15‏/10‏/2010

إنترنت بسعة 15 ميغا بيت بعد عام


المشروع يشمل أكثر من 75% من مجموع مشتركي الانترنت (بلال جاويش)المشروع يشمل أكثر من 75% من مجموع مشتركي الانترنت (بلال جاويش)
نحاس: الانطلاق في توسعة شبكة الألياف الضوئية
مشروع الحزمة العريضة أو BROADBAND أصبح في مرحلة التنفيذ، إذ أعلن وزير الاتصالات شربل نحاس إطلاق استدراج العروض للبدء بالمرحلة الأولى من مشروع توسعة شبكة الألياف الضوئية خلال الأسبوع المقبل، على أن ينتهي العمل بعد 12 أو 16 شهراً، فتكون النتيجة: 75% من المشتركين باستطاعتهم الحصول على خدمة الإنترنت بسعة 15 ميغا بيت!

رشا أبو زكي
في ظلّ المقاربة التي تبثّها السلطة السياسية والاقتصادية منذ سنوات في المفاضلة ما بين القطاعين العام والخاص، والخروج بصيغة تغلغلت في عقول اللبنانيين بأن القطاع الخاص يجب أن يحل مكان العام لتطوير الاقتصاد الوطني، يقدم وزير الاتصالات شربل نحاس نظرة مغايرة، تقوم على فكرة أن تطوير القطاع العام لخدماته وتوسيع الاستثمارات العامة هي سبيل أساسي لتطوّر القطاع الخاص والاقتصاد، بحيث يصبح باستطاعة المؤسسات التنافس بمساواة في الداخل ومع الخارج... انطلاقاً من هذه النظرة، أطلق نحاس أمس مشروع توسعة شبكة الألياف الضوئية لتأمين الحزمة العريضة كإحدى دعائم التأسيس لبنية تحتية وخدمات متطورة في قطاع الإنترنت، فارضاً «قواعد اللعبة الجديدة» وهي تحقيق مصلحة العموم أولاً، ومن ثم مصلحة العاملين في قطاع الاتصالات. ومشروع الحزمة العريضة هذا يعكس، بحسب نحاس، رؤية مستقبلية للسنوات الـ20 المقبلة، في ما يتعلق بمراعاة التطور السريع للاتصالات، ويشير الى دراسات دولية، وخصوصاً دراسات البنك الدولي عن لبنان، التي خلصت الى أن كل زيادة 10% في نسبة اختراق خدمات الحزمة العريضة تولد زيادة 1،35% في النمو سنوياً، أي ما يعادل 600 مليار ليرة، وتولد بالتالي زيادة في العائدات الضريبية تصل الى 140 مليار ليرة سنوياً... وهذه المؤشرات تمكن لبنان من تغطية كلفة مشروع الحزمة العريضة بكامله من العائدات التي ينتجها في سنة واحدة فقط... أما الهدف النهائي من المشروع فهو أن يستطيع 75% من المشتركين في خدمات الإنترنت الإفادة بسعة مرتفعة تصل الى 15 ميغا بيت.

توصيف المشروع

يتألف مشروع توسعة شبكة الاتصالات الضوئية لتأمين خدمة الحزمة العريضة من 4 أقسام:

تحقيق مصلحة العموم أولاً ومن ثم مصلحة العاملين في قطاع الاتصالات

القسم الأول: هو تلزيم أشغال إنشاء مسالك جديدة ومدّ ألياف ضوئية حيث تدعو الحاجة لوصل كل المراكز الهاتفية بشبكة الألياف الضوئية، ويشمل هذا المشروع توصيل حوالى 350 مشتركاً من شركات نقل المعلومات وشركات الإنترنت وبعض المؤسسات والإدارات العامة والتلفزيونات والمصارف وشبكتي الخلوي والجامعات وغيرها بالشبكة الضوئية بسرعة عالية، ويستلزم هذا القسم 16 شهراً لإنهائه، على أن تبلغ كلفته 60 مليون دولار، ولفت نحاس في هذا الإطار الى أن جمعية المصارف أبدت استعدادها، فيما سيجري إطلاق استدراج العروض الأسبوع المقبل.
القسم الثاني: وهو تلزيم شراء وتركيب أجهزة إلكترونية لوضعها على الشبكة الجديدة، على أن تكلّف هذه العملية 20 مليون دولار، ويبدأ التلزيم في خلال شهر أيلول المقبل.
القسم الثالث: هو مشروع تجريبي لإنشاء حوالى 100 علبة تخزينية نشطة لتمكين ربط المشتركين بسعات تصل الى 15 ميغا بيت، على أن يجري تلزيم المشروع بالتزامن مع المشروعين السابقين بكلفة تصل الى 2،5 مليون دولار.
القسم الرابع: بعد اكتمال المشروع التجريبي سيجري تلزيم توسعة العلب التخزينية النشطة لكي تشمل 1000 وحدة تغطي المناطق المُدنية في جميع المحافظات، أي ما يشمل أكثر من 75% من مجموع المشتركين على الشبكة بكلفة تقديرية تصل الى 25 مليون دولار.

نحو المجتمع الإلكتروني

والحزمة العريضة، بحسب نحاس، لا تقتصر على تأمين سعات إضافية، وإنما تسهم تلقائياً في إضافة تطبيقات عدة، كالحكومة الإلكترونية والتعليم الإلكتروني والصحة الإلكترونية، إضافة الى انعكاساتها المباشرة على باقي الخدمات العامة كالضمان الاجتماعي والميكانيك ودفاتر السوق والهوية الموحدة للبناني في تعامله مع مختلف الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة، من دون إغفال التسهيلات في مجال الخدمات المالية والمصرفية وغيرها من الخدمات التي تسهّل شؤون اللبنانيين وتنسحب إيجاباً على مجمل الاقتصاد الوطني.
كذلك فإن هذه التقنية التي تنقل المعطيات بسرعة الضوء تفتح أبواباً جديدة لخدمات الإنترنت في المنازل والمكاتب والشركات، لكنها أيضاً تخرج لبنان من مركزية بات يضيق بها، وتفتح آفاقاً واسعة وغير محدودة للإنماء المتوازن وتَوزُّع الموارد بين المناطق، وتستلد فرص عمل واعدة تسهم في خفض نسب الهجرة الداخلية، وفي تراجع نزف الأدمغة، والأهم تتيح عودة من هاجر من هذه الأدمغة.
ويشرح نحاس أنه بانتهاء هذا المشروع، سيجري تأمين 15 ميغا بيت من السعات في 42 سنترالاً في بيروت الكبرى ومراكز المحافظات، إضافة الى مدن صور وجونية وجبيل. كما تسمح لشركات نقل المعلومات وشركات الإنترنت بتقديم خدمات جديدة لمشتركيهم، عبر سعات أسرع بآلاف المرات.
كذلك يحقق وصل الإدارات الرسمية والمؤسسات العامة والمستشفيات والمصارف والإعلام المرئي، بشبكة الألياف الضوئية، وتأمين سعات عالية لهم وفق حاجاتهم، ما يستدعي من هذه المؤسسات انتداب فنيين للتنسيق مع الوزارة بغية وضع البرمجيات الخاصة بهم ليستفيدوا من هذه البنية التحتية فور إنجازها.
كذلك يربط هذا المشروع محطات ومراكز شبكتي الخلوي بسعات عالية تمكنهما من تأمين خدمات الجيلين الثالث والرابع.
من جهة أخرى، سيجري تأمين خدمة الإنترنت بسعة مرتفعة تصل الى 15 ميغا بيت في المراكز، حيث لا شبكة ألياف بصرية ولا خدمة DSL فيها، وعددها 120 مركزاً، لكن السعة تتناقص وفق ابتعاد المشترك عن السنترال. وستؤمَّن شبكة الألياف الضوئية الى مراكز الشبكة الهوائية وسيتم ربطها على الشبكة، على أن توضع الشبكة في الخدمة في عام 2011. ومن الممكن أن تنفذ الشبكة مباشرة بالاعتماد على الألياف الضوئية، بدلاً من النحاس.
ويؤمن هذا المشروع شبكة تستوعب سعات أكبر، محمية من الأعطال والتخريب، بما يؤمن أكثر من مسار بديل، إضافة الى الربط البحري في طرابلس ـــــ بيروت وبيروت ـــــ صيدا. وبالتالي، لو كان هذا الأمر متوافراً لما كان حصل ما حصل من انقطاع في التخابر بين بيروت والجنوب. وتالياً «لا تكون صيدا مربوطة بكابل بري مقطوع منذ عام ولا علم لنا».



35 ألفاً

هو عدد خطوط شبكة الهاتف الثابت التي ستضاف الى الخطوط القائمة، عبر وصل مشتركين جدد بالشبكة، على أن تشمل المجموعة الأولى بيروت وجبل لبنان الجنوبي والجنوب، وتشمل المجموعة الثانية جبل لبنان الشمالي والبقاع والشمال، على أن يبدأ العمل في 26 تموز الجاري وينتهي بعد 18 شهراً.



بين كابل JADBI وكابل IMEWE

قال وزير الاتصالات شربل نحاس إن لبنان أبدى رغبة للمشاركة في كابل جدة ـ عمّان ـ دمشق ـ اسطنبول JADI، من خلال تحويره انطلاقاً من دمشق في اتجاه بيروت فطرابلس، ثم الحدود السورية، فيصبح مساره العام: جدة ـ عمّان ـ دمشق ـ بيروت ـ اسطنبول، ويصبح اسمه المختصر JADBI وأسف نحاس من تأخر تشغيل كابل IMEWE الذي يربط طرابلس بالاسكندرية، ومنها بأوروبا غرباً وبالخليج والهند شرقاً، بنتيجة مصاعب تواجه تنفيذ الربط في الاسكندرية. كما يتم العمل على زيادة السعات على الكابل الذي يربط لبنان بقبرص، ويجري التخطيط في العام المقبل لإنشاء كابل بحري إضافي من لبنان الى قبرص، وكابل آخر من لبنان الى تركيا.


عدد الجمعة ٢٣ تموز ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق