10‏/4‏/2012

سعر البنزين يزحف نحو الـ 40 ألف ليرة

رشا أبو زكي

سعر صفيحة البنزين مستمر في الارتفاع. ومن المتوقّع أن يرتفع غداً الأربعاء 400 ليرة، ليصبح سعر الصفيحة بـ 39 ألفاً و500 ليرة، على أن يستمر بهذا المنحى التصاعدي نفسه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، بحسب مصادر شركات تجارة المشتقات النفطية. وتشدد هذه المصادر على أن لبنان سيشهد سعراً قياسياً جديداً في أسعار البنزين، ليناهز خلال نيسان الجاري الـ 40 ألف ليرة. وتأتي هذه الارتفاعات على الرغم من الانخفاض البطيء لأسعار النفط العالمية؛ إذ إن جدول تركيب الأسعار الذي تعتمده وزارة الطاقة والمياه لا يتأثّر مباشرة بتغيّر الأسعار العالمية، لأنه يقوم على احتساب متوسط الأسعار المحققة عالمياً لأربعة أسابيع سابقة، ويضيف إليها عناصر الأكلاف المختلفة والأرباح والجعالات المقررة رسمياً، وتؤّدي هذه الآلية إلى تحديد السعر المحلي.
وقال رئيس تجمع مستوردي النفط في لبنان مارون شماس لـ«الأخبار» إن القطاع النفطي علّق إضرابه الذي كان مقرراً في 4،3،2 نيسان، فاتحاً المجال للمزيد من التفاوض مع وزارة الطاقة والمياه في شأن المطالب المرفوعة لزيادة الجعالات، لافتاً إلى أن القطاع رفع دراسة إلى وزارة الطاقة توضح سبب المطالبة بزيادة 825 ليرة على جعالات شركات الاستيراد والنقل والمحطات. وتشرح الدراسة تأثير غلاء المعيشة على سعر البنزين، إضافة إلى عناصر أخرى.
ولفت إلى أن القطاع ينتظر رد وزارة الطاقة، رافضاً الحديث عن إمكان استكمال الإضراب بعد انتهاء فترة الاعياد إن لم تصل المباحثات مع الوزارة إلى تحقيق المطالب، وقال: «لا نريد استباق الأمور في ما يتعلق باستمرار تعليق الإضراب أو تنفيذه».
هذا وقد شهدت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط الخام انخفاضاً بدولار واحد يوم أمس، بعد موافقة إيران على محادثات مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن برنامجها النووي لتهدئة المخاوف إزاء تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
وتراجعت الأسعار تحت وطأة القلق بشأن نمو الطلب إثر صدور بيانات أميركية تظهر أن عدد العمالة الجديدة التي وظفت في آذار أقل بكثر من الشهور السابقة. وقالت وزارة العمل يوم الجمعة الماضي إن وتيرة نمو الوظائف في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم تباطأت إلى 120 ألفاً، وهي أقل زيادة منذ تشرين الأول. وهبط سعر عقد أقرب استحقاق لمزيج برنت (المعتمد في جدول تركيب الأسعار في لبنان) إلى 122.44 دولاراً. وتراجع سعر النفط الأميركي 1.14 دولار إلى 102.17 دولار بعد انخفاضه إلى 102.03 دولار.
وفي الإطار ذاته، قال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي، أمس، إن منظمة أوبك تسعى إلى تحقيق توازن في أسعار النفط العالمية، لكن عدم الاستقرار السياسي لعوامل الإنتاج هو ما يؤثر على سعر السوق. وأبلغ لعيبي الصحافيين بأن أوبك تبذل قُصاراها لضخ ما يكفي من الخام لتلبية الطلب. وقال إنه يتوقع أن تبلغ صادرات النفط العراقية 2.3 مليون برميل يومياً أو أعلى بقليل في نيسان.
وكذلك، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي، إن الكويت بحثت أكثر من سيناريو تحسباً لإغلاق مضيق هرمز، ومن بينها تخزين النفط خارج الخليج، لكن لم يُتَّخَذ قرار بعد، وذلك بعد أن أعلنت إيران في كانون الأول الماضي أنها ستوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز إذا فرضت عقوبات على صادراتها من النفط الخام.
اقتصاد
العدد ١٦٨٠ الثلاثاء ١٠ نيسان ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق