5‏/2‏/2009

الحوت ردّاً على حدّاد: MEA ليست سوبر ماركت!


محمد الحوت يتحضّر للمؤتمر الصحافي (بلال جاويش)محمد الحوت يتحضّر للمؤتمر الصحافي (بلال جاويش)رشا أبو زكي

أطلق رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط «MEA» محمد الحوت جملة مواقف تعليقاً على مقابلة وزير الاقتصاد سامي حداد مع «الأخبار»، ورأى أن شركة MEA ليست سوبرماركت لتباع جميع أسهمها في ظروف غير مؤاتية، معلناً أن «ميدل إيست» حققت أرباحاً بقيمة 39 مليون دولار في 2006، فيما كان من المتوقع أن تحقق 75 مليوناً

عقد رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط «MEA» محمد الحوت مؤتمراً صحافياً أمس لإعلان نتائج أعمال الشركة في عام 2006، إلا أن الحديث في المؤتمر تحوّل إلى «جوّ» آخر. إذ تمحورت أسئلة الصحافيين ومواقف الحوت حول المواقف التي أطلقها وزير الاقتصاد والتجارة سامي حداد في المقابلة مع «الأخبار» في الأول من الشهر الجاري، والتي انتقد فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والحوت، قائلاً إنهما «مخطئان كثيراً بعدم خصخصة الـ MEA، وقال، أي حداد، «أنا لا أريد طرح 25 في المئة من أسهم الشركة بل 100 في المئة. لقد أعطينا احتكاراً لهذه الشركة والمطار يصفّر»»... فردّ الحوت على ذلك بتوضيح أسباب عدم طرح أسهم الشركة في بورصة بيروت قبل بدء المشكلات السياسية والأمنية فقال لـ«الأخبار»: «لم نطرح الأسهم سابقاً لأنه لم يكن يوجد من يشتري، وكان الوزير حداد في حينها مدير مؤسسة التمويل الدولية، وقد وكّلناه بإيجاد زبون ولم يجد»!

«ليس اختصاصه»

وقال الحوت إن «الوزير حداد تخرّج من مدرسة اقتصادية تحمل أفكاراً متحررة جداً، ونحن كذلك من متخرجي المدرسة الاقتصادية الحرة، لكننا عرفنا أن في الممارسة العملية ثمة أفكار تبقى أفكاراً، وأخرى قابلة للتنفيذ، ومن حقنا ألا تعجبنا أفكاره». وتوجّه إلى الوزير حداد و«غيره» قائلاً «إن شركة MEA تحقق أرباحاً وهي «ماشية» مهما تحدثوا وتكلّموا، فليحلّوا «أموراً مش ماشية» نحن نقوم بعملنا فليقوموا بعملهم». وأضاف «إن وزير الاقتصاد من الناحية القانونية ليس صاحب سلطة أو اختصاص في التحدث عن بيع شركة MEA»، معتبراً إن «الشركة لا تمارس الاحتكار في مطار بيروت بسبب وجود منافسة شرسة وأجواء مفتوحة، والمطار ليس خالياً بسبب الاحتكار، بل نتيجة الأوضاع والتعقيدات السياسية والأمنية».

شركة خاصة

وأشار الحوت إلى أنه «لا أحد يستطيع بيع جميع أسهم شركة وطنية مثل الميدل ايست، فنحن لا نبيع سوبر ماركت، بل العمود الفقري للطيران الوطني، وسنطرح في بورصة بيروت ما قررناه نحن، أي 25 في المئة من أسهم الشركة عندما تهدأ الأوضاع في لبنان».
وقال لـ«الأخبار» إن «الشركة هي خاصة ومملوكة للمساهم الأكبر أي المصرف المركزي، والتوقيت أساسي في طرح الأسهم، لأننا نريد أن نحصل على أكبر قدر من الواردات لمصرف لبنان، وخصوصاً أننا لسنا عبئاً على أحد، وسنطرح 25 في المئة في المرحلة الأولى ونقوّم كيفية تلقّف السوق لهذه الخطوة لنرى ما هو حجم الأسهم الذي ستطرح لاحقاً».
وأشار الحوت إلى مشروع سيطرح في الجمعية العمومية المقبلة ويتعلق بإعادة النظر في تقويم أملاك الشركة في لبنان والخارج، ومن المتوقع أن يطفئ هذا المشروع نحو 75 مليون دولار من الخسائر المتراكمة على الشركة إلى مصرف لبنان.

انخفاض الإيرادات

وأشار الحوت إلى أن شركة الميدل إيست حققت 39 مليون دولار أرباحاً تشغيلية في عام 2006، فيما كان من المتوقع أن تحقق إيرادات بقيمة 75 مليون دولار. لافتاً إلى أن إيرادات الشركة انخفضت 33 مليون دولار عن عام 2005 بسبب إقفال المطار خلال حرب تموز، فيما انخفضت الأرباح 22 مليون دولار، ولفت إلى أنه رغم ذلك استطاعت الشركة تحقيق الأرباح، بسبب تحرك الإدارة السريع لتشغيل الرحلات عبر مطار دمشق ومن ثم عمّان. وتوقع أن تحقق الشركة أرباحاً بقيمة 45 مليون دولار هذا العام إذا هدأت الأوضاع.
وأعلن «أن الشركة سوف تتسلم أول طائرة من أسطولها الجوي الجديد المؤلف من عشر طائرات ايرباص في عام 2008 يليها 6 طائرات في 2009 وثلاث طائرات في 2010. وتملك الشركة حالياً ست طائرات ايرباص وثلاث طائرات مستأجرة». وأنه من الممكن تأجيل شراء بعض الطائرات مع طواقمها إذا كانت الأوضاع غير مؤاتية. متوقعاً أنه في حال حصول توافق سياسي في البلاد فإن ذلك سينعكس إيجاباً على كل الأوضاع في لبنان، وبالتالي على شركة الميدل ايست التي تصبح في حاجة إلى أكثر من 16 طائرة جديدة.
وعما إذا كانت الخصخصة ستزيد من أرباح الشركة، قال الحوت «إن إدارة القطاع الخاص لها القدرة على التحرك وأخذ القرارات، وهي تتعرض لضغوط أقل من القطاع العام، لكن هناك شيئاً أساسياً يجب التركيز عليه، هو أن الشركة هي خاصة وفق أحكام قانون التجارة ونحن نديرها على أساس تجاريّ، والمساهم الأكبر هو مصرف لبنان، لذلك يحصل فيها دائماً إنجازات، والمصرف تدخّل في عمل الشركة لمنعها من الانهيار».


عدد الخميس ١١ تشرين الأول ٢٠٠٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق