30‏/3‏/2012

اللبنانيون عاشوا «بروفا» أزمة البنزين أمس... فهل تتفاقم؟





رشا أبو زكي
من المتوقع أن يصدر اليوم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل جدول تركيب أسعار المحروقات، بعدما رشحت معلومات تفيد بأن باسيل وقّع الجدول، وامتنع عن اصداره. وبذلك سيصبح سعر صفيحة البنزين اليوم 38 ألفاً و300 ليرة، وهو سعر قياسي في لبنان. والأسبوع المقبل سيرتفع السعر الى 38 ألفاً و800 ليرة، ليصبح في الاسبوع اللاحق 39 ألفاً و300 ليرة.
اذ يمكن وصف يوم أمس بأنه «يوم السوسبنس الباسيلي»، بعدما عممت وسائل الاعلام الالكترونية خبر توقيعه جدول تركيب الاسعار من دون اصداره رسمياً، في حين اختفى الوزير عن السمع كلياً، مبقياً السوق اللبنانية في حال ضياع وترقّب لـ «المفاجآت». وحتى ساعة متأخرة من يوم أمس، كان جدول تركيب الأسعار لا يزال على مكتب الوزير، حاملاً توقيعه، ومستقراً في مكانه دون تعميمه. ونتيجة هذا السلوك «المبهم»، لم تستطع الشركات توزيع المحروقات بسبب عدم وجود تسعيرة رسمية صادرة عن الوزراة.
البعض اعتبر أن امتناع باسيل عن اصدار الجدول رغم توقيعه إياه هو «عناد غير مبرر»، والبعض الآخر رده الى خسارته ورقة البواخر في مجلس الوزراء بعدما تم نقل عملية التفاوض مع وكلاء البواخر وشركاتها من يد الوزير الى يد اللجنة الوزراية التي يترأسها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. في حين اشارت أوساط نفطية الى أن جدول تركيب اسعار المحروقات سيشهد تغييراً، بحيث ترتفع جعالة المازوت من 400 الى 550 ليرة، وبدل النقل من 280 الى 400 ليرة على كل صفيحة، وستبقى جعالة المحطات بلا تعديل. وأكدت الاوساط المذكورة أن هذه الصيغة لاقت موافقة في جلسة مجلس الوزراء، وأن اصدار جدول كهذا سيؤدي الى شق القطاع النفطي قبيل الاضراب المزمع تنفيذه بدءاً من يوم الاثنين المقبل. أما رئيس نقابة أصحاب المحطات سامي براكس فاعتبر أن باسيل يتوخى عبر عدم اصدراه الجدول، معاقبة القطاع النفطي على اعلانه الاضراب.
وقد اعلن براكس أن اضراب القطاع النفطي مستمر، وأن أحداً لن يستطيع افتعال انشقاقات بين أصحاب المحطات والشركات واصحاب الصهاريج. وأن السبيل الوحيد لفض الاضراب هو موافقة باسيل على زيادة جعالة المحطات. وتساءل براكس: «لقد وقّع باسيل جدول تركيب اسعار المحروقات، فلماذا لم يصدره؟ لماذا لم يبلغ الشركات؟ هل يريد دفعنا للبيع بخسارة اليوم؟». أما رئيس تجمع اصحاب شركات استيراد النفط مارون شماس، فقال أن «الشركات لا تستطيع توزيع المحروقات على المحطات الا من خلال وجود جدول رسمي معلن لتركيب الاسعار. وفي حين توقع أن يصدر باسيل الجدول اليوم، أكد أنه في حال عدم اصداره «لن توزّع المحروقات لليوم الثالث على التوالي». ما سيخلق أزمة في السوق اللبنانية.
وعند الساعة السابعة من مساء أمس، ظهر على شاشة «OTV» خبر عن وجود توجه لإلغاء اضراب القطاع النفطي. وعند الاتصال ببراكس، أكد أن لا علم له بمثل هذا التوجّه، رغم أنه هو الجهة المعنية بإعلان خبر كهذا. مشدداً على امكان الغاء الاضراب اذا وافق باسيل على المطالب قبل الاثنين.
أما المواطنون فقد كانوا أبطال «بروفا» صغيرة يوم أمس، بحيث اصطفت السيارات بكثرة أمام عدد من محطات الوقود في بعض المناطق، بينما توقف عدد من المحطات عن التوزيع بعدما أكدت المعلومات أن باسيل وقّع جدول تركيب الاسعار، في حين نفد مخزون المحطات الصغيرة في مناطق الاطراف نتيجة عدم تسلمها المحروقات من الشركات ليومين متتاليين. ولجأ بعض المواطنين الى شراء كميات اضافية من البنزين بالغالونات، استباقاً لإضراب القطاع النفطي الذي سيخلق أزمة مطلع الأسبوع المقبل.
اقتصاد
العدد ١٦٧٢ الجمعة ٣٠ آذار ٢٠١٢
متابعة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق