4‏/5‏/2011

ماذا يحصل إذا تسلّمت 14 آذار الحكومة؟

لاءات ثلاث على عودة «الحريريّة» إلى السلطة والإدارة

رشا أبو زكي

انتهى اجتماع تكتل التغيير والإصلاح، وخرج وزراء التكتل الثلاثة: شربل نحاس، جبران باسيل وفادي عبود الى الصحافيين، وفي جعبتهم سيناريو «مرعب» للوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان في حال تسلّم قوى 14 آذار الحكومة... والمؤتمر الجديد في القالب والمضمون وطريقة عرض الأفكار، جاء كخطوة تصعيد في المعركة في وجه إعادة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الى موقعه، مفادها كما أعلن رئيس التكتل النائب ميشال عون (الصورة) خلال المؤتمر نفسه: سعد الحريري فاسد، مثله مثل كل من يريد تسميته...
فقد بدأ باسيل الكلام بقوله «إما أننا نتحدث وهم لا يفهمون، وهذه كارثة بسبب نسبة المعرفة الضئيلة، وإما أنهم يفهمون ويعطلون، وهنا المصيبة أكبر»، معلناً الرفض المطلق لعودة «المجموعة» ذاتها الى الحكومة و«الأكثرية السابقة» ذاتها بشخص رئيسها لتسلّم زمام الحكم مجدداً... وبعد المقدمة الموجزة، تحدث الوزراء الثلاثة عن إنجازاتهم وعن أهمّ ما استطاعوا وقفه نظراً الى خطورته على اللبنانيين ومالهم العام... فماذا سيحدث للبنانيين إذا تسلّمت 14 آذار الحكومة؟

باسيل: يريدون بيعكم!

■ لو كانوا وحدهم في الحكومة لكانوا باعوا جبل صنين!
في التفصيل: يقول باسيل «لقد تقدم أحدهم بطلب بيع مساحة ضخمة من جبل صنين تصل الى حوالى مليون و100 ألف مربع، على أن يقسمه الى 1120 عقاراً، وتقدم بالملف الى مجلس الوزراء ليتبيّن أن أرباحه ستصل الى 525 مليون دولار لبيع أرض تعدّ عامة. رفضنا الملف، فاتهمونا بأننا ضد الاستثمار»...

■ إذا تسلّموا الحكومة فلا سدود ولا مياه ولا كهرباء ولا نفط
وفي التفصيل: يقول باسيل إنه حتى الآن يعمد «وزراؤهم» الى عرقلة تطبيق قانون التنقيب عن النفط، كما بعثنا بثلاث رسائل الى مجلس الوزراء وتكلمنا على ترسيم الحدود البحرية 5 مرات في مجلس الوزراء، وحتى الآن لم يرسلوا اقتراح قانون الى مجلس النواب.
لا بل إن الإنفاق على الصرف الصحي وصل الى مليار و260 مليون دولار، وليس لدى اللبنانيين شبكات للصرف الصحي، وفي حال تسلّمهم الحكم فلا أحد يأمل إنشاء سدود أو تخزين مياه. أما الكهرباء، وبعد «موافقتهم» على الخطة، ها هم يعرقلون تطبيقها، إذ إننا خلال الجلسات الست الأخيرة لمجلس الوزراء «لم نستطع تمرير بند واحد من الخطة»، وتابع «كان الناس يعتبرون أن وزراء 14 آذار «شاطرين وفاسدين»، لكننا اكتشفنا أنهم «فاسدون وجهلة، وهذا مزيج كارثي، ولن نقبل أن يحكموا لبنان».

نحاس: السيناريو البشع!

■ إذا تسلّموا الحكومة فسيكون قطع الحساب من سطرين!
وفي التفاصيل: يقول نحاس أنه إذا تسلّمت «هذه الجماعة» الحكومة فسيجد اللبنانيون قطع حساب الدولة اللبنانية عبارة عن سطر أو سطرين، وأعتقد أنهم سيخلقون قطع حساب من هذا النوع للسنوات الخمس المقبلة أيضاً «بلا وجع راس»، وقطع الحساب هذا «سيطمئن كل حرامي وكل الذين استفادوا أن أحداً لن يحاسبهم، وسيطمئنّ من استغلّ مال المواطنين لشراء السلطة بأن لا أحد سيلاحقهم. كما سيتحرر اللبنانيون من الموازنات، بحيث سيكون الإنفاق من الخزينة من دون أي رقابة، وستصبح وزارة المال بلا قيود وستحرّر سقوف الاستدانة.

■ إذا تسلّموا الحكومة فستحلّ عدالة الفقر!
في التفاصيل: يقول نحاس إن ملياراً ونصف مليار دولار ستفرض على اللبنانيين عبر زيادة الضريبة على القيمة المضافة والحفاظ على رسم البنزين، وإيرادات هذه الضرائب ستكون هدية لسوليدير عبر إعفائها من الضرائب على التحسين العقاري، كما سيتم «شفط» مليار ونصف مليار دولار من أموال البلديات لزيادة الدين العام، وهكذا «كلما زادوا الدين وهجّروا الشباب يثبتون بأن لبنان قدوة لدول العالم». أما الأملاك العامة، الموضوع اليد عليها نهائياً، فسيحتلّ ما بقي منها، وسيزيد التوظيف في UNDP وأخواتها، في مقابل انتظار موظفي الإدارات العامة للخروج الى التقاعد.

■ إذا تسلّموا الحكومة فستنطلق «آلة الجباية الجهنّمية»!
وفي التفاصيل: يقول نحاس إنه إذا تسلّموا الحكومة فسيطلقون «آلة للجباية الجهنمية في وزارة الاتصالات» الوزارة التي تعاني من سرطان داخلي ومن مجموعة من الذئاب التي تريد أن تأكلها من الخارج. والسرطان هو أوجيرو، التي تبتزّ المواطنين عبر تقديم خدمات سيئة وحرمان اللبنانيين من خدمات موجودة، كما تبتزّ الموظفين وتخلق نقابة أصبحت كالجهاز التسويقي. أما الذئاب فهم يريدون خصخصة القطاع عبر إعطائه «للقطاع الخاص جداً» اي الأقارب من دون تحسين الخدمات أو خفض الأسعار...

عبود: س. س. س.

■ إذا تسلّموا الحكومة فسيصبح الفساد بلا أيّ ضابط!
وتحدث عبود عن «تربل أس»، وهي: سوكلين، سوليدير والسوق الحرة في مطار بيروت، فقد وصلت قيمة العقارات التي استولت عليها سوليدير من منطقة الردم الى مليارات الدولارات، وجرى تعديل قانون البناء بحيث أصبحت الدولة تستأذن سوليدير إذا أرادت البناء في «منطقة نفوذها»، فيما سوليدير استملكت المتر في وسط بيروت بـ 800 دولار، وها هي تبيعه بـ 30 ألف دولار. أما الـ«سين الثانية» فهي سوكلين وأسرارها النووية. فيما تعود السين الثالثة الى السوق الحرة في المطار التي جرى التوقيع معها على عقد لفترة 15 عاماً، وهذا النوع من العقود مخالف للقانون، وفي حال فسخ العقد سيدفع تعويض لا يقل عن 100 مليون دولار!

العدد ١٣١٦ الاثنين ١٧ كانون الثاني ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق