13‏/1‏/2012

استطلاع | الاتجاه العام: أسعار الشقق تتراجع 20%

توقعات 6 خبراء اقتصاديين للقطاع العقاري في 2012

المغتربون يعانون في البلدان التي يعملون فيها، إن كان في الدول العربية أو الغربية. المستثمرون العقاريون يحجمون عن التوجه إلى السوق اللبنانية بسبب الأوضاع المحلية، والسورية طبعاً. الكل يسأل: ماذا عن أسعار الشقق السكنية والعقارات؟
رشا أبو زكي
نصيحة بخفض الأسعار
الخبير الاقتصادي لويس حبيقة: أسعار العقارات المبنية وخاصة السكنية تتجه نحو انخفاض حقيقي. بين عامي 2010 و2011 انخفضت الأسعار اسمياً. فقد ارتفع التضخم 16 في المئة، في حين بقيت الاسعار مستقرة، ما يعني أن الأسعار انخفضت اسمياً بنسبة 16 في المئة. إلا أن عام 2012 سيشهد انخفاضاً حقيقياً في الاسعار، إذ يوجد مشكلة في سوق العقارات تتمثل في غلبة الشقق الكبيرة (200 متر مربع وما فوق) على الشقق الصغيرة، السبب يعود إلى نوع المستثمرين في القطاع، وهم في غالبيتهم إما متمولون عرب أو مغتربون لبنانيون. الأحداث العربية، وخاصة في سوريا، إضافة إلى الاضطرابات المحلية والركود الاقتصادي السلبي، ستؤدي إلى تراجع في الطلب على هذا النوع من الشقق بنسبة 20 في المئة، تضاف إلى تراجع ما بين 10 و20 في المئة تحقق في النصف الثاني من عام 2011.
من هنا، يمكن أن أنصح التجار العقاريين بخفض أسعارهم طوعاً، لكونهم سيضطرون إلى خفض أكبر بعد 6 أشهر من الآن. أما في ما يتعلق بالشقق الصغيرة (بين 60 و150 متراً مربعاً) فهي تشهد طلباً مستقراً نسبياً، إلا أنها غير متوافرة كثيراً.

ثقة المستهلك تتراجع
كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوس نسيب غبريل: إن ارتفاع أو تراجع التسليفات المصرفية المتعلقة بالسكن ترتبط على نحو وثيق بالعرض والطلب في السوق العقاري، والقدرات الشرائية للراغبين في شراء مساكن في لبنان. القروض السكنية وصلت إلى 5 مليارات و200 مليون دولار حتى نهاية حزيران 2011. التأثيرات على القطاع العقاري بدأت قبل الأزمة الإقليمية، بداية من الارتفاع السريع لأسعار العقارات والشقق السكنية الذي استمر حتى مطلع عام 2010. وبسبب الغلاء وارتفاع سعر المتر المربع وحجم الشقق المعروضة، وبالتالي أسعارها، تراجع الطلب المحلي وكذلك الاغترابي. السبب الثاني لتراجع الطلب على العقارات يعود إلى التوترات السياسية في المنتصف الثاني من عام 2010 وصولاً إلى مطلع عام 2011، كل ذلك أثّر على ثقة المستهلك التي استمرت بمنحى انحداري حتى أوائل عام 2011، وعدم الاستقرار الحاصل أدى إلى استمرار هذا المنحى. هذا الواقع أدى إلى تراجع في الاسعار على الشقق الكبيرة بين 10 و20 في المئة، ومن المتوقع ان يستمر الانخفاض هذا العام. أما الشقق الصغيرة، وخصوصاً خارج بيروت، فلم تشهد انخفاضاً كبيراً في الاسعار.

الوضع لا يبشّر بالخير
رئيس جمعية منشئي وتجار الأبنية ايلي صوما: إن القضايا السياسية المحلية والاقليمية لها تأثير كبير على الجمود الحاصل في القطاع العقاري. هذه التأثيرات تطال كل ما يتعلق بالعقار. الشقق الصغيرة (ما دون 300 متر) لا تزال تحظى بطلب معقول، في ظل انخفاض في الأسعار وصل إلى حدود 10 في المئة، ونسبة الانخفاض لا تزال ضمن السقف المقبول، بسبب وجود القروض السكنية الميسّرة. أما الشقق الكبيرة، وخاصة في بيروت، فتعاني من تراجع في الطلب وصل إلى 17 في المئة. سبب التراجع يعود إلى إحجام المغتربين والمستثمرين الآخرين عن الشراء، في انتظار ما ستؤول إليه الاوضاع في الداخل والخارج، وخصوصاً في سوريا. الإشكال الأكبر في هذا الاطار يتعلق بالسياسيين في لبنان، الذين بتناحرهم الدائم يجعلون الاقتصاد في دائرة الاهتزاز الدائم. هذا الواقع، مصحوب بالاوضاع المتطورة في سوريا، ينعكس كذلك تراجعاً في العرض. فالمستثمر في حالة ترقب سياسي، كما أن وزارة المال تتجه إلى وضع ضرائب على قطاع البناء، وخصوصاً في ما يتعلق بالضرائب على التحسين العقاري. وبالتالي فإن الوضع لا يبشّر بالخير.

الأسعار الرائجة غير عادلة
رئيس شركة «رامكو» العقارية، رجا مكارم: لا يوجد شك في أن العوامل المحلية والخارجية تؤثر على العقارات وتولد حالة قلق لدى الناس، وبالتالي هم يؤجلون الاستثمار العقاري أو الانتقال إلى عقار أو سكن جديد. فالمغتربون هم المحرك الرئيسي للحركة العقارية في لبنان، هؤلاء يمرون بظروف مقلقة على مستقبلهم ووظائفهم، وبالتالي يمكن الحديث عن تباطؤ في العمليات العقارية. لا يوجد شك في أن المساكن الصغيرة والمتوسطة التي يصل سقف سعرها إلى 600 ألف دولار ما زال الطلب عليها مستمراً مع تباطؤ في الحركة. أما الشقق الكبيرة فتشهد جموداً حقيقياً في الطلب. القطاع العقاري، كما كل القطاعات، تأثر بالأوضاع المحيطة بلبنان، وكذلك بعدم الاستقرار المحلي، وهذا الواقع، أدى إلى تراجع العمليات العقارية لشراء الأراضي، ولكن بوتيرة قليلة جداً. يمكن الحديث في عام 2012 عن استمرار في وتيرة الانخفاض في الطلب، إذ هناك خفض في الأسعار أو عقلانية أكثر في التسعير. فمن المعروف أن الأسعار الرائجة أعلى من الأسعار العادلة بين 15 و20 في المئة، وبالتالي هذه النسبة ستكون معدل الانخفاض في عام 2012.

خليجيّون يبيعون
الخبير المالي وليد بو سليمان: من الأكيد أنه لا يوجد ارتفاع في أسعار الشقق والعقارات في عام 2012، ولكن هناك ترقّب بسبب التجاذبات الداخلية والاضطرابات في المنطقة، وخاصة في سوريا. مثلاً، المشاريع الخليجية التي تقرر تنفيذها في لبنان يمكن القول إنها وُضعت على الرف. حجم هذه المشاريع يقدر بحوالى ملياري دولار. أما المغتربون الذين كانوا يمثّلون جزءاً كبيراً من حركة الاستثمارات العقارية في العاصمة والضواحي، أصبحوا اليوم بسبب الأزمة الحادة في أوروبا يتريثون في الاتجاه للاستثمار في سوق غير معلوم مصيرها الأمني والسياسي. وبالتالي هناك انخفاض في الاستثمار العقاري في عام 2012 بين 20 و25 في المئة، كذلك فإن الضغوط على المصارف اللبنانية أدت إلى نوع من التباطؤ في وتيرة الإقراض السكني، وفترة انتظار المقيمين الذين يتقدمون بطلبات لشراء الوحدات السكنية ازدادت، ويمكن القول إن عام 2012 سيشهد تراجعاً في الطلب بين 10 و15 في المئة، وتراجعاً في الأسعار ما بين 20 و25 في المئة. وقد لاحظنا أخيراً أن العرب، ولا سيما الخليجيين الذين يملكون مساكن في مراكز الاصطياف، يعرضون ممتلكاتهم للبيع.

كلفة البناء مرتفعة
الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي: لا تزال كلفة البناء مرتفعة في لبنان نسبة إلى الدول المجاورة، والأرباح كبيرة جداً. الأكيد أن الطلب بدأ بالتراجع منذ نهاية عام 2011 وسيستمر على هذا التراجع في عام 2012 ليصل إلى 20 في المئة. وفيما غالبية المتعهدين مدينون، هناك مراجعة أكيدة لحساباتهم وخفض لأرباحهم التي تصل إلى 150 و200 في المئة في غالبية الصفقات. هذا الواقع سينعكس منحىً انحدارياً في الأسعار، ولكن ببطء، وقد يصل التراجع إلى 20 في المئة.
الأزمة السياسية والأمنية أصبحت عادة في لبنان، إلا أن النمو كان ضعيفاً جداً في عام 2011، ويمكن القول إنه لم يكن هنالك نمو فعلي في الاقتصاد، أما في عام 2012 فالأرجح أن النمو سيكون سلبياً، ما سيسهم في تراجع أسعار العقارات. أما بالنسبة إلى الشقق الصغيرة، فأسعارها ستنخفض على نحو ملحوظ هذا العام بسبب الانكماش الاقتصادي.
اقتصاد
العدد ١٦٠٨ الجمعة ١٣ تشرين الثاني ٢٠١٢

هناك تعليق واحد:

  1. Fantastic goods from you, man. I have understand your stuff previous
    to and you are just too wonderful. I actually
    like what you've acquired here, certainly like what you are saying and the way in which you say it. You make it enjoyable and you still care for to keep it smart. I can not wait to read far more from you. This is actually a great website.
    Feel free to surf my weblog ... transfer news man utd today

    ردحذف