحاب قبرص، سوريا والأردن) مع مصر في مشروع الـ I-ME-WE بعد تحقيقه المكاسب الهندسية الكبيرة التي تصب في مصلحة تحويله إلى «Regional Hub».
اشتراك لبنان مع الدول المذكورة أعلاه في المشروع، التي هي أعضاء في كوابل بحرية أخرى، يتيح للبنان إمكان التواصل مع هذه الدول ومعظم الدول العالمية من خلالهم. بحيث سيتمكن لبنان من تأمين الحاجة إلى السعات الدولية بسرعة كبيرة في مدة أقصاها أسبوعاً بدلاً من المدة السابقة التي كانت تتطلب إجراءات تصل إلى تسعة أشهر تقريباً.

■ حصة لبنان من السعات

وقد جرى تحصيل Pairs 2 ألياف ضوئية مخصصة من محطة الاسكندرية / مصر إلى لبنان بسعة أولية Gb/s 120مخصصة حصرياً لاستعمال لبنان، بينما الفروع (PTCL -Etisalat) الذي كان قيمة استثمارهم قيمة استثمار لبنان نفسها فقد حصلوا على سعة أولية Gb/s مشتركة مع جميع أعضاء المشروع. وستكون السعة الأولية للبنان ستكون حوالى 1 STM 250 إلى أوروبا أي Gb/s 3.7.5. وقد سُميّ لبنان رئيساً ونائب رئيس لثلاث لجان أساسية في المشروع وقد استضاف اجتماعات بعض اللجان في بيروت. وستكون كلفة الـ1 STM المترتبة ضمن مشروع الـ I-ME-WE أقل بكثير من الكلفة المترتبة عبر شركة CYTA.



مجرد إشارة

الكابل الأقوى

قال رئيس مجلس إدارة المدير العام لأوجيرو عبد المنعم يوسف لـ«الأخبار» إنه في تشرين الأول عام 2006 عقد اجتماع في أوجيرو ضم ممثلين عن عدة شركات اتصالات عربية وجرى الحديث عن موضوع الكابل I-ME-WE، ولفت إلى أنه لا يستطيع القول إن قبرص وسوريا وتركيــــا انسحبت من المشروع وإنمـــــا لم تستطيع إيفاء الشروط الصعبة للدخول في هذا المشروع ومنها الشروط الاستثمارية والمادية للمشروع، ومع دخول لبنان في المشروع سيتحوّل هذا البلد إلى مركز لبيع السعات الدولية إلى الأردن وسوريا وقبــــرص وغيرها من الدول المجاورة، كما تقترح تركيا حالياً أن تمد كابل مع لبنــــــان لتتصل بكابل I-ME-WE، ومن المفتـــــرض أن ينتهي مشروع الكابـــــل I-ME-WE في الفصل الرابــع من عام 2008، ليصبح للبنان حجم كبير من السعات الدولية التي تفيض عن حاجة السوق وبالتالي ستدخل في إطار البيع إلى الدول المجاورة، وتحمل أوجيرو أسهم الدولة اللبنانية في المشروع وبالتالي هي الجهة التي ستقوم ببيع السعات الدولية، وسينتقل هذا المشروع إلى يد ليبان تيليكوم فور إنشائها، ويعدّ كابل I-ME-WE الأقوى في العالم حيث يحوي سعات تزيد بأربعة أضعاف أقوى كابل موجود حالياً في العالم.


عدد الخميس ٣ تموز ٢٠٠٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق