26‏/10‏/2010

بواخر Karadeniz الحل الأسهل



باسيل: الشركة التركية ستسلّم أول باخرة خلال ثلاثة أشهر

سفينة كهرباء تركية في مرفأ بيروت (أرشيف ــ بلال جاويش)سفينة كهرباء تركية في مرفأ بيروت (أرشيف ــ بلال جاويش)سترسو بواخر الكهرباء على الشاطئ اللبناني قريباً في حال موافقة الحكومة على التوصية التي أعاد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل طرحها على مجلس الوزراء أمس للتفاوض مع شركة «كارادينيز» التركية لاستئجار باخرتين منها، على أن تصل إلى لبنان تباعاً بعد 3 أشهر و6 أشهر

رشا أبو زكي
بدأت قضية إيجاد حلول سريعة لأزمة الكهرباء في لبنان تأخذ مجراها التنفيذي، وذلك عبر المباشرة بالخطوة الأولى لتنفيذ خطة الكهرباء التي تقدم بها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، والتي نالت موافقة مجلس الوزراء أخيراً... إذ بعدما عرض باسيل على الحكومة تقريراً فنياً ومالياً لاستئجار الطاقة الكهربائية، لفت في كتابه الأخير الى قيامه بخطوات عملية حول متابعة دراسة السناريوهات في استئجار البواخر الكهربائية لكونه وفق باسيل «الحل الأجدى، والأوفر، والأسرع والممكن اعتماده عملياً». وتوصل باسيل الى رفع توصية للحكومة بالتفاوض لاستئجار باخرتين من شركة «كارادينيز» التركية، وذلك من خلال لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزيري الطاقة والمال ومن يرغب من الوزراء للحصول على أفضل الاسعار وإعداد العقود اللازمة، وذلك بعدما قدمت هذه الشركة العرض الأفضل بين نحو 60 شركة كانت قد تقدمت بطلبات تظهر فيها قدراتها التقنية واللوجستية، وفي ضوء عوامل المقارنة المتعلقة بالاسعار والملاءة المالية ووجود معدات وغيرها...
وقال باسيل في كتابه الى مجلس الوزراء، إنه بعد دراسة الاقتراحات والعروض الاولية التي وردت الى مؤسسة كهرباء لبنان بخصوص استئجار بواخر أو مولدات منقولة لسد قسم من العجز بالتغذية بالتيار الكهربائي، يوصي باعتماد خيار استئجار البواخر من شركة Karadeniz للأسباب التالية:
1. إن كلفة استئجار البواخر هي الأدنى مقارنة بالخيارات الاخرى حيث تم خفضها بعد مفاوضات أولية من 5.2 الى 4.8 سنت أميركي لكل كليوواط ساعة من دون كلفة المحروقات، ومن الممكن خفض هذه الكلفة عبر التفاوض النهائي مع الشركة العارضة، مع ترك الخيارات مفتوحة للحصول على افضل سعر.
2. إن العرض المطروح من جانب شركة Karadeniz هو الاسرع بالتنفيذ إذ بإمكان الشركة تسليم اول باخرة خلال ثلاثة اشهر من التفاوض والثانية بعد ستة اشهر. وفي حال استئجار البواخر يمكن البدء بأعمال التأهيل من دون اي تأثير سلبي على التغذية بالتيار الكهربائي.
3. لقد درست الوزارة بدراسة عدة سيناريوهات عن زيادة الكلفة او الوفر الممكن في حال اعتماد هذه البواخر أو عدمه، وتبيّن أن الكلفة الاضافية لاستعمال البواخر، فيما لو تركت الامور على حالها، تراوح بين 180 و280 مليون دولار في السنة مع زيادة التغذية بالتيار بنسبة 2.5 الى 3 ساعات في اليوم.
وكان مجلس الوزراء قد اتخذ قراراً، رقمه 1 في 29 أيلول الماضي، يقضي بتأليف لجنة وزارية لدراسة عرض وزارة الطاقة والمياه موضوع استئجار بواخر لإنتاج الطاقة الكهربائية ورفع تقريرها الى مجلس الوزراء مع الاقتراحات المناسبة خلال مهلة اسبوع. وقد عقد اجتماع فني ومالي في وزارة المال بتاريخ 1 تشرين الأول بحضور وزيرة المال اتفق فيه على الجدوى المالية لهذا الخيار، وبحسب باسيل، ولمزيد من الشفافية وإعطاء فرص اضافية للحصول على عروض جديدة، وضعت وزارة الطاقة والمياه إعلاناً بالصحف المحلية وعبر موقعها الالكتروني بتاريخ 30 أيلول تعرب فيه عن رغبتها في الحصول على عروض لاستئجار الطاقة بالوسائل والتقنيات المتاحة (بواخر، مولدات، استجرار، الخ) على أن تودع لدى مؤسسة كهرباء لبنان وتعبأ نماذج للمعلومات المطلوبة في مهلة أقصاها نهار السبت الواقع فيه 16 تشرين الأول.
وبناء عليه، سحبت الملف 60 شركة، وفي المهلة الزمنية المحددة، قدمت عشرون شركة (واردة اسماؤها في محضر التسليم والاستلام) عروضها، وبعد استبعاد الشركات التي لا تندرج ضمن النطاق المطلوب، وتلك التي تقدمت بعروض غير مكتملة... صُنّفت الشركات الباقية وفق ثلاث فئات، الفئة الأولى هي الشركات التي تمتلك مولدات سريعة الدوران تعمل بواسطة الديزل أويل، وتضمنت هذه الفئة 7 شركات، وقد استبعدت هذه الفئة إذ تبين أن كلفة العروض الواردة مرتفعة جداً إضافة الى وجود تعقيدات في نقل الديزل أويل، وعدم وجود مساحات كافية لهذه المولدات، وعدم القدرة على التوزيع العادل للكهرباء بين المناطق...
أما الفئة الثانية، فقد ضمت 4 شركات، وهي تمتلك مولدات ذات سرعة دوران متوسطة، وقد استبعدت هذه الفئة أيضاً بسبب ارتفاع كلفة التجهيزات المدنية والكهربائية اللازمة لتركيب المولدات ووصلها بالشبكة، اضافة الى وجود تفاوت كبير في الاسعار التي قدّمت، كما أن لا مساحات كافية لاستيعاب المولدات داخل

خفض كلفة استئجار البواخر بعد مفاوضات أولية من 5.2 إلى 4.8 سنتات أميركية لكل كليووات ساعة

المعمل... وبالتالي تم التركيز على الفئة الثالثة التي ضمت 6 شركات، وهي تمتلك مولدات متوسطة السرعة وتوربينات موضوعة على بواخر ترسو على رصيف المعمل وتوصل بالشبكة الكهربائية العائدة للمعمل، وقد اعتُمدت هذه الفئة بسبب وضع معامل الانتاج وسهولة الربط من دون تعقيدات فنية او لوجستية في حال تقديمها من العارض، ولكون هذا الخيار سريعاً توافره إذا وجدت الباخرة ولكونه لا يحتاج الى مساحة او تجهيزات ارضية، وكذلك أسعاره منخفضة.
وعليه تم الاتصال بالشركات الواردة تحت هذه الفئة كل على حدة للاستيضاح عن بعض المعلومات الاضافية عن الاسعار وتكاليف التجهيز (Mobilization) والمميزات الفنية ولتأكيد المعلومات الواردة في العروض المقدمة من قبلهم، حيث تم تصحيح اضافي لبعض المعلومات من قبلهم ولا زالت الاتصالات والمراسلات قائمة معها لمزيد من التدقيق بالمعلومات ولتحليل اسعارها والتأكد من دقتها وجدية عروضها، إذ يتبين أن اكثرها لا يعمل في مجال صناعة الكهرباء وتوليدها بل في مجال تجارتها وتسويقها، أو لا خبرة لديه أو لا سفن بل ينتظر للحصول على العقد من اجل شراء السفن وتجهيزها بالمولدات.
وعليه، وفي ضوء كل عوامل المقارنة والمتعلقة بالاسعار، الملاءة المالية، موثوقية المعلومات ووجود المعدات، الجهوزية وقصر فترة التسليم، أكلاف الانتقال وتجهيز المرفأ والمعمل (Mobilization)، الربط على الشبكة.. أعاد باسيل التوصية بالتفاوض مع شركة Karadeniz من خلال لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية وزيري الطاقة والمال ومن يرغب من الوزراء لمحاولة الحصول على اسعار افضل وإعداد العقود اللازمة على هذا الاساس مع ترك كل الخيارات مفتوحة لتحسين الشروط التفاوضية، والاسراع في إنهاء هذه العملية.



1.000.000.000 ليرة

هي قيمة الانخفاض في عجز ميزانية كهرباء لبنان حتى نهاية عام 2010، وفق ما تبين موازنة عام 2010، ويشير باسيل إلى أن هذا المبلغ كافٍ لدفع تكاليف استئجار البواخر



إمكان استئجار باخرة ثالثة

دعا اقتراح وزير الطاقة والمياه جبران باسيل (الصورة) إلى الإسراع في التفاوض مع الشركة التركية؛ لأن هذا الإجراء يوفر قدرة إنتاجية أكبر لتأهيل المعامل القديمة والحصول على مرونة مالية وفنية أكبر، إضافة إلى ملاقاة فصل الشتاء والصيف المقبل حيث ستشتد أزمة الكهرباء، وحيث إن الشركة المعنية تواجه طلباً متزايداً في المنطقة من بلدان تعاني نقصاً في الطاقة، وأوصى بترك الخيار للجنة لاعتماد نسبة طاقة إضافية عبر استئجار باخرة ثالثة لاحقاً كخيار مفتوح للدولة بعد تبيان جدوى الباخرتين الأوليين وإعداد العقود مع الشركة على هذا الأساس.


عدد الثلاثاء ٢٦ تشرين الأول ٢٠١٠ | شارك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق