21‏/4‏/2012

باسيل لا يوقّع والشركات تصمت




غريب أن وزير الطاقة لم يوقع حتى الآن جدول اسعار المحروقات، أما المدهش فهو سكوت الشركات واستمرارها في التوزيع
رشا أبو زكي
3 أيام مرّت، ولا يزال وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يمتنع عن توقيع جدول اسعار المحروقات. اللبنانيون اعتادوا سلوكيات الوزير. الاعلاميون اعتادوا منه كذلك عدم الاجابة عن أسئلتهم حول سبب عدم التوقيع. لكن ماذا عن صمت القطاع النفطي عن عدم توقيع الجدول؟ تضع أوساط مطلعة خطوة باسيل في الاطار السياسي، اذ إن باسيل الذي يتحاشى أن يصل سعر البنزين الى ما يزيد على 40 الف ليرة خلال هذا الأسبوع، وضعه في جلسات استجواب الحكومة لا يحتاج الى مادة اضافية للمساءلة، ولقب: «وزير البنزين» ليس مستحباً على مرمى أشهر من الانتخابات النيابية.
لكن جلسات المساءلة انتهت الخميس، وباسيل لم يوقع الجدول أمس كذلك، فهل من قطبة مخفية؟ وخصوصاً أن الشركات تلوذ بالصمت عن عدم توقيع الجدول، وتستمر في التوزيع وفق جدول تركيب الاسعار للأسبوع الماضي، على الرغم من خسارتها (المفترضة) في كل صفيحة 300 ليرة، وهي القيمة التي كان من المفترض أن تضاف الى سعر الصفيحة لو أن باسيل وقّع الجدول.
يشرح المطلعون عن اتفاق ضمني بين باسيل والشركات، يبعد الأخيرة عن احداث «أزمة بنزين» حتى لو بقي الجدول بلا توقيع الوزير. مضمون الاتفاق سيعرف خلال الأيام او الاسابيع المقبلة. لكن لا شك في أن فعل باسيل وردّ فعل الشركات المهادنة يطرحان علامات استفهام كثيرة. يقول مصدر نفطي إن سعر البنزين سينخفض الاسبوع المقبل بشكل طفيف، في حين سيحقق سعر المازوت انخفاضاً بمعدل 600 ليرة. وبذلك، تقوم الشركات حالياً بتصريف كامل مخزونها قبل اعلان خفض سعر الصفيحة الاربعاء المقبل. هذا ما يفسر استمرارها في التوزيع، ولكن لا يفسر سكوتها عن باسيل. وإن كانت الوزارة بموظفيها لا تعلم ماذا ينوي وزيرها، يبدو رئيس تجمع شركات النفط مارون شماس واثقاً من أن باسيل لن يوقع الجدول هذا الاسبوع. لكن لما تصمت الشركات عن هذا الموضوع؟ يجيب مارون: «فتحنا صفحة جديدة مع الوزير، وقدمنا دراساتنا حول حجم الزيادة على الجعالات». لكن هل تتبرع الشركات بـأرباحها وتفدي الوزير بخسائرها؟ يجيب مارون: «نحن نخسر 300 ليرة حالياً عن كل صفيحة، وقد بعنا 5 مليون ليتر من البنزين (اي أن الخسارة حوالي مليون دولار أميركي)، ونترقب ما سيقرره الوزير».
اقتصاد
العدد ١٦٨٩ السبت ٢١ نيسان ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق