15‏/10‏/2010

نحاس يعلن انقلاباً في واقع الاتصالات


فائض في السعات الدولية والدخول إلى خدمات الجيل الثالث في الخلوي قريباً

رشا أبو زكي
عدد المشتركين في الهاتف الخلوي ارتفع من مليونين و288 ألفاً في نهاية تشرين الأول 2009 إلى مليونين و720 ألفاً، أي بزيادة تقارب 19%. وفي الفترة نفسها، ارتفع عدد المشتركين في الهاتف الثابت من 796 ألفاً إلى 824 ألفاً، أي بنسبة 4%. وأضيفت 194 محطة إرسال لتحسين التغطية في الخلوي، وبات 92% من مشتركي الهاتف الثابت يمتلكون القدرة على الاتصال بالـDSL، أي أكثر من النسبة الملحوظة في البيان الوزاري وهي 75%.. هذا ما تحقق فعلياً. أمّا ما هو في طور التحقق، فالسعات الدولية سترتفع 1268 مرة بالمقارنة مع بداية عام 2010، وسيجهّز 81 مركزاً جديداً لتقديم خدمة DSL، ويجري وضع أنظمة تعرفات جديدة فور الانتهاء من مشروع تمديد الألياف الضوئية بعد 16 شهراً، ويُستكمل الإعداد للانتقال إلى خدمات الجيل الثالث في الخلوي بسرعة 20 ميغابايت بدءاً من الفصل الأول من سنة 2011... باختصار «الصورة انقلبت كلياً»، كما يشير وزير الاتصالات شربل نحاس، الذي عقد مؤتمراً صحافياً أمس لإطلاع المواطنين على ما أُنجز وما سيُنجز لاحقاً، قائلاً: «لم نتحدث سابقاً لأننا أقفلنا الباب لكي نفتح الآفاق»، معتبراً أن قطاع الاتصالات في لبنان يدخل في مرحلة لم يعهدها خلال الفترات السابقة، وكل ذلك من دون أن ترد كلمة «خصخصة» ولا مرّة في حديث نحّاس...
أعلن نحاس أنه في بداية هذا العام، كان حجم السعات الدولية المتاحة للبنان، سواء كان استخدامها للصوت أو للمعلومات، 1.25 جيغابايت فأصبحت اليوم 2.5 جيغابايت، أي زادت مرتين. وستضاف وصلتان قبل نهاية السنة، الأولى عبر كابل «قدموس» الذي يربط لبنان وسوريا بقبرص ومنها إلى بقية العالم. وسيوفر هذا الكابل بين تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين سعة إضافية تبلغ 210 جيغابايت، وفي الوقت نفسه، سيُشغّل كابل IMEWE الآتي من الهند إلى الخليج العربي فمصر وصولاً إلى لبنان، وسيوفر في بداياته 120 جيغابايت، وبذلك يزيد حجم السعات الدولية 268 مرة، علماً بأن سعة كابل IMEWE القابلة للتوسعة تدريجاً هي 1280 جيغابايت. وعند الوصول إلى هذا المستوى تكون السعات الدولية للبنان قد زادت 1268 مرة بالمقارنة مع ما كانت عليه بداية هذا العام.
ولفت نحاس إلى أن كل العوائق التي كانت تواجه الدولة والخلوي والقطاع الخاص للتمكن من استخدام مجد وكثيف لوسائل الإنترنت ونقل المعلومات للشركات ولاستخدام التلفزيون على الكوابل، هذه العوائق ستنقلب، «وستصبح المشكلة أن نجد من يستخدم ما سيصبح متوافراً من سعات دولية، لأننا سنزيد العرض إلى نسب غير مسبوقة». أي بمعنى آخر، سينتقل قطاع الاتصالات في لبنان من «الندرة» إلى «الوفرة».
وأشار نحاس إلى أن المراكز المخدومة بالإنترنت السريع DSL زادت بواقع 81 مركزاً، فأصبحت 170 مركزاً مخدوماً بالـDSL. وستُجهّز المراكز الباقية قبل نهاية السنة.
أما النقطة الأهم، بالنسبة إلى نحاس، فهي ربط كل السنترالات بشبكة ألياف ضوئية، وذلك «لنتمكن من إيصال هذا الحجم من المعلومات إلى كل المناطق اللبنانية، ولنؤمن وضعية سليمة للشبكة بحيث لا يؤدي انقطاع قسم منها إلى انقطاع كل الفروع المتفرّعة عنه». وشرح نحاس أن تنفيذ مشروع الشبكة الأساسية من الألياف الضوئية، الذي سيبدأ خلال فترة قصيرة جداً لا تتعدى أسبوعين أو ثلاثة، سيشمل في مرحلته الأولى أعمالاً مدنية لحفر مسالك، وتمديد الألياف الضوئية في المسالك الجديدة، وفي مسالك موجودة في مناطق مدينية، ويربط كل السنترالات. كذلك يشمل توصيلاً مباشراً للألياف الضوئية إلى نحو 350 من المؤسسات ذات الاستخدام الكثيف للمعلومات، ويشمل أيضاً توصيل الألياف الضوئية إلى ما يقارب 1000 علبة توزيع.
وتشمل المرحلة الثانية، التي أصبح دفتر الشروط الخاص بها شبه منجز على أن تبدأ استدراجات العروض في خصوصه خلال أسبوعين، ما يعرف بالـMultiplexeur على الـDWM، أي التجهيزات التي تتيح إمرار أكبر كمّ ممكن من المعلومات على واحدة من هذه الألياف الضوئية من خلال فصل الألوان على هذه الشعيرة. هذا تجهيز تقني متقدم يسمح بمضاعفة مردود الألياف الضوئية.
أما المرحلة الثالثة فتشمل تركيب ما يقارب 1000 علبة توزيع Active Cabinet، لأن كل الشبكة المحلية مبنية على أساس كابلات النحاس، إلا المناطق المذكورة سابقاً. ويتطلّب استبدال هذه الكابلات تدريجاً بألياف ضوئية وقتاً، لأنه يستدعي سحب خطوط الألياف إلى الأبنية وتوزيعها في داخلها.
فيما المرحلة الرابعة هي عبارة عن استبدال المقسمات القائمة على تقنية التقسيم الزمني للصوت، لأنه يجري راهناً الانتقال منها إلى تقنية Next Generation أو Softswitch التي تتعامل مع الصوت ومع المعلومات على أنها معطيات رقمية، كما هي الحال مع نظام الإنترنت... ويلفت إلى أن المرحلة الأولى ستنفّذ في مدة مقدّرة بـ16 شهراً. أما مدة تنفيذ المراحل الثلاث الأخرى فهي أقصر، لذلك ستطلق تباعاً حتى ينتهي التنفيذ في خلال فترة 16 شهراً.
في المقابل، يشرح نحاس أن هذا المشروع يستدعي وضع أنظمة جديدة للتعرفات، كما تستدعي هذه النقلة زيادة القدرات البشرية، عدداً وكفاءة.
أما في مجال الخلوي، فقد أعلن نحاس الانتقال إلى الجيل الثالث الذي يُصمّم لكي يحقق سرعة 20 ميغابايت بدءاً من الفصل الأول من سنة 2011. وسيصبح في إمكان المشترك أن يحصل على هذه السرعة عبر الخلوي أو من خلال وصل الكمبيوتر العائد له بجهاز الخلوي، وستتاح له مشاهدة التلفزيون وغيره من الخدمات، كل ذلك بتغطية وطنية وبكثافة عالية. وهذا يستدعي بدوره نظام تعرفات جديداً.


عدد الاربعاء ٢٩ أيلول ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق