26‏/9‏/2011

مقابلة/حسين الحاج حسن





(مروان بو حيدر)
رشا أبو زكي
* سنوفر 15 ألف فرصة عمل
* نطمح إلى زيادة الصادرات إلى 800 ألف طن

«الحمد الله يومية في فضيحة» تردّد فيروز في أغنيتها، كأنها تتوجه الى وزير الزراعة حسين الحاج حسن، الذي لا يمر شهر إلا يعلن فيه اكتشاف قضية فساد. الحاج حسن يرى أنه الى جانب مكافحة المافيات، لديه مشاريع تستجيب لمطالب المزارعين المزمنة
1) كيف يمكن أن تسهم وزارة الزراعة في إخراج القطاع من الدائرة المهمَّشة؟
- لدينا في الوزارة استراتيجية سنطبّقها للوصول الى هذه المحصّلة، إذ لدينا برامج عديدة، وأهدافنا محددة جداً وذات فاعلية. نحن نعمل على زيادة فرص العمل في القطاع الزراعي، تنمية الريف من خلال تنمية هذا القطاع، ورفع نسبة الزراعة من الناتج المحلي من 4،8 في المئة الى 8 في المئة، وتوفير نسبة جيدة من الأمن الغذائي، أي توفير السلع في السوق لحال الطوارئ. وهذا لا يعني بالضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل الوصول الى مرحلة توفير الحاجات الغذائية الأساسية للمواطنين في كل الأوقات.
إضافة الى ذلك، سنعمل خلال ولاية هذه الحكومة على تعديل موازين الاستهلاك الغذائي في لبنان، وذلك عن طريق خفض نسبة الواردات الزراعية من 85 في المئة حالياً الى 65 في المئة، ونريد تحقيق سلامة الغذاء. طبعاً لتأمين هذه النتائج، نحتاج الى تشريعات، من قوانين ومراسيم وقرارات. في القرارات الموضوع «سهل»، وتقريباً يمكن القول إن القرارات أُنجزت، فيما قطعنا شوطاً كبيراً في ما يتعلق بالمراسيم الزراعية. أما في القوانين، فالأمر يحتاج الى وقت.

2) هذه هي ولايتك الثانية في وزارة الزراعة، فما الذي حققته حتى الآن للوصول الى هذه الأهداف؟
- أنهينا برنامج دعم زراعة الحبوب، بحيث يتضمن نظام توزيع 6 آلاف طن بذار حتى صيف 2012 على المزارعين في المناطق، وقد جمّعنا ألفي طن حتى الآن، ونعمل على تسليمها للمزارعين بأسعار تشجيعية، وقد استفاد من هذا الموضوع 1500 مزارع حتى الآن، ونستند في عملية التسليم إلى تقديم المزارعين طلبات في هذا الشأن الى الوزارة، كذلك دعمنا المزارعين بالأدوية الزراعية، وخصوصاً بعد انتشار «عين الطاووس» و«دودة الصندال»، اللذين كانا يمثلان تحدياً حقيقياً للمواسم الزراعية.
وأيضاً أنجزنا صندوق الكوارث الطبيعية لدعم المزارعين. وأعدنا العمل ببرنامج دعم الصادرات الزراعية من قبل «إيدال».
أما المشاريع قيد التنفيذ، فهي مشروع زراعة الأعلاف لدعم قطاع تربية المواشي، بحيث نشجّع هذه الزراعة لرفع المساحات المزروعة بالأعلاف من 30 الف دونم الى 150 ألف دونم، وذلك لتنظيم بيعها الى مربي المواشي ومنتجي الحليب، تمهيداً لزيادة عدد الأبقار الحلوب من 40 الف رأس الى 80 ألفاً. وهذا المشروع سيُوجد حوالى 6 آلاف فرصة عمل اضافية.
وأيضاً نعمل على مشروع الصيد البحري لحل مشكلات الصيادين، وكذلك نعد مشروعاً لإدخال المزارعين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالتنسيق مع وزير العمل شربل نحاس، إذا لم يستطع الأخير الوصول الى تحقيق الضمان الصحّي الشامل. ومن المشاريع الأساسية التي نعمل على تحقيقها مشروع تنظيم أسواق الجملة للمزارعين، وزيادة عمليات التسويق المحلي للمنتجات الزراعية، وكل هذه المشاريع تستلزم أشهراً للمباشرة بتطبيقها، وبدء إفادة المزارعين خصوصاً، واللبنانيين عموماً، منها.

3) لقد تحدثت عن مشروع دعم الصادرات الزراعية، فما الذي تحقّق فعلياً منه؟
- بعدما بدأ خفض دعم الصادرات الزراعية على مراحل خلال السنوات الماضية بنسبة 20 في المئة كل عام، أعدنا الدعم للصادرات بنسبة 100 في المئة. انطلقنا في ذلك من أنه لا يوجد أي دولة في العالم لا تدعم زراعتها، وخصوصاً في ما يتعلق بالصادرات، وبالتالي، فإن إعادة العمل بالبرنامج ليست بالأمر الاستثنائي. فقد تراجعت الصادرات الزراعية حوالى 30 في المئة بعد وقف برنامج الدعم، وبعد إعادته نطمح إلى زيادة الصادرات الزراعية من 600 الف الى 800 ألف طن، وذلك لخفض الواردات الزراعية. لكن، هذا البرنامج لا يكفي، إذ لا يقوم قطاع على الدعم الرسمي وحده، فنحن نحتاج الى برك وطرق زراعية وسدود. ونريد تحقيق مشروع إرشاد المزارعين وتعزيز الرقابة على الإنتاج. كذلك نحتاج الى آليات تسويق، ونحن نعمل على هذا الأمر، وسنعطيه في الفترة المقبلة الجهد الأكبر، كما نعمل على إعطاء أهمية لمشروع تنمية سلسلة الإنتاج من الزرع، وصولاً الى بيع المنتج الزراعي. وهذه المشاريع كلها قيد الإنجاز.
4) المزارعون صرحوا في مناسبات عديدة بأنهم لا يفيدون من برنامج دعم الصادرات، فيما المستفيدون هم التجار المصدّرون.
- لا أعلم فعلياً ما الذي يمنع المزارعين من التصدير، فهذا الموضوع ليس حكراً على التجار. من الممكن أن يقول المزارع إنه لا يملك القدرات المالية الكافية لتحقيق ذلك، أو لا يملك صلة تواصل مع العالم الخارجي لعقد اتفاقيات للتصدير، وقد دعوت المزارعين الصغار في العديد من المناسبات الى التكتل ضمن تعاونياتهم لكي يصبحوا قوة تصديرية فاعلة. ومن هنا، ليس هناك أي مسؤولية تقع على التاجر، بل على المزارعين، فإن أرادوا زيادة أرباحهم عليهم التصدير على نحو مباشر، وأنا على جهوزية دائمة للترخيص للتعاونيات للوصول الى نتائج كهذه.
5) ماذا عن صندوق الكوارث الطبيعية لدعم المزارعين؟ كيف سيجري تمويله؟
- هذا المشروع أُنجز فعلياً، وقد بدأنا بإنشاء صناديق في المناطق، والصناديق الأولى تشمل مواسم العنب والبيوت البلاستيكية والماشية، بحيث يتقدم المزارعون بطلب إنشاء الصندوق، ويمولون هذا الصندوق باشتراكات، إضافة الى الدولة اللبنانية، التي تدفع جزءاً من التمويل. أما نسبة التمويل الرسمي، فهي متحركة بحسب نوع المزروعات، وأنا أدير هذه الصناديق تماماً مثل ملف التعاونيات الزراعية. وهذا الصندوق هو كالتأمين الذي يدفعه المزارع والدولة لينال الدعم حين تقع أي كارثة طبيعية.
6) دائماً ما يتحدث وزراء الزراعة عن الزراعات البديلة، عن الحشيشة في البقاع، ودائماً ما تنتهي هذه التصريحات بوعود ومشاريع فاشلة، فهل تُعد أي مشروع في هذا الإطار؟
- ليس هناك شيء اسمه زراعات بديلة، بل سياسات بديلة، إذ على الدولة توفير الري والتسليف والدعم للمزارعين في البقاع، إضافة الى إيجاد أسواق لتصريف إنتاجهم، وإيجاد فرص عمل في المناطق.
ومن هنا، نعمل على توسيع زراعة الشعير والأعلاف في المناطق البقاعية، بحيث نصل الى 150 ألف دونم من الشعير الشتوي، و150 ألف دونم صيفي من الأعلاف. وهذا المشروع بدئ به منذ عام، وتظهر نتائجه
بعد عامين، ما يوفر فرص عمل تكون بديلاً عن زراعة الحشيشة. وأنا أقول إن زراعة الحشيشة حرام وممنوعة ومن واجب الدولة أن توفر سياسات بديلة، وعدم تأمين ذلك مقصود من قبل نافذين في السلطة اللبنانية، يستفيدون من هذه الزراعات.

7) تحدثت عن عدد كبير من المشاريع، فما هي الزيادة التي ستحققها على صعيد فرص العمل؟
- نتوقع زيادة بين 10 آلاف الى 15 الف فرصة عمل سنوياً. ونطمح الى الوصول الى هذا الرقم قبل نهاية عام 2012.

بطولات إعلامية
هل تختلق بطولات عبر ظهورك الإعلامي الدائم؟ يجيب الحاج حسن أنه لا يخرج بمؤتمر صحافي إلا اذا كانت القضية يجب إيصالها الى الرأي العام. ويلفت الى أنه لو كان من الذين يحبون الظهور الإعلامي، لظهر كل يوم على التلفاز، لكونه يكتشف في كل يوم قضية.
اقتصاد
العدد ١٥٢١ الاثنين ٢٦ أيلول ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق