2‏/2‏/2012

الكهرباء: العرقلة «منها وفيها»




11 مشروعاً من أصل 22 مشروعاً أساسياً... عالقة في «الدراسات»

عراقيل الكهرباء كثيرة من الدراسات إلى الأوضاع الإقليمية مروراً بالسياسة (مروان بوحيدر)
البحث في التقرير الرابع الذي رفعه وزير الطاقة جبران باسيل إلى الحكومة أخيراً لمعرفة من هم معرقلو خطّة الكهرباء، يُظهر نتائج غير متوقعة؛ إذ إن 11 مشروعاً من أصل 20 مشروعاً أساسياً لا تزال عالقة في مؤسسة الكهرباء والوزارة نفسها: 5 مشاريع ــ يقول باسيل ــ إن الحكومة عرقلتها، أو مجلس النواب أو نواب 14 آذار عبر استجوابات نيابية، ومشروعان نتيجة عوامل خارجية، ومشروع تعرقله الشركة الماليزية. في ما يأتي جردة بهذه المشاريع
رشا أبو زكي
1 - استئجار البواخر: بحسب تقرير باسيل، في 15 تموز أطلقت الوزارة للمرة الثالثة استدراج عروض لبواخر منتجة للطاقة الكهربائية، في 18 تشرين الأول 2011 (أي بعد 3 أشهر) أرسلت الوزارة تقريراً تقنياً ـــــ مالياً إلى الحكومة يتضمن لائحة بأسماء الشركات المتقدمة والمؤهلة. في 10 تشرين الثاني وافقت الحكومة على اعتماد البواخر، على أن يُستَعان باستشاري دولي للمشاركة في التفاوض مع الشركات المؤهلة. في 20 كانون الأول أوصت الوزارة باعتماد شركة «بويري» بصفة استشاري، وفي 24 كانون الثاني 2012 رُفع التقرير النهائي إلى مجلس الوزراء.
المعرقلون: الحكومة التي تأخّرت في بتّ هذا المشروع.
2 - استجرار الطاقة: يقول تقرير باسيل إنه لم يحصل أي جديد في الملف بسبب الأوضاع المحيطة بلبنان وسوريا والمنطقة. لم نتلقّ أي رد من الجانب السوري، كذلك لم يحدث أي جديد بشأن استجرار الطاقة من تركيا، وقد توقف استجرار الطاقة من سوريا ومصر، ما يخفض التغذية الكهربائية ساعتين.
المعرقلون: الأوضاع المحيطة بلبنان.
3 - إنشاء معمل بقوة 700 ميغاوات: أنهت الوزارة إعداد دفاتر الشروط وتصنيف الشركات في 21 حزيران 2011. تأخر مجلس النواب في إقرار القانون الخاص، رغم إقراره في الحكومة ولجنة المال في موازنة عام 2010.
في مرحلة ثانية، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون الـ700 ميغاوات في 7 أيلول 2011، ثم أقره مجلس النواب ونشر في الجريدة الرسمية في 13 تشرين الأول 2011. «لقد أصبح إطلاق المناقصة ممكناً الآن»، يقول باسيل في تقريره، وسبب تأخر هذه الإمكانية، بحسبه أيضاً، أن القانون الذي أقرّ حمل جملة من الأمور الظاهرة وغير الظاهرة التي تؤدي إلى التأخير، رغم جهوزية الوزارة. في 19 كانون الأول 2011، تقدم النائب بطرس حرب باستجواب يتعلق برفض باسيل عرضاً كويتياً لتمويل مشروع إنتاج الـ700 ميغاوات. وردّ باسيل في 19 كانون الثاني على الاستجواب.
المعرقلون بحسب باسيل (حتى تشرين الأول): مجلس النواب ومجلس الوزراء. المعرقلون من تشرين الأول حتى آخر جلسة للحكومة التي وافقت على التمويل من الخزينة لا الصناديق: «نواب 14 آذار».
4 - تأهيل معملي الذوق والجية وتطويرهما: أنهى الاستشاري وضع دفاتر الشروط وإعدادها في مطلع آب 2011، حتى 15 كانون الأول قامت الدوائر المختصة في المجلس بالتنسيق مع الصندوق العربي الممول للمشروع وفريق الوزارة بإعداد صيغته النهائية. «لا يزال الملف ينتظر موافقة الصندوق العربي عبر مجلس الإنماء والإعمار على دفتر الشروط النهائي لإطلاق المناقصة».
المعرقلون: الصندوق العربي.
5 - معمل الحريشة: أطلقت الوزارة استدراج عروض في 8 آذار 2011 لدراسة إمكان تأهيل المعمل، وفازت شركة «أف كولينكو» في 29 آب. أعدّت الوزارة العقد لإطلاق الدراسة، ومن المتوقع إتمامها بعد شهرين من تاريخ توقيع العقد. مدة العملية: 10 أشهر.
المعرقلون: وزارة الطاقة.
6 - تطوير معملي الزهراني والبداوي: لُزِّمَت عملية التطوير للمشغّل الجديد، شركة YTL الماليزية. لاحظت الوزارة منذ 19 أيار 2011 بوادر تقاعس من المتعهد في التزام بعض بنوده. لذا، عمدت الوزارة في 21 كانون الأول إلى إرسال كتابين إلى الشركة والسفارة الماليزية للتجاوب مع مطالب الوزارة ومؤسسة الكهرباء والتزام العقد.
المعرقلون: الشركة الماليزية.
7 - زيادة دائرة مركبة على التوربينات الغازية في صور وبعلبك: أنهت شركة GE الدراسة الأولية للجدوى الاقتصادية لزيادة الدوائر المركبة على توربينات معملي بعلبك وصور، وتبيّنت الإمكانية للقيام بذلك على أن يُعيَّن استشاري لوضع دراسة معمّقة لكل الاحتمالات ولإعداد دفاتر الشروط اللازمة لتمكين التلزيم لاحقاً. وقد أطلقت وزارة الطاقة والمياه استدراج عروض لوضع الدراسات، وقد فازت شركة POYRY، ومن المتوقع المباشرة بتنفيذ الدراسة في أواخر كانون الثاني 2012 (لم تُعلَن) والانتهاء منها في أواخر نيسان 2012.
المعرقلون: لا أحد حتى الآن.
8 - زيادة القدرة الإنتاجية بـ1500 ميغاوات للمرحلة الأولى: أفاد الاستشاري EDF بالكميات والأماكن الممكنة لزيادة الإنتاج من طريق الـIPP، وسيُعدّ المخطط التوجيهي للنقل للتمكّن من تحديد المواقع الألإضل لإنشاء هذه المعامل، ومن المنتظر أن ينتهي من إعداد دراسته في أيار 2012. يتطلب إنشاء المعامل الجديدة تعديل القانون 462، وقد رفع باسيل في 10 تشرين الأول 2011 طلباً إلى مجلس الوزراء لإقرار التعديلات، وفي 9 كانون الأول مسودة لتعديل القانون، وأعد في 27 كانون الأول مشروع قانون لإنشاء الطاقة.
المعرقلون: الدراسة لم تنته بعد
9 - زيادة إنتاج الطاقة المائية: يُعدّ الاستشاري SOGREAH المخطط التوجيهي العام للموارد المائية في لبنان، بما في ذلك تطوير المعامل المائية القائمة واستحداث أخرى جديدة. ومن المتوقع أن تنتهي هذه الدراسة في نيسان 2013 لكل الإمكانات، ما عدا بعض المعامل التي تدرسها CEDRO، ومن المتوقع أن تنتهي دراستها خلال عام 2012.
المعرقلون: الدراسات لم تنته.
10 *إنهاء ربط الـ220 ك ف في المنصورية: لا يزال في إطار التجاذب بين الوزارة والأهالي، مع وجود اقتراح جديد لشراء الأراضي الواقعة في حرم خط التوتر العالي.
المعرقلون: الأهالي.
11 - محطة كسارة 400 ك ف: إن كمية الاستجرار من سوريا ومصر عبر خط الـ 400 ك ف قد انخفضت ب،حو مأساوي منذ شهر تموز 2011، ولم يعالج الجانب السوري والمصري الأمر، رغم المراجعات والمراسلات.
المعرقلون: الأوضاع المحيطة.
12 - مشروع إنشاء مركز التحكّم الوطني: يعود التأخير الحاصل في وصل ما بقي من محطات تحويل رئيسية بالمركز إلى عدم إنجاز وصلة المنصورية التي تضم، إضافة إلى خط التوتر العالي، خطوط الألياف البصرية التي بدورها تعرقل استكمال التجارب النهائية وتجربة بعض خطوط المايكرووايف، إضافة إلى الحاجة لتوفير بعض الخطوط التأجيرية التي يجري التنسيق بخصوصها بين مؤسسة كهرباء لبنان والإدارات المعنية.
المعرقلون: عدم اكتمال الإجراءات التنسيقية من قبل مؤسسة الكهرباء.
13 - زيادة القدرة التحويلية لبعض محطات التحويل المركزية (ضمن بند تجهيز محطات وخطوط النقل الملحوظة في خطة الـ700 ميغاوات): تقوم الوزارة حالياً، إعداداً للمناقصة، بملاءمة دفتر الشروط مع متطلبات الإدارة العامة. وتُعدّ الوزارة كذلك ملف التصنيف للشركات، على أن تنتهي من هاتين العمليتين خلال كانون الثاني 2012...
المعرقلون: وزارة الطاقة.
14 - إنشاء أربع محطات تحويل رئيسية كبرى وتجهيزها (ضمن بند تجهيز محطات وخطوط النقل الملحوظة في خطة الـ 700 ميغاوات): تنتهي كهرباء فرنسا من إعداد دفاتر الشروط الفنية خلال آذار 2012، على أن تواكب الوزارة والمؤسسة إعداد دفتر الشروط الإداري وتحديد المسار المفترض للكابلات الجوفية...
المعرقلون: لا أحد.
15 - خطوط النقل 66 ك ف والكابلات الجوفية 66 ك ف (ضمن بند تجهيز محطات وخطوط النقل الملحوظة في خطة الـ700 ميغاوات): تُعدّ المؤسسة ملف استملاك خط مرجعيون ـــــ السلطانية 66 ك ف، إضافة إلى إعداد مسار الكابل الجوفي 66 ك ف بين محطتي عين المريسة والغربية في بيروت.
المعرقلون: مؤسسة الكهرباء.
16 *تجهيز مؤسسة الكهرباء المحطات الملحوظة:
1ـــــ محطتا صيدا وبعلبك: لم تحدد المؤسسة بعد أي تاريخ لتلزيم الأشغال.
2ـــــ تشغيل محطة فيطرون: يُنتهى من المرحلة الأولى وتشغيل المحطة في شباط 2012.
3ـــــ محطة بيت ملات ـــــ عكار: يُنتهى من الأشغال في شباط 2012.
لم يُعلَن انتهاء أي مشروع من هذه المشاريع.
المعرقلون: وزارة الطاقة ومؤسسة الكهرباء.
17 - المخطط التوجيهي للنقل: تعمل مؤسسة كهرباء فرنسا على إنجاز المخطط، ويتوقع الانتهاء منه في أيار 2012.
المعرقلون: لا أحد
18 - التغذية الكهربائية في بيروت: أُوعز إلى مؤسسة الكهرباء إجراء الدراسة اللازمة لاعتماد أحد الأمرين: المساواة بالتغذية بين المناطق أو اعتماد التغذية بحسب نسب الجباية والهدر غير الفني. (أرسلت الوزارة في 18 كانون الثاني 2012 كتباً إلى مؤسسة الكهرباء، رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية بشأن هذا الموضوع). منذ 2010 يعلن باسيل هذه المواقف ولم يطبق أي مشروع في هذا الصدد حتى الآن.
المعرقلون: وزارة الطاقة.
19 - مشروع مقدمي خدمات التوزيع: وافق مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء بتاريخ 28 تشرين الأول 2011 على دفتر الشروط وعلى عقد الصفقة نتيجة إجراء استدراج عروض. وافقت وزارة المال على التلزيم في 18 تشرين الثاني، وصدّقت على قرار مجلس الإدارة في 28 تشرين الثاني. كذلك وافقت وزارة الطاقة في 29 تشرين الثاني 2011. وُجِّهَت أسئلة نيابية عن هذا المشروع، وقُدِّمت شكوى لدى مجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة في شهر كانون الأول من عام 2011. وفي كتاب في 5 كانون الثاني 2012 أعلن الديوان أن صفقة التلزيم قانونية. إن مؤسسة الكهرباء بصدد إطلاق المشروع وإبلاغ الفائزين وإعداد انطلاق المشروع على أساس أن تبدأ الشركات عملها في آذار 2012.
المعرقلون: وزارة المال (شهر)، وزارة الطاقة (شهر ويوم)، شكوى النائب محمد قباني (شهر)، ومؤسسة الكهرباء من مطلع كانون الثاني حتى اليوم. والتأخير ينعكس على مشروع إدارة البرنامج الذي ينتظر انطلاق مشروع مقدمي الخدمات.
20 - تركيب وتحويل معامل الإنتاج على الغاز الطبيعي: إن معمل دير عمار يعاني من انقطاع الغاز الطبيعي بسبب توقف مصر عن تزويد لبنان به. إن انقطاع الغازي يؤدي إلى الخسائر حالياً رغم عدة مراسلات تقوم بها الوزارة ومنشآت النفط مع الجانب المصري من دون أي تجاوب حتى تاريخه.
المعرقلون: الأوضاع المحيطة.


255 مليار ليرة
هو المبلغ الذي أدرج في موازنة 2012 لبناء خطوط الغاز الطبيعي على طول الساحل اللبناني، وقد أنجزت شركة ER1 المسح البحري لمسار خط الغاز الساحلي، وحتى الآن لم يتم إقرار الموازنة، ما يستوجب عندها إعداد مشروع قانون برنامج خاص بإنشاء خط الغاز. لتصبح العرقلة: حكومية.

الغاز المسال ينتظر «الاستشاري»
في ما يتعلق بدراسة الجدوى وإطلاق بناء محطة استقبال الغاز السائل (LNG)، تعاقدت الوزارة عبر مجلس الإنماء والإعمار وبتمويل من البنك الدولي مع شركة «Poten & Partners» المختصة بالدراسات الاستراتيجية والإنشائية للغاز الطبيعي المسال، وحتى اليوم تم تنفيذ أربع مهام من أصل ست مطلوبة منها. أما المهمة الخامسة فسيتم تقديمها في نهاية كـ2 2012 (لم يعلن عنه) على أن يتم تسليم مسودة التقرير السادس في منتصف كانون الثاني 2012 (لم يعلن عنه) والنهائي في أواخر شباط 2012، لتقوم الوزارة من بعدها بالخيارات الفنية والاستراتيجية الملائمة لتزويد لبنان بالغاز المسال عبر البحر وربطه بخط الغاز الساحلي.
اقتصاد
العدد ١٦٢٥ الخميس ٢ شباط ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق