26‏/8‏/2011

الإنترنت أسرع وأقل كلفة





طلاب المؤسسات التربويّة سيستفيدون من تعرفات خاصة (مروان بو حيدر)
آليّة التطبيق بعد أسبوع من نشر المرسوم في الجريدة الرسمية
لا يفصل اللبنانيّين عن الإنترنت السريع والأقل كلفة سوى أسابيع. فمرسوم خفض التعرفة ينتظر توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير المال، ليصبح نافذاً فور نشره في الجريدة الرسمية. وطبعاً، يأمل المواطنون أن لا تكون هذه الفترة سلحفاتية، تماماً كما سرعة الإنترنت الحالية
رشا أبو زكي
مرسوم خفض تعرفة الإنترنت أصبح واقعاً، وتطبيقه ينتظر الإجراءات البيروقراطية، بحيث يستلزم توقيع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير المال لكي يتم نشره في الجريدة الرسمية. بعد النشر، أمام الشركات فرصة شهر لمباشرة العمل بالتعرفات الجديدة، وسيكون اللبنانيون أمام أسعار مخفوضة تصل الى أقل من 76 في المئة عن الأسعار الحالية، وبسرعة تزيد على 4 إلى 8 أضعاف السرعات المعتمدة اليوم. وشدد الوزير نقولا صحناوي لـ«الأخبار» أنه بعد أسبوع واحد من نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، ستصدر الوزارة مذكرة إيضاحية تتعلق بآليات التطبيق. ويعطي مثالاً يتعلق بإفادة المؤسسات التربوية من التعرفة الخاصة بها، بحيث سيرد في المذكرة كيفية التقدم من الوزارة برخصة تشير الى تخصص المؤسسة التربوية، وعلى أساس هذه الرخصة تحصل المؤسسة على تعرفتها الخاصة.
وهذا القرار جاء بعد مخاض عسير وعراقيل عديدة واجهها وزير الاتصالات السابق شربل نحاس، والذي انتهى بتحضير كل التجهيزات اللازمة ليعلنه اليوم الوزير الحالي نقولا صحناوي، وهو ليس نهاية المطاف. وسيتبع هذا الموضوع «إنجاز» شهري في القطاع. ورفض صحناوي الكشف عن «الإنجازات» المقبلة، لافتاً الى أنها «Suspense»! فيما أشارت مصادر «الأخبار» الى أن أول هذه «الإنجازات» يتعلق بإطلاق مشروع الجيل الثالث في الخلوي (3G) في بيروت وجبل لبنان خلال تشرين الأول المقبل، ليصبح متوافراً في جميع المناطق اللبنانية مع مطلع العام المقبل، على أن تلحقها خطوات أخرى مرتبطة بشبكة الألياف الضوئية وزيادة السعات، والبث الرقمي وغيره...
على أي حال، حدد مرسوم التعرفة الرسم لكل جيغابايت (1GB) بـ 6 آلاف ليرة، كما زادت سرعة التنزيل (DOWNLOAD) وسرعة التحميل صعوداً (UPLOAD). ولمزيد من التوضيح، كان سعر سعة 2 جيغابيت مع سرعة التنزيل 128 كيلوبايت/ ثانية 35 ألف ليرة، إلا أن المرسوم خفض هذا السعر 68% مع زيادة السرعة والسعات، بحيث أصبح سعر سعة الـ 4 جيغابايت مع التنزيل (DOWNLOAD) بسرعة 1 ميغابايت/ ثانية 24 ألف ليرة للمنازل، و19 ألف ليرة للمؤسسات التربوية.
أما سرعة التنزيل 256 كيلوبايت مع سعة بحجم 3 جيغابايت، فكان سعرها 50 ألف ليرة، فزادت سرعة التنزيل الى 1 ميغابايت مع سعة بحجم 10 جيغابايت بسعر 38 ألف ليرة للمنازل و30 ألف ليرة للمؤسسات التربوية وبذلك انخفض السعر 76 في المئة. وكذلك كانت سرعة التنزيل 512 كيلوبايت مع سعة بحجم 4 جيغابايت 70 ألف ليرة، فزادت سرعة التنزيل الى 2 ميغابايت مع سعة بحجم 20 جيغابايت بسعر 75 ألف ليرة للمنازل، و60 ألف ليرة للمؤسسات التربوية.
أما سرعة التنزيل 1 ميغابايت مع سعة بحجم 5 جيغابايت فكان سعرها 115 ألف ليرة، فزادت سرعة التنزيل الى 4 ميغابايت مع سعة بحجم 25 جيغابايت بالسعر نفسه للمنازل و92 ألف ليرة للمؤسسات التربوية. وإضافة الى التغييرات في التعرفة والسرعة والسعات، أضافت الوزارة خدمة جديدة للإنترنت السريع، وهي سرعة التنزيل من 6 الى 8 ميغابايت مع سعة بحجم 30 جيغابايت بسعر 172 ألف ليرة للمنازل و137 ألف ليرة للمؤسسات التربوية. وكذلك أصبح باستطاعة المواطنين وخصوصاً المؤسسات الإفادة من الإنترنت HDSL بسرعة تنزيل 2 ميغابيت وبسعة 40 جيغابيت بسعر 225 ألف ليرة للأفراد و183 ألف ليرة للمؤسسات التربوية.
ويشير المرسوم في المادة الثالثة منه الى أنه لا تقل سرعة التحميل صعوداً (UPLOAD) عن 20 في المئة من سرعة التنزيل (DOWNLOAD).
ويتطرق المرسوم في 10 مواد الى كل ما يتعلق بالإنترنت السريع، من تعرفة الربط الداخلي، الرسوم الشهرية، والرسوم المتوجبة على شركات توزيع الإنترنت... على أن يقوم وزير الاتصالات بوضع الحلول المرحلية للعوائق التقنية التي قد تطرأ على شبكات الاتصالات جراء الضغط المتزايد والطلب المتوقّع، وله أن يسمح للشركات المرخّصة بتزويد خدمة الإنترنت تأمين معدّات وأجهزة على نفقتها توضع في المراكز التابعة للوزارة، مع شرح آلية تحصيل التعرفة المتعلقة بهذه الحالات.
وأشارت أوساط شركات الإنترنت الى وجود تململ من قبل بعض الشركات، وخصوصاً أن التعرفات الموضوعة لم تأخذ بالاعتبار كلفة تمديد وتوفير خدمة الإنترنت المترتبة على الشركات، إلا أن صاحب شركة «تيرانت» خلدون فرحات رحب بالمرسوم، وقال إن هذه الخطوة جيدة على الرغم من أن الآمال كانت معقودة على المزيد من الخفض في أسعار الـ E1، لافتاً الى أن صحناوي وعد بتحقيق هذا الموضوع خلال الفترة المقبلة. ولفت الى أن المرسوم سيعيد لبنان الى السكة الصحيحة، وأن التخوف الوحيد يتعلق بالوصول الى مرحلة التطبيق، من حيث توزيع السعات الدولية على الشركات وفتح السنترالات من قبل أوجيرو.
ويشرح فرحات أن شركته قامت بدراسة تتعلق بقدرة الخطوط على تحمل السعات المعروضة، وتبين أن 66 في المئة من الخطوط قادرة على استيعاب سعات بحجم 8 ميغابايت، وكذلك يوجد ما بين 15 إلى 20 في المئة من هذه الخطوط قادرة على استيعاب بين 10 إلى 12 ميغابايت. وتشير الدراسة الى أن حوالى 70 في المئة من الخطوط قادرة على استيعاب بين 4 الى 8 ميغابيت. أما الخطوط غير القادرة على استيعاب هذه الأحجام من السعات فهي تعاني من ضعف في الجودة أو من بعد المسافة عن مراكز التوزيع أو السنترالات.
أما صاحب شركة «سيبيريا» بسام جابر فيشير الى أن نسبة أرباح الشركات ستنخفض وفق المرسوم الجديد، إلا أن قاعدة الزبائن سترتفع وبالتالي سيتحقق توازن أو زيادة في الأرباح. ويشرح أن خفض التعرفة كان من المفترض أن يحصل «من زمان»، إلا أن أوضاع لبنان كانت تحول دون ذلك. وأوضح جابر أن الأسعار كان يجب أن تنخفض تدريجاً لتستطيع الشركات استيعاب التغييرات، ولكن ستتعامل الشركات مع التعرفات الجديدة بواقعية، وخصوصاً أن صحناوي أبدى تعاوناً في هذا الإطار، بحيث أبلغ الشركات أنه سيستمع الى الملاحظات بعد تطبيق المرسوم، وسيكون حاضراً لإجراء التعديلات اللازمة، إن اتضح وجود ثغر معينة.


55 ألف ليرة
هي قيمة رسم التأسيس المقطوع لوصلة DSL مؤمنة من خارج وزارة الاتصالات ومن دون خدمة إنترنت من قبل الوزارة، ويرتفع الرسم الى 200 ألف ليرة لـ HDSL، أما الرسم الشهري المقطوع فهو 6 آلاف ليرة لـ ADSL و12 ألف ليرة لـ HDSL

من 2500 إلى 420 دولاراً
يلحظ مرسوم خفض تعرفة الإنترنت خفضاً كبيراً لسعة الـ E1 وهي تعادل 2 ميغابيت، فقد وصلت قيمة الخفض من 2500 دولار الى 420 دولاراً دفعة واحدة، إلا أن هذه الخطوة كانت مفاجئة لبعض شركات الإنترنت، إذ كان ينتظر أن تكون التعرفة 300 دولار، فيما أضيف الى هذا المبلغ 120 دولاراً ككلفة نقل السعات الى الشركات، علماً بأن سعر 300 دولار لا يزال، وفق الشركات، مرتفعاً عن الدول المجاورة وخصوصاً السعودية ومصر والأردن.
اقتصاد
العدد ١٤٩٧ الجمعة ٢٦ آب ٢٠١١

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق