16‏/2‏/2009

إنها السوق الخفية للأدوات الجنسية!


ألعاب جنسية على أحد الرفوف السريّة (مروان طحطح)ألعاب جنسية على أحد الرفوف السريّة (مروان طحطح)رشا أبو زكي

الـ SEX SHOP منتشر في لبنان رغماً عن القانون... والطلب مرتفع في المناسبات
سوق خفيّة موجودة بقوّة في لبنان، المساحة المخصصة لعرض سلعها تكون غالباً صغيرة و«محجوبة» في أروقة المحال التجارية، حتى إن البضائع المعروضة في هذه السوق مجمّعة بطريقة «المفرّق»، إذ لا يوجد موزع بالجملة معلن لها في لبنان... إنها سوق الأدوات والألعاب الجنسية التي يحرّمها القانون بدلاً من أن ينظّمها

تُعَدّ سوق الأدوات الجنسية من المحرمات الاجتماعية والمحظورات القانونية في لبنان، لذلك تنمو وتتطور بالخفاء، والسلع الجنسية نادرة من حيث العدد، إذ يأتي بها المسافرون بكميات محدودة، لكنها توجد في العديد من محال اللانجري وحتى الألعاب، وفي العديد من المناطق اللبنانية.
وتشهد هذه السوق طلباً مرتفعاً، ويؤمّها عدد كبير من الشباب والفتيات، والقليل من كبار السن، وهي تنشط كثيراً في عيد العشاق الذي يقع في 14 شباط من كل عام. وبين «اصطياد الطرف الآخر»، و«التنكيت أو المزاح»، أصبحت هذه الأدوات مصدراً لزيادة الأرباح، حيث يتمنى أصحاب المحال فتح أسواق متخصصة في الأدوات الجنسية لعدة أسباب، إذ يرى البعض أن عرض هذه السلع في محال ألعاب الأولاد يضر بأخلاق هؤلاء، وينشد البعض الآخر تحقيق الأرباح الطائلة إذا تمكّن من الحصول على رخصة لفتح أول محل متخصص بالأدوات الجنسية في لبنان، فيما يرى أحدهم أن وجود محال متخصصة بالأدوات الجنسية حق للمواطن، وأن منعه هو «هبل»، لأن هذه الأدوات والألعاب موجودة في الواقع رغماً عن القانون.

للتنكيت و«فالنتين»

تدخل إلى أحد محال اللانجري في منطقة الأشرفية، فلا تجد أي دليل على وجود أدوات جنسية، لكن السؤال يستدعي الجواب: «البضاعة خلصت، لكن يوجد بعض السلع غير المغرية». ويبدأ صاحب المحل بعرض ما بقي لديه من أدوات، منها أعضاء تناسلية اصطناعية، وحاملة مفاتيح تصدر أصواتاً مثيرة، وثياب داخلية فيها نوع من الحلوى أو العطور. ويشير صاحب المحل إلى أنه لا يعرف إن كان بيع هذه الأدوات مخالفاً للقانون، ويتابع: «لو أنها غير مخالفة لرأينا محلات SEX SHOP متخصصة في لبنان أسوة بالدول الغربية». ويلفت إلى أن سوق الأدوات الجنسية موجودة «من زمان»، وهي تتطور باستمرار، وتنشط في بعض المناسبات، ولا سيما في عيد «فالنتين»، حيث تنتشر هذه الأدوات في عدد لا يستهان به من المحال، لافتاً إلى أن سوق الأدوات الجنسية جيدة، لكن في مناطق معينة، حيث الملاهي الليلية، وخصوصاً في المعاملتين، مشدداً على أن عدد الزبائن الشباب يفوق الفتيات، وأن الفتيات لا يطلبن هذه الأدوات إلا من المحال التي يثقن بأصحابها كثيراً. ويشير إلى أن النساء المتزوجات هن أكثر جرأة في طلب الأدوات الجنسية من الفتيات، وهن يستخدمنها «لاصطياد أزواجهن»، وهن يشكلن 30 في المئة من زبائن هذه السلع، لافتاً إلى أنه أحياناً يطلب الزبائن بعض الأشياء لإهدائها خلال المناسبات وتكون إجمالاً «للتنكيت» والتسلية.
ويلفت الى إن أغلب هذه البضائع تستورد من الصين، وتبدأ أسعارها من ألفي ليرة وصولاً إلى 200 دولار.

على الموضة

ويقول صاحب محل آخر إن ثمة موضة معينة في الأدوات الجنسية تبطل مع مرور الزمن، حيث كان هناك ملابس داخلية تضيء أو تصدر أصوات، إلا أن هذه الأشياء بطلت موضتها. ورأى أن الموجود في السوق حالياً لا يهدف إلا إلى «طق الحنك»، لأنه سابقاً كانت تستخدم هذه الأدوات لاصطياد الفتيات، أما اليوم فأصبح المجتمع أكثر انفتاحاً، ولم يعد الشاب أو الفتاة بحاجة إلى هذه الأدوات ليتحرش بعضهم ببعض.
ويؤكد صاحب المحل أنه لا يوجد موزعون بالجملة للألعاب الجنسية في لبنان، كما لا يوجد الكثير من البضائع في السوق خلال الأشهر العادية، لكونها تأتي إلى لبنان بالمفرق عبر ما يسمى تجّار «الشنطة». ويلفت إلى أن عدم رواج هذه البضائع علناً يعود إلى الحظر القانوني عليها، لا لأسباب عدم الجدوى الاقتصادية منها.

قطاع مربح

ويشير صاحب محل للألعاب في منطقة فرن الشباك إلى أن «كل شيء مسموح في لبنان إلا المتاجر الخاصة بالجنس، وهذا نوع من «الهبل»». ويلفت إلى وجود أشياء مضحكة لا يجب منعها، ويقول إن معظم المسافرين يشترون هذه الأدوات الجنسية من الخارج ويأتون بها إلى لبنان. ويستغرب قرار منع بيع هذه الأدوات مع أنها موجودة في المنازل اللبنانية.بوليغان ــ مكسيكبوليغان ــ مكسيك
ويخفي هذا المحل الجناح المخصص للأدوات الجنسية، بحيث لا يمكن أن تعرف أنه موجود إلا بعد السؤال. وفي الجناح العديد من أدوات الزينة التي تأخذ أشكال أعضاء ذكرية ونسائية من أكواب وصحون وتماثيل وألعاب. كما توجد أقلام وحاملات مفاتيح تصدر أصواتاً إيحائية، إضافة إلى أدوات أخرى تستخدم في العلاقات الجنسية. ويشير صاحب المحل إلى أن معظم هذه الأدوات تطلب في حفلات وداع العزوبية، ومعظم الطلب يتركز خلال فصل الصيف. ويلفت إلى أن مبيع هذه السلع خلال فصل الصيف يشكل 50 في المئة من إيردات المحل. ويشير إلى أن الطلب على هذه الأدوات لا ينحصر بأعمار محددة أو جنس معين، باستثناء من هم دون 18 عاماً. ويشير إلى أن الفتيات والنساء هن أكثر من يطلب الأدوات الجنسية.
ويدعو صاحب المحل إلى فتح محال متخصصة بالألعاب الجنسية، وإعطاء تراخيص في ذلك، لأنها سوق جديدة تنمو بالسر، وتساءل: «لماذا يريد رجال الدين التصدي لمحالّ كهذه إذا كانت ظاهرة شراء الأدوات الجنسية أصبحت عامة؟». ويتابع: «أعتقد أن هذه السوق ستنطلق ذات يوم في لبنان، لكن ليس على يد التجار العاديين، بل من طريق أحد المسؤولين السياسيين، فهذا القطاع مربح».

مشاكل مع الأولاد

في أحد المجمّعات التجارية يتواجه محلان، كلاهما يبيع الأدوات الجنسية، واللافت أنهما مشهوران ومعروفان من عدد كبير من الشباب. في المحل الأول لا مكان للشك، فالألعاب الجنسية غير منظورة ولا وجود لأي دلائل عليها في الطابق الأول، لكن هناك مصعد صغير يوصلك إلى الطابق السفلي، وهو كفيل بتبديد شكوكك... ثمانية رفوف مكدّسة بأشكال وأحجام متنوعة من الأعضاء الذكرية والنسائية. على الرف الأول أقلام على شكل أعضاء، وتماثيل لفتيات وشبان عراة. على الرف الثاني معدّات بوليسية موسومة بعبارة «جنس». وتتوزع على الرفوف الأخرى ألعاب متعددة وأدوات مختلفة، منها ما يستخدم للإثارة وبعضها الآخر كاريكاتوري ...
تبدأ أسعار الأدوات الجنسية في هذا المحل من 3 آلاف إلى 60 ألف ليرة. ويشير صاحب المحل إلى أن الطلب على هذه الأدوات مرتفع نسبياً، إلا أن العرض قليل بسبب ندرة هذه الأدوات، «لذلك لا نخصص الكثير من المساحة لعرضها». ويلفت إلى أن معظم الزبائن هم من فئة الشباب، ويجري شراء هذه الأدوات بمعظمها «للتنكيت مع الأصدقاء». ويلفت إلى أن سوق الأدوات الجنسية ترتفع كثيراً خلال عيد الحب، ويشير إلى أنه يعتقد أن هذه الأدوات ممنوعة في لبنان، متمنياً افتتاح محالّ متخصصة للأدوات الجنسية، لكون معظم المحال التي تعرضها هي مخصصة لألعاب الأطفال، ومن الممكن أن تجذبهم. ويلفت إلى بعض المشاكل مع الأولاد الذين يدخلون المحل، إذ يحاول منعهم من الاقتراب من الجناح المخصص لهذه الأدوات، لكنه أحياناً لا يفلح بسبب كثرة الزبائن، «عندها يمطرني الأولاد بأسئلتهم الفضولية».

80% من المبيعات

في المحل المقابل، وهو مخصص لألعاب الأولاد أيضاً، جناح مخفي بستائر ملونة، وهنا الأدوات أكثر تنوعاً وأكثر جرأة، كما يوجد بعض الألعاب المخصصة للزينة، وأدوات منزلية على شكل أعضاء، وهدايا غريبة، وفوق أحد الرفوف وضعت لافتة عليها عبارة «أكاديمية الجنس»، وتحته تمتد أشكال وأنواع متعددة من الألعاب والأدوات الجنسية... ويشير صاحب المحل إلى أن هذه الأدوات تشكل 70 إلى 80 في المئة من مبيعات المحل، وأنه يمنع دخول الشباب تحت 18 عاماً إلى المكان المخصص للأدوات الجنسية. ويلفت إلى أن الشباب يفوقون الفتيات في الإقبال على سوق الأدوات الجنسية، وأحياناً يأتي بعض المسنين. ويلفت إلى أن الأسعار تبدأ من 15 ألف ليرة وتصل إلى 100 دولار.


مكتب الآداب

يقول أحد المسؤولين في مكتب حماية الآداب التابع لقوى الأمن الداخلي إنه لا توجد ألعاب جنسية في لبنان، لكونها مخالفة لقانون حماية الآداب العامة. ويلفت إلى أنه ستترتب على كل من يقتني الأدوات الجنسية أو يبيعها عقوبات، إذ يُفتح محضر لدى النيابة العامة، وهي تقرر قيمة الغرامة. ويؤكد أنه يمنع إدخال هذه الأدوات عبر المطار، وأن أي محل تُباع فيه هذه الأدوات يُختَم بالشمع الأحمر، لأن ذلك يدخل ضمن حماية الآداب العامة، لافتاً إلى وجود رقابة على سوق الأدوات الجنسية، لكون ذلك يدخل ضمن مهام المكتب.


عدد الجمعة ٢ تشرين الثاني 2007

هناك تعليق واحد:

  1. مرحبا ... ممكن عنوان المتجر وين بفرن الشباك

    ردحذف