4‏/5‏/2011

مشروع لري المزروعات عبر الطاقة الهوائية


رشا أبو زكي

الحاجة أم الاختراع، يقول رئيس الجمعية اللبنانية للطاقة البديلة جورج عازار. فقد انعكس انقطاع الكهرباء الدائم عن معظم قرى البقاع، وغيابها المطلق عن عدد كبير من مناطقها النائية، أزمة حقيقية في القطاع الزراعي خصوصاً، حيث بدأت هذه المناطق بالاعتماد على المازوت لضخ المياه من الآبار الارتوازية من أجل ري المزروعات. ومع ارتفاع أسعار المازوت ارتفعت أكلاف الإنتاج إلى مستويات قياسية رفعت معها أسعار الخضر والفواكه على المستهلكين. وفي ظل هذا الواقع، انبثقت فكرة ضخ المياه على الطاقة الهوائية، بمبادرة من عدد من الشبان، وإذا بالفكرة تتحول إلى مشروع تعاوني ضمن شركة أدنا، أنتج تقنية ضخ المياه عبر الطاقة الهوائية تحمل اسم «أدنا» كذلك. وقد استوحى المشروع هذه التقنية من التجارب العالمية، إلا أن الصناعة هي لبنانية، كما يؤكد عازار، وقد أدت الاختبارات التي جرت على سرعة الرياح للوصول إلى صيغة مثلى لخريطة الرياح في لبنان (التي من المفترض أن تكون موجودة من ضمن دراسات الدولة اللبنانية)، ولاءم المشروع التقنية الجديدة مع سرعة الرياح المحلية. والجهاز بحسب عازار يستخدم الطاقة الهوائية بفاعلية من دون الحاجة إلى كهرباء أو وقود، ويمكن ضخ المياه من آبار ارتوازية عميقة تصل حتى 100 متر، وتنتج حتى 12 متراً مكعباً من المياه في الساعة، وطُوّر الجهاز ليصبح صالحاً لضخ المياه إلى المنازل والبلدات وملء السدود والبرك وتهوئة المياه الراكدة.
وفي طريقة الاستخدام، توضع «المروحة» فوق البئر أو قربها، وتربط بمضخة هواء في البئر، وهذه المضخة تحتوي على ضغط هواء مرتفع جداً، وبالتالي يُخرج الهواء المضغوط ليتحول مياهاً في أنابيب الري. ويصل ارتفاع المروحة إلى ما بين 9 و10 أمتار بكلفة تصل إلى 7 آلاف و500 دولار. ويلفت عازار إلى أن المشروع يُسوّق بالتعاون مع وزارة الزراعة بالتنسيق مع بعض المصارف في تأمين القروض للمزارعين.

العدد ١٣١١ الثلاثاء ١١ كانون الثاني ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق