29‏/9‏/2009

ورش بيروت الكبرى مستمرة إلى ما بعد 2012



6 مشاريع منجزة و4 قيد التنفيذ... و9 تنتظر التلزيم
الأشغال في كل مكان (مروان بو حيدر)الأشغال في كل مكان (مروان بو حيدر)مشهد الطرق المزروعة بالحفر في معظم الأحياء والمحاور الرئيسية سيلازم سكّان بيروت الكبرى وزوّارها لسنوات عدّة مقبلة، إذ هناك 9 مشاريع أشغال سيتُلزّم بين العام المقبل وعام 2012، وهناك 4 مشاريع حيوية قيد التنفيذ... هذا المشهد يختصر المعاناة الناجمة عن غياب التنسيق بين الإدارات المعنية وبطء سير الأشغال وعدم الاهتمام الكافي بمسألة التخفيف من الآثار السلبية على المواطنين والأسواق

رشا أبو زكي
بيروت وضواحيها باتت بمثابة ورشة قائمة لن تنتهي قبل سنوات، فالطرق المقطوعة بفعل الأشغال، والسيارات المتراصفة على معظم الطرق الرئيسة وصولاً إلى الأحياء الداخلية، بفعل عمليات تحويل السير العشوائية... ليست حالة ظرفية قصيرة ستنتهي بعد وقت قصير، بل ستستمر لسنوات عدّة، بسبب تراكم الأشغال بعد انقطاع طويل والحاجة إلى تأهيل البنى التحتية وعدم اعتماد معايير السرعة في التنفيذ والتنسيق بين الجهات المتعددة المعنية بهذه الأشغال، تنظيم الطرق.
ويقول أحد متعهدي الأشغال لـ«الأخبار» «إن ما يحدث في مناطق بيروت الكبرى يحتاج إلى أكثر من صبر المواطنين، إذ إنه على الرغم من أن المشاريع تعتبر حيوية ومهمة جداً من أجل تنظيم الطرق وتحسين البنى التحتية المتعلقة والخدمات، إلا أن ضعف التنسيق بين الإدارات العامة والوزارات، وبطء عملية تنفيذ المشاريع حوّلها إلى كارثة متواصلة على المواطنين»... فالورش المتنقّلة في بيروت وضواحيها انطلقت منذ سنوات بـ19 مشروعاً، في إطار «مشروع تطوير النقل الحضري»، هو مشروع يتولى تنفيذه مجلس الإنماء والإعمار بالتعاون مع وزارتي الداخلية والبلديات والأشغال العامة والنقل كجزء من «خطة النقل لبيروت الكبرى» التي أنجزت في عام 1995، وحتى الآن لم يُنجز إلا 6 مشاريع، وهناك 4 مشاريع قيد التنفيذ ينتهي آخرها في عام 2011، ويبقى 9 مشاريع لن يبدأ العمل بها قبل العام المقبل!

مشروعان حتى نهاية 2009

فقد نُفّذت 6 مشاريع حتى الآن في الفترة ما بين عامي 2006 و2008 بكلفة 41 مليون دولار، كان آخرها الممر السفلي في منطقة العدليّة، الذي بدأت الأعمال به في أيار 2006، وانتهى في تشرين الثاني 2008. إضافة إلى الجسر العلوي في موقع الدورة الذي بدأ تنفيذه في آذار 2006 وانتهى في آب 2008، والممر العلوي في منطقة أنطلياس الذي بدأت أشغاله في أيلول 2006 وانتهى في شهر أيلول 2008، وكذلك الممر السفلي في منطقة المتحف الذي بوشر العمل به في حزيران 2006 لينتهي في نيسان 2008. كما طُوّر تقاطع بشامون ــــ عرمون في الفترة بين شباط 2006 وآذار 2007، إضافة إلى تنفيذ الممر العلوي في منطقة الحايك ما بين نيسان 2005 وآذار 2007.

المشاريع المنفذة في فترة ما بين عامي 2006 و2008 بلغت كلفتها 41 مليون دولار

وتشير مصادر مجلس الإنماء والإعمار إلى أن أربعة مشاريع قيد التنفيذ حالياً، اثنان منها ينتهيان في نهاية العام الحالي، ومشروع ينجز في ربيع العام المقبل، وآخر في ربيع عام 2011... وتشمل المشاريع الممر العلوي والسفلي على تقاطع طريق المطار ــــ بوليفار الشياح وكلفته 7،2 ملايين دولار، وهو ممول بـ90% من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ويهدف المشرع إلى إزالة الجسر الحديدي، وبناء نفق عند بوليفار الشياح يؤمن السير الآتي من المطار باتجاه مستديرة شاتيلا (في الاتجاهين) كما يشمل بناء ممر علوي بشكل Y يؤمن السير الآتي من الغرب باتجاه غاليري سمعان والآتي من الغرب باتجاه مستديرة شاتيلا... وقد بدأ تنفيذ المشروع في كانون الثاني 2007، ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال في نهاية عام 2009. أما المشروع الثاني فهو إنشاء ممر سفلي في منطقة الطيونة بكلفة 11،5 مليون دولار، وتشمل الأعمال إنشاء نفق على محور طريق صيدا القديمة ـــــ شارع عمر بيهم، وقد أعطي أمر المباشرة بالتنفيذ في أيار 2008 ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال في ربيع 2010، ويتعلق المشروع الثالث بإنشاء ممر سفلي في منطقة مار مخايل بكلفة 7،2 ملايين دولار، وتشمل الأعمال إنشاء نفق على بوليفار الشياح مع مسربين في كل اتجاه، وقد أعطي أمر المباشرة بالأعمال في أيلول 2007 على أن تنتهي في نهاية 2009. أما المشروع الرابع والأخير فهو يتعلق بمحور الزلقا ـــــ البوشرية، وكلفته 13 مليون دولار، وتشمل أعمال المشروع استبدال جسر الحديد بجسرين علويين، ويشمل إنشاء معابر وطرق وتحسين وإنشاء مرافق خدماتية عديدة. وقد أعطي أمر المباشرة في آب 2007 للبدء بتنفيذ الأشغال، ومن المتوقع استكمالها في ربيع 2011.

المشاريع المستقبلية

ويبقى من مشروع النقل الحضري 9 مشاريع بعضها أصبح قيد التلزيم والبعض الآخر سيُلزّم في الأعوام 2010 و2011 و2012، وتلفت المصادر إلى أن المشاريع قيد التلزيم أربعة وهي، إنشاء ممرين علويين فوق الأوتوستراد الساحلي في جل الديب، وممرين علويين فوق تقاطع بوليفار الشياح مع جادة هادي نصر الله، وممر سفلي عند تقاطع جادة بشارة الخوري مع جادة الاستقلال، وممر سفلي عند تقاطع جادة سامي الصلح مع طريق الشام القديمة، فيما تتوقع المصادر تلزيم مشروعين في العام المقبل، يشملان إنشاء ممر علوي وسفلي عند مستديرة المكلّس، وتطوير مستديرة الدكوانة، أما في عام 2011 فسيُلزّم مشروعان هما ممر علوي يربط بوليفار بيار جميل بأوتوستراد نهر بيروت قرب وزارة الطاقة والمياه، وممر علوي عند تقاطع غاليري سمعان، ويبقى مشروع تقاطع جادة بشارة الخوري مع شارع عمر بيهم قرب مدرسة بيت الأطفال الملحوظ تلزيمه خلال عام 2012.
أما مشاريع إدارة السير ضمن مشروع النقل الحضري لبيروت فمنها ما أنجز ومنها ما ينتظر... إذ تفيد المصادر بأن هذه المشاريع تقوم على تحديث خطط السير، والتحسين الموضعي لبعض التقاطعات، وتركيب الإشارات الضوئية على ما يزيد على 220 تقاطعاً، وتنظيم تشغيل الإشارات من مركز للتحكم يجري من خلاله أيضاً رصد الحركة ومراقبتها على أربعة محاور رئيسية باستخدام كاميرات الفيديو، مما يتيح في المستقبل إدخال تقنيات عالية. كما يشمل هذا العنصر إنشاء هيئة لإدارة السير، وقد وضع قيد التنفيذ مشروع تركيب الإشارات الضوئية بكلفة تصل إلى حوالى 34 مليون دولار، وإنشاء مبنى لهيئة إدارة السير والآليات والمركبات. وتركيب إشارات ضوئية (122 في بيروت و100 من الضواحي)، إضافة إلى تركيب نظام مراقبة السير بواسطة الفيديو على 4 محاور رئيسية (35 موجودة و50 مقترحة)، وكذلك تركيب رادارات لضبط تجاوز الإشارة الحمراء (عدد 5 للتجربة)، وتركيب إشارات توجيهية ودهان سطح الطريق. وقد أعطي أمر المباشرة بتنفيذ هذه المشاريع في تشرين الثاني 2005 للبدء بتنفيذ الأشغال. ومن المتوقع الانتهاء من الاشغال في نهاية العام الحالي.



9٬6 ملايين دولار

هي كلفة تنفيذ مشاريع لتنظيم الوقوف على جوانب الطرق وهو قيد التنفيذ، إضافة إلى مشاريع متفرقة تتعلق بدعم شرطة السير بالعتاد وهذا المشروع ملحوظ في عام 2010، كما نُفّذ برنامج توعية المواطنين وتدريب شرطة السير



730 عداداً في كل لبنان

أظهرت الدراسات والإحصاءات التي جرت خلال إعداد خطة النقل لبيروت الكبرى ولمشروع تطوير النقل الحضري أن فوضى الوقوف هي السبب الرئيسي لازدحام السير في المدينة، كما أن فوضى الوقوف قد أدت إلى تدهور نوعية الحياة في المدينة وإلى إجبار المارة على استخدام مسارب السيارات بدلاً من الأرصفة. ويشمل برنامج الوقوف على جوانب الطرق تركيب حوالى 730 عداد وقوف في 14 منطقة في بيروت الكبرى. وأعطي أمر المباشرة بالعمل خلال آذار 2006 للبدء بتنفيذ الأشغال، ومن المتوقع الانتهاء من تركيب العدادات في أواخر العام الحالي


عدد الثلاثاء ٢٢ أيلول ٢٠٠٩

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق