15‏/10‏/2010

باخرة كهرباء في بيروت... «شم ولا تدوق»



على شاطئ مرفأ بيروت باخرة ضخمة، عليها علمان لبناني وتركي، إلا أن علماً عراقياً يعكّر صفو هذا المشهد

رشا أبو زكي
الزينة تلف مصعد الباخرة، والوجوه المبتسمة تجعل من الصعب التمييز ما بين اللبنانيين والأتراك... إنها باخرة Rauf Bey التابعة لشركة «كارادينيز» الآتية من إسطنبول في تركيا، وهي تحمل محطة تحويل للكهرباء تصل قدرة الإنتاج لديها إلى 200 ميغاواط وتحتوي على الحماية اللازمة وتضم 16 مولداً جاهزة للربط بالمعامل الموجودة في لبنان لمساعدتها. إلا أن الباخرة التي حطّت على ضفاف «البلد القاتم» لم تأت في عز الصيف لتنقذ لبنان من عتمته، بل حطّت هنا، ترانزيت فقط، لتتوجه إلى البصرة في العراق لتزويدها بالطاقة الكهربائية!
إذاً رحلة «شم ولا تدوق» الصباحية على متن الباخرة الكهربائية لم تكن سوى حركة إعلامية قام بها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لإطلاع «الرأي العام اللبناني على معنى باخرة عائمة وتحمل معمل كهرباء، وهذا أمر كنا قد اطّلعنا عليه سابقاً مع الشركة نفسها خلال زيارة قمنا بها مع رئيس الحكومة إلى تركيا، وتدارسنا في التكلفة وفي إمكان جلبها إلى لبنان، وقد أحبّت الشركة، وهي تنقل إحدى بواخرها إلى العراق، أن تمر في لبنان وتكون بذلك إشارة من قبلها إلى استعدادها الدائم لتزويدنا بالطاقة».
وأكد باسيل أنه لا يريد غشّ الرأي العام اللبناني، «فإذا اعتمدنا هذا الحل فسيكون إحدى الخطوات، ولكن ليس حلاً للمشكلة. فمثلاً تعطي هذه الباخرة 200 ميغاواط فيما وصل عجزنا هذا الصيف إلى 1100 ميغاواط، وبذلك نسدّ باستقدامها 20 في المئة فقط من عجزنا هذا الصيف، وهو حل غير كاف، لكن باستطاعته في المقابل أن يعطينا المرونة لاستعماله في حالات الأعطال، وفي حالات الذروة كفصل الصيف وخلال النهار، كذلك خلال عمليات الصيانة والاستبدال للمعامل القديمة»، لافتاً إلى أن دراسة إمكان اعتماد هذا الحل ستنطلق الأسبوع المقبل وستكون سريعة جداً، «لأننا درسنا كل الفرضيات المطلوبة، ويبقى إنجاز دفاتر الشروط اللازمة لدرس إمكان اعتماد هذا الحل ومع أي شركة سنتعامل». ولفت إلى «أن هذه الشركة هي إحدى أكبر الشركات العالمية، إذا لم تكن الأكبر في هذا المجال، لكن هذا لا يعني أننا سنعتمدها، إذا لم تقدم لنا أحسن الأسعار وأحسن العروض، وأن هذا الموضوع سينطلق قريباً، وسنطلع الرأي العام عليه بسرعة.


عدد السبت ١٤ آب ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق