30‏/4‏/2010

الحوت يتوعّد طياري MEA!


الطيارون استنفذوا كافة الوسائل لاستراجاع حقوقهم (شريف كريم ــ رويترز)الطيارون استنفذوا كافة الوسائل لاستراجاع حقوقهم (شريف كريم ــ رويترز)
إضراب شلّ طائرات الشركة والمطلب: استرجاع الحقوق
لعل ما أعلنه رئيس مجلس الإدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت عن مقاضاة جميع طياري شركة طيران الشرق الأوسط بسبب تنفيذهم إضراباً عن العمل أمس، وقوله أنه سيحمّل الطيارين خسائر الشركة التي بلغت بحسبه 800 ألف دولار، ظاهرة لا بد من التوقف عندها، وخصوصاً أن هذا الإعلان جاء قبل يومين من عيد العمال، وبعد سلسلة طويلة من سلب المكتسبات العمّالية والانتهاكات للحريّات النقابية!

رشا أبو زكي
غابت حاملة أرزة لبنان عن سماء بيروت لمدة 24 ساعة متواصلة، بعدما أوصد 117 طياراً لبنانياً في شركة طيران الشرق الأوسط أبواب طائراتهم، معلنين أنهم عصب الشركة ومن غير المقبول استمرار الشركة في سياسة سلب حقوقهم في العمل بعدما تنازلوا عنها نتيجة التهديدات بصرفهم من جهة، وبسبب المبررات التي وضعتها الشركة في عام 2001، المتصلة بخسائر الشركة، التي تجني اليوم أرباحاً كبيرة «يجري توزيعها وفق مصالح خاصة».
24 رحلة من لبنان وإلىه توقفت نهائياً، ما عدا رحلتين سمحت النقابة بوصولهما إلى لبنان عند الساعة الثالثة من صباح اليوم: واحدة من باريس، وأخرى من أفريقيا. ورغم أحقية مطالب الطيّارين، أجرى رئيس مجلس إدارة الشركة ومديرها العام محمد الحوت اتصالات واسعة، تتحدى إضراب الطيارين، وتهدف إلى الالتفاف عليهم عبر محاولة استقدام طائرات بديلة لنقل مسافري الميدل إيست، لكنه لم يوفق إلا بتوفير طائرة بلغارية استأجرها ونقلت الركاب عند الساعة الثانية والنصف بعد الظهر إلى جنيف، ومن ثم خرج إلى الرأي العام ليعلن أنه سيقاضي المضربين، وسيحمّلهم التبعات المعنوية والمادية التي نتجت من إضرابهم «غير المشروع والتعسفي» والتي قدّرها بـ800 ألف دولار! ما استدعى ردّاً من رئيس نقابة الطيارين محمود حوماني الذي أعلن بوضوح أن النقابة ستنفّذ «الإضراب المفتوح»، موضحاً لـ«الأخبار» أن معظم شركات الطيران العالمية متعاطفة مع إضراب طياري لبنان، وقد أُعلن ذلك من خلال منظمة الطيارين الدوليين، مشدداً على أن الإضراب حق مشروع لكل عامل يتعرض للظلم، وهو مضمون في كل القوانين والأنظمة.

حوار عن بعد

وفي ظل الشلل الذي أصاب خطوط الميدل إيست، احتشد الطيارون في مركز العمليات في مطار بيروت، منتظرين المؤتمر الصحافي الذي قرر الحوت عقده منذ أول من أمس للرد على الإضراب، وبعد كل بند يطرحه الحوت كانت تتغيّر تعابير وجوه المضربين، بين الاستغراب، والغضب والاستفهام، ولكل بند طرح... جواب:

نقابة الطيّارين: أيّ إجراء ضدّ أيّ طيّار سيقابله إضراب مفتوح سينفذه طيارو الشركة

■ فقد أعلن الحوت أن «الميدل إيست» لم تبخل يوماً في كلفة التدريب والحفاظ على المستوى العالمي للطيارين.
ـــــ ردّ الطيارون، وعلى رأسهم حوماني: دفعت الشركة 100 ألف دولار من أصل 120 ألف دولار لتدريب الطيارين الجدد في إسبانيا، وهي تقتطع من راتب كل طيار 1100 دولار شهرياً لاسترداد المبلغ، مع فائدة تصل إلى 7 في المئة!
■ قال الحوت إن اجتماعاً عُقد خلال الأشهر الماضية للاستماع إلى مطالب الطيارين، ووجدتُ فيها محاولة للعودة إلى الماضي، عندما كانت إنتاجية الشركة متدنية. وقلت لهم إني لا أستطيع التجاوب معهم، وخصوصاً أنني قد وقّعت معهم الاتفاق في شهر 11 من عام 2008 الذي ينص على أنه «ما دام عدد الطيارين يفوق حاجة الشركة بالنسبة إلى عدد الطائرات العاملة لديها، لا يحق للفريق الثاني المطالبة بأي زيادة على الأجور، أو أي تعديلات على شروط العمل تنتج منها أعباء مالية إضافية، على ما نص عليه هذا الاتفاق».
ـــــ ردّ حوماني: في عام 2001 حُذف 19 بنداً من حقوقنا في عقد العمل، ورأينا حينها أنه بعد أن تعود الشركة إلى إنتاجيتها سنسترجع حقوقنا التي سُلبت منّا، والآن بعدما وصلت الشركة إلى تحقيق نسبة أرباح مرتفعة، فمن المنطقي أن نطالب باسترجاع 7 بنود هي حق لنا. أما في ما يتعلق بالتواقيع، وقبل أن يطالب الحوت بأن نحترمها، على الشركة أن تحترم كذلك التواقيع الأخرى التي كانت مدموغة على أوراق تحمل البنود الـ19 التي حرمنا إياها بسبب تهديدنا بالصرف من العمل!
■ زعم الحوت أن الشركة تعاني منذ أربع سنوات فائضاً في عدد الطيارين، ونستمر في تشغيلهم في الشركة حفاظاً على خبرتهم والإفادة منهم وحفاظاً على الاستقرار، وقد مدّدنا للطيارين الذين هم فوق عمر الستين من دون أن نربط ذلك بحاجة الشركة.
ـــــ رد حوماني: هذا كلام غير صحيح، إذ إنه يُدرَّب نحو 10 طيارين جدد شهرياً، ما يشير إلى أنه لا فائض في عدد الطيارين.
■ رأى الحوت أن معدّل الزيادة التي طاولت كل طيار (منذ سنتين تقريباً) تبلغ 1400 دولار شهرياً، وأساس راتب الطيّار يصل إلى 12800 دولار، ويصل راتب المبتدئين إلى 4500 دولار، وبعد ثماني سنوات يصل إلى 8000 دولار. ومعدّل الرواتب الفعلية في «الميدل إيست» يصل إلى 12 ألف دولار للطيّار. فأين الظلم اللاحق بالطيارين؟ وأين قصّرت الشركة معهم؟
ـــــ ردّ حوماني: إنّ رواتب الطيارين الدوليين المبتدئين تتراوح بين 5 و 7 آلاف دولار، أما رواتب الطيارين القدامى فتتدرج بحسب الخبرة لتصل إلى 30 ألف دولار. لكن في لبنان يتقاضى المبتدئون 3532 دولاراً، ويُحسَم من راتبهم الشهري 1100 دولار لسداد كلفة التدريب و7% فائدة على المبلغ الإجمالي (100 ألف دولار) للشركة، واقتطاعات ضريبية وغيرها، فلا يحصل المبتدئ في نهاية الشهر على أكثر من 2200 دولار، أي أقل من نصف ما يحصل عليه نظيره في جميع دول العالم. أما رواتب الطيارين القدامى، فهي تساوي نصف ما يتقاضاه نظراؤهم في الشركات الأخرى، علماً بأن الزيادة التي يتكلم عليها الحوت كانت 650 دولاراً للمبتدئ و1100 دولار للقدامى!
■ اتهم الحوت الطيارين باتخاذ قرار الإضراب، ولم يطلبوا اجتماعاً للبحث معي، ولم يطلبوا الذهاب إلى وزارة العمل وفق القانون، بل أعلنوا إضراباً مخالفاً للقانون. فأبلغت وزارة العمل بضرورة القيام بالإجراءات القانونية اللازمة التي تحفظ كل حقوق الشركة، ويحق لنا مطالبتهم بكل عطل وضرر أصاب الشركة.
ـــــ رد حوماني: أي إجراء ضد أي طيار سيقابله إضراب مفتوح، وإضرابنا قانوني ما دام جميع الطيارين ملتزمين به، ما يشير إلى وجود مشكلة في الشركة، لا في قرارنا، وأي موظف أو عامل في لبنان لديه الحق بالإضراب.



105 ملايين دولار

هو حجم أرباح الميدل ايست في العام الماضي وفق الحوت أي أكثر من 20 في المئة من الميزانية، ما دفع الطيارين الى المطالبة ببعض حقوقهم، كما رفضوا الضغط الذي تعرض له الطيارون المبتدئون للتوقيع على أوراق تمنعهم من المطالبة بأي حقوق لها حتى 12 سنة مقبلة!



إنها حقوقنا المسلوبة

أصدرت نقابة الطيارين بياناً أعلنت فيه أن ادعاء رئيس مجلس الإدارة محمد الحوت أنه دعا الطيارين للاجتماع مرتين ولم تستجب عار من الصحة، كما أن ادعاءه أن النقابة وقعت على اتفاق يفيد بأنه لا زيادات على الرواتب ما دام عدد الطيارين يفوق حاجة الطائرات يحتاج الى شرح السبب الذي يدفعه الى إرسال دفعات دورية من الشباب للتدرّب على الطيران. كما أن رواتب الطيارين القدامى في شركات العالم تفوق راتب رؤساء شركات الطيران. وتابع البيان «فليتقدم رئيس شركتنا بالإفصاح عن راتبه الذي يرفض إعلانه»


عدد الجمعة ٣٠ نيسان ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق