23‏/3‏/2010

برنامج سياحي طموح بأدوات ضعيفة


الهيئة العليا تلتئم غداً برئاسة الحريري لوضع الآليات التنفيذية

رشا أبو زكي
4 سنوات هي الفترة التي يتطلّبها القطاع السياحي لينال قسطاً من التعافي، و4 محاور حدّدها وزير السياحة فادي عبود كفيلة، برأيه، لخلق جو سياحي لا ينحصر في بيروت بل يمتد إلى كل الأراضي اللبنانية، بحسب ما قاله أمس في المؤتمر الصحافي الذي عقده لإعلان برنامج عمله السياحي، الذي وافق عليه مجلس الوزراء أخيراً.
وأعلن عبود قرار مجلس الوزراء بإنشاء الهيئة العليا للسياحة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وهو قرار لم يعترض عليه أي وزير في الحكومة. وستعقد الهيئة اجتماعها الأول غداً، بمشاركة القطاع الخاص، ومهمتها وضع الآليات لتنفيذ البرنامج السياحي وصولاً إلى تحقيق الصناعة السياحية المستدامة.
وبين التخطيط والصياغات التشريعية التغييرية والمراسيم التي يطلب عبود إصدارها، من المتوقع أن تتحسن الحركة السياحية بين 10 و20 في المئة هذا العام، وقد يتخطّى عدد السياح مليوني سائح، ما يرفع المدخول السياحي إلى أكثر من مستوى 7 مليارات و200 مليون دولار الذي تحقق العام الماضي، ويزيد عدد العاملين في القطاعات السياحية إلى أكثر مما سجلته إحصاءات الضمان الاجتماعي العام الماضي، أي ما يتعدى نصف مليون عامل في القطاع.
هذه الطموحات التي عبّر عنها عبّود لم تمنعه من التوضيح أن ما أقرّته الحكومة هو برنامج العمل، لا يرقى، وفق عبود، إلى مستوى الخطة المتكاملة، إذ إن الخطة تحتاج إلى توضيح موقع السياحة في الموازنة ومعالجة التشابك في الصلاحيات بين الوزارات المختلفة.
ورش عمل مكثفة
وشدّد عبود على العمل بطريقة علمية لتحويل المقومات السياحية الموجودة إلى مردود اقتصادي مهم، وسينطلق البرنامج بورش عمل مكثفة لتطوير الأداء السياحي في لبنان وتفعيله. فالوزارة لا تزال حتى الآن ذات دور وصلاحيات محدودة، ما يتطلّب تعاوناً مع باقي الوزارات، إضافة إلى رفع الموازنة الضئيلة جداً التي لا تتناسب مع احتياجات السياحة ومردودها. ويضاف إلى ذلك شغور كبير في الملاك الذي يصل إلى 92 في المئة، إذ يعدّ ملاك الشرطة السياحية 256 شرطياً، وليس هناك حالياً إلا 23 عنصراً من عديده. وإن كان غياب الرقابة يؤثر على حقوق السائح، فإن عبود أعلن أن «الاعتداء على حقوق السائح سيحارب كأنه اعتداء على الاقتصاد الوطني».
وبذلك ينقسم برنامج العمل إلى أربعة محاور أساسية تمثّل العناوين الرئيسية التي ستعمل الوزارة على تحقيقها:
1ـــــ إعادة النظر في التشريعات والقوانين وإعادة تنظيم هيكلية الوزارة وتوزيع المهمات فيها.
2ـــــ تفعيل الدور الرقابي للوزارة عن طريق تفعيل عمل الشرطة السياحية، والعمل على توفير مكاتب للشرطة السياحية على مداخل الحدود البحرية والبرية، وتطويع 200 عنصر بصفة مفتش جديد في وزارة السياحة لتفعيل العمل الرقابي وتوسيعه.
3ـــــ إعادة النظر في الخدمات السياحية من حيث الجودة والأسعار وتحديث التشريعات على أسس المقاييس الدولية للجودة السياحية.
4ــــ إيجاد حلول للمؤسسات العاملة بدون ترخيص والعمل على إعادة تصنيف المؤسسات السياحية.
5ـــــ العمل على إعادة تفعيل الهيئة العليا للسياحة.
6ـــــ تسهيل المعاملات الإدارية وتبسيطها وتسريعها عن طريق إنشاء شباك موحّد في الوزارة.
ترويج... وتنشيط
ويركز المحور الثاني على الترويج السياحي بالشراكة بين القطاع العام والخاص عبر:
1ـــــ إنشاء مجلس الترويج لصورة لبنان في الخارج Promotion Lebanon Board، وأحد أهم أهدافه هو العمل على إعادة بناء صورة لبنان في الخارج.
2ـــــ العمل على تمويل المجلس المذكور من القطاع العام والخاص والعمل على تحديد نسب مئوية بسيطة مرتبطة بالقطاع السياحي لتوفير تمويل من خلال القطاع الخاص، إضافة إلى تمويله من المالية العامة.
3ـــــ إنشاء محطات ومراكز استقبال على الحدود البرية والبحرية وفي الأماكن الأثرية ومختلف المواقع السياحية الأساسية، وتكون هذه المراكز مجهزة إلكترونياً لتستطيع أن تقدم كل المعلومات والخدمات للسياح.
4ـــــ التعاقد مع شركات علاقات عامة متخصصة في الخارج للترويج والتسويق للسياحة في لبنان.
5ـــــ المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية عبر أجنحة لبنانية متطورة.
6ـــــ إطلاق حملات اعلانية داخلية وخارجية تهدف إلى تسليط الضوء على المقومات السياحية اللبنانية.
7ـــــ تحديد الشرائح السياحية المستهدفة وتعريف اتجاهاتها ورغباتها السياحية وتصميم وتطوير برامج الترويج السياحي الملائمة.
8ـــــ تطوير الموقع الإلكتروني لوزارة السياحية، حيث يمكن السائح إجراء كل عمليات الحجز من خلال الموقع الالكتروني.
أما المحور الثالث فيتعلق بالعمل على تنشيط السياحة الداخلية والسياحة المستدامة عبر:
■ تطوير أنواع السياحات المنتجة مثل السياحة الثقافية، الدينية، الطبية وغيرها.
■ تنمية المهرجانات وتنويع أنماطها عبر إعطاء طابع ثقافي هادف للمهرجان بحسب كل منطقة.
■ تفريع الكازينو.
■ تفعيل التعاون مع شركات السفر العالمية واللبنانية ومنظّمي الرحلات.
■ التعاون مع البلديات لتحديث المعلومات السياحية وإلقاء الضوء على مناطق وأمكنة جديدة غير معروفة بهدف تشجيع المواطن اللبناني والسائح على زيارتها.
أما المحور الرابع فهو تفعيل التعاون مع القطاع الخاص وتطويره للوصول إلى عاتقة تكاملية تعزز التعاون.
أما بالنسبة إلى الكلفة التقديرية للبرنامج السياحي، فأكد عبود أنه لم يوضع أي مبلغ إضافي، لأن ملء الشواغر في الشرطة السياحية (256 شرطياً) سيكون كافياً للقيام بالدور المطلوب منهم على صعيد التنظيم والمخالفات، مشدداً على أن القطاع السياحي هو قطاع منتج ولن يضطر لبنان إلى «الشحادة» من أحد.


عدد الثلاثاء ٢٣ آذار ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق