4‏/9‏/2011

دعم قطاع النقل الخاص يبدأ في الأسبوع المقبل

رشا أبو زكي
«ليست وزيرة المال، ريا الحسن، هي المسؤولة عن الحل المجتزأ في دعم السائقين دون جميع محدودي الدخل في لبنان، بل أطراف سياسيون من مختلف المشارب، تحدثوا في مجلس النواب عن الدعم المادي، وتوافقوا عليه، ومن ثم بعد إقراره من وزيرة المال، تنصلوا وأعلنوا الحرب على هذه الآلية। فلا وزيرة المال طرحت هذا الحل ولا السائقون ولا أنا»। عبارة قالها وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، كان جنباً إلى جنب مع الحسن في مؤتمر صحافي أمس، أعلنا معاً آلية دعم السائقين العموميين وأصحاب الشاحنات بـ12 صفيحة ونصف صفيحة من البنزين شهرياً.
لكن العريضي الموجود هنا، في الطبقة الثالثة من وزارة المال، أمام كاميرات التلفاز ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة، لم يكن موافقاً على الآلية! ماذا إذاً؟ ما الذي أجبر العريضي على مباركة الآلية «المنقوصة» بحضوره الشخصي؟
المشهد غريب لا شك، وخصوصاً حين بدأ العريضي كلمته بأنه هنا لأن السائقين العموميين أصروا على حضوره، إلا أنه لا يزال عند موقفه حين أعلن انسحابه من اللجنة التي كانت تعمل على التفاوض بين وزارتي المال والأشغال والسائقين، وكان في صلب موقفه أن الدعم يجب أن يطال جميع المتضررين من أسعار البنزين الملتهبة، وهذا لا يمر بآلية ظرفية، بل بالعمل بخطة النقل العام... خطة النقل العام؟ أليست الخطة هذه هي التي أوقفها وزير المال السابق فؤاد السنيورة، وبقي «ظله» (وفق العريضي) يمنع إقرارها في مجلس الوزراء؟
أليس من عطل خطة النقل العام هو الجهة السياسية نفسها التي تعمل على إقرار خطة دعم غير عادلة، من دون أن يتردد ولا أن يشعر بالارتباك الذي يثيره في نفوس من يتابع تصاريحه ومواقفه المتناقضة، يعدّل العريضي جلسته، وخلفه يظهر «وزير الظل» نبيل يموت (المسؤول عن «شعبة» الـUNDP في وزارة المال) ويقول: نعم، من عطل خطة النقل معروف، رؤساء الحكومات السابقة، ومعروف فريقهم السياسي، لكن لا علاقة لوزيرة المال الحالية بهذا الموضوع، لا بل إن الخطة لم تصل حتى إلى يدها!حسناً، العريضي هو في الموقف الآتي: ضد آلية الدعم للسائقين؛ لأنها لا تشمل جميع ذوي الدخل المحدود। لكنه عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع وزيرة المال لإعلان آلية تطبيق الدعم. هو يرى أن رؤساء الحكومات التابعين لتيار المستقبل مسؤولون عن تغييب خطة النقل العام، لكنه يرى أن الحسن (وهي وزيرة من حصة تيار المستقبل) لا علاقة لها بموضوع خطة النقل، وكذلك مسؤولو النقابات، بل «نواب تابعون لأطياف مختلفة في لجنة الأشغال النيابية، وبالتالي إن من يتهجم اليوم على الآلية هو من اقترحها وتنصل منها»! إلا أن النائب عن تيار المستقبل في لجنة الأشغال محمد الحجار، أكد لـ«الأخبار» أن الحسن وتيار المستقبل هما من اقترح الآلية، وكان الاقتراح الأولي بخمس أو ستة صفائح بنزين، لكن السائقين طالبوا بـ15 صفيحة، فكان الحل الوسط 12 صفيحة ونصف صفيحة!على أي حال، بعيداً عن الحسابات الخاصة وميوعة المواقف، أشارت الحسن إلى أن بدء تطبيق الآلية سيكون في مطلع الأسبوع المقبل، بحيث يتقدم صاحب العلاقة شخصياً من المراكز المعتمدة من وزارة المال بطلب لقبض مبلغ الدعم (وفق النماذج المعتمدة)، مرفقاً بالمستندات المذكورة على الطلب.يتسلم موظف وزارة المال الطلب والمستندات المرفقة، يقوم بمطابقة المستندات ويصدر أوامر الدفع॥
وأشارت وزيرة المال إلى أن المراكز المعتمدة لتسلم طلبات دعم النقل العمومي هي في دوائر المحاسبة والصناديق الموزعة على المناطق الآتية: بيروت، طرابلس، صيدا، زحلة، بعبدا، النبطية، حلبا وبعلبك। أما نماذج الطلبات الخطية فعددها ستة، وهي موجودة في مراكز نقابات السائقين العموميين.أما المستندات المفترض أن يحملها المستفيد من الدعم فهي (إن كان مالك الشاحنة أو السيارة أو سائقها): رقم اللوحة العمومية، رقم تسجيل المالك لدى وزارة الاشغال، رقم تسجيل السائق لدى وزارة الأشغال، الطلب الخطي، ترخيص مركبة آلية عمومية (الصادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل) ترخيص بمزاولة مهنة النقل العام للركاب (الصادر عن وزارة الأشغال العامة والنقل)، بطاقة الهوية أو إخراج قيد لا يعود تاريخه لأكثر من ثلاثة أشهر، إيصال رسم السير السنوي (للسنة الجارية)، رخصة سير المركبة العمومية (الصادرة عن هيئة إدارة السير والآليات والمركبات)، رخصة السوق العمومية (الصادرة عن هيئة إدارة السير والآليات والمركبات)، ويذيّل الطلب بالتوقيع وبطابع مالي بقيمة ألف ليرة.أما إذا كان التصنيف: (مالك سائق ـــــ غير منفرد) فتُقدَّم المستندات المذكورة سابقاً، إضافة إلى رقم تسجيل المالك الأول والثاني لدى وزارة الأشغال، رقم تسجيل السائق لدى وزارة الأشغال، وتذييل الطلب بتواقيع المالكين الأول والثاني والسائق، وبطابع مالي بقيمة ألف ليرة.أما إذا كان التصنيف (مالك غير سائق ـــــ مع سائق) فالمعلومات الأخرى المطلوبة هي: رقم تسجيل المالك الأول والثاني والسائق لدى وزارة الأشغال، معلومات المؤسسة/ الشركـة، ومعلومـات المالـك/ المالكيـن، وعنـوان السـائق، ورقـم اللوحـة العموميـة. ويذيل الطلب بتواقيع المالكين الأول والثاني والسائق، وبطابع مالي بقيمة ألف ليرة.أما طلب دعم مركبات النقل العام للركاب (مؤسسات وشركات)، فالمعلومات الأخرى المطلوبة هي معلومات المؤسسة/ الشركـة، ومعلومـات المفوض بالتوقيـع، وعنـوان المؤسسة/ الشركـة، وعدد المركبات التي تملكها المؤسسة/ الشركة، مع ذكر أرقام اللوحات العمومية وأرقام تسجيلها (يملأ طلب لكل نوع من أنواع الآليات)، إذاعة تجارية، ويذيل الطلب بختم المؤسسة/ الشركة وتوقيع المفوض، وبطابع مالي بقيمة ألف ليرة.أما طلب الحصول على دعم المحروقات للشاحنات (مؤسسات وشركات)، فيضاف إلى المستندات السابقة: عقد الضمان الإلزامي وعقد الضمان المادي، إذاعة تجارية، ويذيل الطلب بختم المؤسسة/ الشركة وتوقيع المفوض، وبطابع مالي بقيمة ألف ليرة.
2حزيران 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق