4‏/9‏/2011

أزمة البنزين مؤجّلة إلى ما بعد الفصح

«الطاقة» تبحث إزالة الرسوم كليّاً والمحطات تستعدّ للإضراب
رشا أبو زكي
صباح أمس، عند مستديرة الصياد، تجمّع عدد من المواطنين استنكاراً لارتفاع سعر صفيحة البنزين، مطالبين الحكومة بخفض أسعارها، مردّدين هتافات «لولا البنزين ما غالي كنت حرقت حالي» ...

فقد ارتفع سعر البنزين يوم أمس الى 36 ألفاً و100 ليرة!فقد انتهت فعلياً مفاعيل الخفض على رسوم البنزين بقيمة 5 آلاف ليرة في شباط الماضي، إذ ارتفع بين شباط ويوم أمس 4 آلاف و100 ليرة، ولم يبق من قيمة الدعم سوى 900 ليرة، علماً بأن السعر سيرتفع مجدداً الأسبوع المقبل بقيمة 400 ليرة، وفيما أشارت أوساط وزارة الطاقة والمياه الى أن هناك حلولاً مؤقتة سيعمل بها بعد عيد الفصح، أكد رئيس نقابة أصحاب المحطات إيلي براكس تنفيذ إضراب بعد العيد استنكاراً لانخفاض جعالة ।
وأشارت أوساط الوزارة لـ«الأخبار» الى أن خفض رسوم البنزين من 9850 ليرة إلى 4850 ليرة في 25 شباط الماضي لم يكن سوى حل مؤقت، وأن وزير الطاقة جبران باسيل يبحث حالياً إصدار قرار جديد يقضي بإزالة الرسوم نهائياً عن صفيحة البنزين، إلا أن أي بلورة لقرار جديد لن تكون إلا بعد انتهاء عطلة الفصح। وأوضحت أن الآلية التي ستعتمد هي نفسها التي استند إليها في الخفض الذي حصل في شباط الماضي، أي العودة الى المرسوم الرقم 12480 الذي يتيح لباسيل تعديل رسم الاستهلاك الداخلي عبر تقديم طلب خفض رسم البنزين الى إدارة الجمارك من دون المرور بوزارة المال। وهذا الموقف طرح تساؤلات عن شكل الأزمة التي ستتجدد في موضوع البنزين، وخصوصاً أن الصراع ما بين وزارتي المال والطاقة في شباط الماضي سبّب مشكلة كبيرة في سوق المحروقات.
وجددت أوساط الوزارة التأكيد أن إزالة الرسوم لا تُعَدّ حلاً في ما يتعلق بأزمة البنزين، إذ إن هناك بدائل لا بد من اتباعها وهي تتعرض للعرقلة، وأهم هذه البدائل تمرير مشروع السيارات العاملة على الغاز الطبيعي المضغوط في لجنة الأشغال العامة النيابية، وأوضحت الأوساط أن هذا المشروع موجود في اللجنة منذ آذار من العام الماضي، وهو يخفض كلفة الطاقة على المواطنين إلى حدود 60 في المئة।إلا أن رئيس اللجنة النائب محمد قباني أشار الى أن قرار عدم استعمال الغاز في السيارات ليس قراراً فردياً، بل هو قرار جماعي من اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وهذه اللجنة كلفت لجنة اختصاص من الخبراء والمسؤولين في الإدارات المعنية درس الموضوع وإعطاء الرأي المطلوب.
وفي سياق الأزمة، أعلن براكس أن أصحاب المحطات يستعدون لتنفيذ إضراب الأسبوع المقبل بسبب انخفاض جعالة المحطات، ولفت في حديث مع «الأخبار» الى أن العاملين في القطاع النفطي يشعرون وكأن لا مرجعية لهم، وخصوصاً أن الحكومة الحالية لا تزال في موقع تصريف الأعمال، وطالب براكس بتثبيت سعر صفيحة البنزين، من أجل عدم إيصال اللبنانيين الى أزمة بنزين محتمة। وقد استتبع قرار رفع سعر البنزين أمس بسلسلة من البيانات المستنكرة، إذ ندّد رئيس «جبهة التحرر العمالي» عصمت عبد الصمد، في تصريح، باستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وزيادة 900 ليرة لبنانية على صفيحة البنزين دفعة واحدة। ورأى أن مسرحية خفض الـ 5000 ليرة انكشفت للجميع، وتساءل من يتحمل المسؤولية؟وأشار «الى أن الحركة النقابية تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية هذا الفلتان لانكفائها عن القيام بدورها»، مؤكداً «أن آذان هذه السلطة لا تخرقها إلا صرخات الشارع».

21نيسان 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق