4‏/9‏/2011

الانتهاء من آلية دعم قطاع النقل الخاص

كلفتها 72مليار ليرة لـ 3 أشهر... والتطبيق في مطلع حزيران
بسرعة قياسية، وخلافاً للعادة، أنجزت وزيرة المال ريا الحسن آلية دعم قطاع النقل الخاص، على أن يُعلَن بدء تطبيقها بعد اجتماع سيعقد بين الحسن ووزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ونقابات السائقين العموميّين। والآلية التي أعلنت الحسن بعض بنودها نالت موافقة مبدئية من نقابات السائقين «على أن تُبحث بعض التعديلات الطفيفة خلال الاجتماع الثلاثي الأطراف المقبل»...
وهذا الدعم الذي يكلف 24 مليار ليرة شهرياً (أي 72 مليار ليرة خلال ثلاثة أشهر، قابلة للتجديد) لم يزعج الحسن، خلافاً للعادة كذلك، فصبغته بألوان إنسانية، ألوان سحرية أفقدت الجميع ذاكرتهم، فالحسن نسيت أن سعر البنزين مرتفع على جميع محدودي الدخل في لبنان، ليس فقط على السائقين، وأن هذا الدعم المقدم سينحصر بـ 30 ألف مستحوذ على نمر حمراء، فيما اللبنانيون اللذين يعيشون في فقر مدقع عددهم تجاوز الـ 350 ألفاً، بينما محدودو الدخل وصل عددهم الى مليون و400 ألف لبناني!
والعريضي نسي أن كلفة تأمين باصات عامة يفيد منها جميع اللبنانيين ضمن خطة النقل العام الشهيرة المتوقفة عن التنفيذ لا تتعدى الـ 50 مليار ليرة، فيما نسي رؤساء اتحادات النقل والسائقين أن «الإنجاز» الذي حققوه هو ثمن وقف العمل بخطة النقل العام التي من أجلها نزلوا هم أنفسهم الى الشارع مراراً...
على أي حال، أعلنت الحسن إنجاز آلية دعم قطاع النقل الخاص وإرسالها إلى وزارة الأشغال، وأكدت أنها لن تكون معقّدة، وستأخذ في الحسبان كل الحالات، مشيرةً الى أنها تشمل طلبات عدة وفقاً لنوع كل حالة، لافتةً الى أن الوزارة ستتأكد من تسجيل السائق لدى وزارة الأشغال، ومن حصول مركبته على الدعم
وقالت الحسن إنه سيكون هناك طلبات عدة ستقدم للحصول على الدعم، وفقاً لنوع كل حالة، سواء كان صاحب العلاقة سائقاً مالكاً أو سائقاً غير مالك أو صاحب شاحنة। وقالت «أُخذت في الحسبان كل الحالات التي يمكن أن تواجهنا، ووضعنا الاستمارة التي يفترض ملؤها، والمستندات المطلوبة لكل حالة، وبعد ملئها يراجع صاحب العلاقة المحتسبية أو المالية الموجودة في منطقته، فيقدم الطلب ويجري التحقق منه، وتختم الطلبات بعد أن نتأكد من تسجيل السائق لدى وزارة الأشغال كترخيص لمزاولة المهنة، وترخيص للمركبة، إضافةً الى الهوية أو إخراج القيد»।
وأكدت أن الآلية لن تكون معقّدة، لكنها شددت على ضرورة أن يسارع السائق غير المرخص له في وزارة الأشغال الى تقديم طلب استحصال على الترخيص। ووصفت الحل الذي جرى التوصل اليه في موضوع الدعم بالوسطيّ، ويعطي السائقين هامشاً ليتحركوا من دون أن يرفعوا التعرفة، مشيرةً الى أنه سيكلف الخزينة نحو 24 مليار ليرة في الشهر، وأوضحت أن القيمة ستدفع دفعة واحدة عن ثلاثة أشهر
ورأت الحسن أن هذا المشروع كان أساسه معالجة مشكلة اجتماعية تفرض نفسها على الشعب اللبناني، «ونحن بهذه الطريقة أردنا الوصول الى السائق كي نصل من خلاله الى المواطن الذي يستخدم وسيلة النقل، وأعاود القول هذا الإجراء لا يطاول فقط شريحة واحدة، هي شريحة سائقي السيارات، بل يطاول الشعب اللبناني، الذي يستعمل وسيلة النقل للوصول الى عمله»।
وقد أوضح رئيس اتحاد نقابات السائقين العموميين عبد الأمير نجدي لـ «الأخبار» أنّ ثمّة موافقة مبدئية على الآلية التي أعلنتها الحسن، إلا أن حسم الموافقة من عدمها سيجري بعد عقد الاجتماع الثلاثي الأطراف بين وزيرة المال ووزير الأشغال العامة ونقابات السائقين، وتوقع أن تتسلم النقابات نسخة من الآلية المعتمدة خلال اليوم المقبلين، على أن يجري التطبيق بدءاً من الشهر المقبل। وأوضح أنّ 70 في المئة من السائقين رخّصت لهم الوزارة، ويبقى 30 في المئة سيعملون على إنهاء تراخيصهم حتى نهاية الشهر الجاري، لافتاً الى أن السائق لا يدفع أية تكاليف للتسجيل في الوزارة، كما أشار الى أن 90 في المئة من مالكي السيارات العمومية يعملون على سياراتهم، فيما 10 في المئة يعملون على لوحات مستأجرة.
وفي ظل الأجواء الاحتفالية، وتوزيع الهدايا من المال العام، تتابع صفيحة البنزين انخفاضها، بحيث انخفض سعر الصفيحة بنوعيها 98 و95 أوكتان 600 ليرة لبنانية، ليصبح سعر العيار الأول 36800 ليرة، والعيار الثاني 36100 ليرة، أما الكاز والمازوت الأحمر، فقد انخفض سعرهما 700 ليرة، ليصبح سعر الكاز 30 ألف ليرة، والمازوت 30400 ليرة।
27أيار 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق