2‏/9‏/2011

سجال وردود حول ترقيات مرفأ بيروت




منذ أيام، أعلنت إدارة مرفأ بيروت آلية لملء الشواغر في المرفأ، فإذا بالترقيات تحصل بطريقة غير منطقية أبداً، وإذا بالموظفين المحسوبين على أحزاب سياسية يتسلقون السلم الوظيفي درجتين وثلاث درجات دفعة واحدة، وإذا بموظفين سيخرجون إلى التقاعد بعد أشهر يُرقّون إلى رؤساء مصالح وأقسام، وإذا بنقابة عمال المرفأ تهلّل فرحاً!
رشا أبو زكي
في 18 آذار الماضي، أعلنت إدارة واستثمار مرفأ بيروت إنجاز الهيكلية الإدارية للمرفأ وملء الشواغر، برعاية وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي. حينها أصدرت نقابتا موظفي وعمال مرفأ بيروت بياناً هنّأت فيه جميع العاملين في المرفأ، وتوجهت بالشكر إلى العريضي. وصدرت في 24 آذار جداول بالموظفين الذين رُقّوا. إلا أنه تحت هذا الخبر المختصر ظهرت أخبار أخرى، تبيّن أن هناك من لديه ملاحظات على طريقة ملء الشواغر في المرفأ، وأن ما حصل لم يبتعد عن «الطريقة اللبنانية»، حيث أنواع عدة من التدخلات...
وخصوصاً أن من المعارضين لما حصل من أشار إلى مخالفات بينها مكافآت غير مفهومة، رفع عدد من الموظفين 3 درجات دفعة واحدة، استحداث مراكز لبعض الموظفين وترقية آخرين يخرجون خلال شهر إلى التقاعد بهدف إفادتهم من تعويضات نهاية الخدمة، إضافة إلى انتقاد نقابة عمال مرفأ بيروت التي أقامت حفل تكريم لوزير الأشغال، ما أعطى الانطباع أن غالبية أعضاء النقابة الموظفين في المرفأ حصلوا على ترقيات مهمة جداً!




ترقيات عجيبة!
الملاحظة الأقسى على ما حصل جاءت من الموظفين أنفسهم، حيث تفاخر من استفاد من الترقيات، في معرض الاستهزاء بزملاء لهم لم تلحقهم «طرطوشة» من الترقيات। فمجّد المستفيدون أحزابهم والرؤساء، ثم عدّدوا المزايا الحميدة للنظام الطائفي وأهمية أن يكون اللبناني تابعاً لحزب في السلطة.الترقيات التي شملت259 موظفاً وعاملاً في مرفأ بيروت هي الداعم لوجهة نظرهم. 259 موظفاً وعاملاً. ومعلومات من داخل المؤسسة تشير إلى أن 45 في المئة من المستفيدين هم من تيار المستقبل، حوالى 30 في المئة من القوات اللبنانية، و10 في المئة هم موظفون تابعون لأحزاب المعارضة السابقة (الأكثرية الراهنة)، إضافة إلى 12 موظفاً من حصة الطائفة الدرزية، علماً بأن أحد الموظفين قال: «لقد فوجئ الوزير العريضي بوجود هذا العدد فقط من الدروز في إدارة المرفأ».وفي الوقائع، أشير إلى أن إدارة مرفأ بيروت قامت بترقية عدد من الموظفين الذين سيخرجون إلى التقاعد. فمثلاً رُقّي موظف من مفتش إداري ليصبح رئيس قسم التوجيه في المرفأ. وفيما تاريخ الترقية هو في 24 آذار، فإن الحائز الترقية سيخرج إلى التقاعد في 31 آب المقبل، أي بعد خمسة أشهر، لا بل رُقّي موظف آخر من رئيس قسم العمال إلى رئيس قسم فئة أولى، علماً بأنه سيخرج إلى التقاعد في 19 تشرين الأول المقبل، أي بعد 7 أشهر. كذلك رُقّي موظف من رئيس قسم فئة أولى إلى رئيس مصلحة محطة المستوعبات لدى إدارة العمليات، ورئيس المصلحة الجديد سيخرج إلى التقاعد في 17 نيسان الجاري، أي بعد 24 يوماً من ترقيته. والمفارقة في إحدى الحالات التي تبيّن فيها أن أحد الموظفين كان قد خرج إلى التقاعد، وأعيد إلى عمله بسبب خطأ في تاريخ ميلاده، فرُقّي من معاون فني إلى رئيس قسم الحدادة، علماً بأنه سيخرج إلى التقاعد في 2 نيسان، أي بعد 9 أيام من ترقيته॥ والسبب المعروف خلف هذا النوع من الترقيات هو زيادة الرواتب لأجل زيادة تعويضات نهاية الخدمة.كذلك رُقّّي 5 موظفين إلى رؤساء أقسام، علماً بأنهم حُوّلوا في السابق إلى المجلس التأديبي، وبعضهم حاصل على إنذارات تتعلق بسوء الأمانة، وموظف يقسم لزملائه على أنه لا يحمل أي شهادة، أصبح رئيس قسم فئة أولى في التفتيش في المرفأ. أما الخطوة غير المفهومة فهي وضع 4 موظفين على «لائحة الانتظار» بعد ترقيتهم إلى رؤساء مصالح، أما التبرير فجاء من خلال عبارة: «سيحدد الموقف في مذكرة إدارية لاحقة».





مكافآت من المال العام؟
عضو مجلس الإدارة أحمد إسماعيل أوضح لـ«الأخبار» «أن التوزيع الطائفي والمذهبي لمن شملتهم الترقية يدل على أن المستفيدين ليسوا بغالبيتهم من جهة سياسية واحدة، أي 14 آذار»، لافتاً إلى أنه منذ 10 سنوات رُقّي 30 موظفاً، فيما باب الترقيات الواسع مقفل منذ نحو 15 سنة، وأشار إلى أن ترقية من سيخرجون إلى التقاعد جاءت تعويضاً للظلم الذي لحق بهؤلاء بسبب عدم الترقية خلال فترة عملهم، فيما يشير رئيس مجلس إدارة المرفأ حسن قريطم لـ«الأخبار» إلى أن «الإدارة أرادت تقديم مكافأة لبعض الموظفين الذين سيخرجون إلى التقاعد بسبب نشاطيّتهم خلال تأديةعملهم»।وفيما تؤكد الوقائع أن من بين الذين حصلوا على ترقيات أشخاصاً عوقبوا لأسباب تتعلق بالأمانة الوظيفية، يشير إسماعيل إلى أن «بعض المحالين على مجالس تأديبية لم يدانوا، فيما من عوقب بسبب أداء عمله لم يُرقّ، وأن بعض العقوبات كانت لأسباب تتصل بالسجال السياسي القائم بين الموظفين لا لأسباب مهنية»। ونفى إسماعيل وضع رؤساء مصالح على «لائحة الانتظار».

2نيسان 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق