5‏/6‏/2012

حل لمياومي الكهرباء بعد 10 أيام


لجنة نيابيّة مصغّرة ستخرج بصيغة تُنصف «العمال المظلومين» 
 
رشا أبو زكي
بعد 10 أيام من اليوم، من المفترض الوصول إلى حل يخلّص مياومي الكهرباء من قلقهم اليومي. فقد ألّفت اللجان النيابية المشتركة التي اجتمعت أمس، بحضور وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، لجنة مصغرة (نوار الساحلي، ميشال الحلو، غازي زعيتر، ومحمد قباني) للخروج بخلاصة متفق عليها، فتُعرض على اللجان المشتركة مجدداً، في اتجاه مناقشتها وإقرارها. اللجنة التي اجتمع أعضاؤها مع الوزير، استمعت إلى مطالب 3 ممثلين عن لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء (محمد فياض عايدة غانم وآمنة ناصر)، تضمنت مواقف كثيرة، وأظهرت أن معظم النواب متعاطفون مع قضية المياومين، باستثناء بعض نواب التيار الوطني الحر.
تحدثت لجنة المياومين باسم من تمثّلهم. طلب باسيل الكلام، على مسمع المياومين، فرفض طلبه. خرج ممثلو المياومين من الجلسة، فعاد باسيل ليكرر مشروعه مع الإصرار على كافة بنوده. عاد لإثارة قضية أن أحد المياومين حمل سكيناً ضد موظف، رغم أن المياومين يؤكدون أن هذه الحادثة حصلت في إحدى مصالح المياه. طلب عدد من النواب أن يؤجل تسلّم الشركات الثلاث التي تعاقدت معها الوزارة 10 أيام إضافية، فرفض باسيل معتبراً أن ذلك يرتّب على الدولة بنوداً جزائية. رأى أن المياومين قبضوا رواتبهم من الشركات، فأكدت لجنة المياومين أن القبض حصل منذ 4 أسابيع، وذلك بعد أن كان المياومون محرومين من رواتبهم شهراً ونصف الشهر، وكانت حجة مؤسسة الكهرباء أن أمر دفع الرواتب خرج من يدها، ولم يوافق المياومون على قبض الرواتب قبل تسطير عبارة على الإيصالات: «مع التحفّظ على رب العمل وكامل حقوقنا لناحية مؤسسة كهرباء لبنان». طالبت لجنة المياومين بوقف الاستنابات القضائية التي تلاحق عدداً من المعتصمين، فردّ باسيل بأن هذا قرار الحكومة ولا علاقة لمجلس النواب به.
أكدت لجنة المياومين خلال الجلسة أن مطلب المعتصمين هو تثبيت من تتوافر فيهم شروط التوظيف، وأن المباراة المحصورة يجب أن تطال جميع هؤلاء، لكون الشواغر تزيد على عددهم الضعف، على أن تؤلّف لجان فنية وإدارية للاختبار التقني تنظر في الكفاءات الفنية والعملية والخبرات، كما يحصل في معظم الإدارات التي تثبّت مياوميها. سأل المياومون في الجلسة : «لماذا المباراة المحصورة تستثني الفئة الثالثة؟ لماذا جرى إقرار مباراة مفتوحة لهذه الفئة؟ وخصوصاً أن المياومين العاملين وفق تصنيف هذه الفئة هم أصحاب إجازات ولديهم كفاءة. ماذا عن المراكز الشاغرة في مديريتي التوزيع في بيروت وجبل لبنان والمناطق؟ فهما تضمان شواغر بحوالى 1800 مركز. وقد رشحت من الجلسة أجواء إيجابية، فقد كان بعض نواب حزب الله متأثرين سلباً بحدة خطاب باسيل، وإصراره على موقفه. ونال المياومون تأييد نائبين من كتلة الإصلاح والتغيير. وحمل عدد من نواب حركة أمل مستندات تشير إلى أحقيّة مطلب المياومين واعتراف الضمان الاجتماعي بهم كأجراء، في حين برز موقف تيار المستقبل والقوات اللبنانية الداعم للمعتصمين، وموقف نائب الكتائب نديم الجميّل الذي أعلن تأييده الكامل لحقوق المياومين.
وشهد يوم أمس تطورات في وضع المعتصمين المياومين. فبعد أن تسلم أحد المياومين تبليغاً قضائياً للاستجواب، وصل إلى مسامع المياومين وجود 30 استنابة قضائية سيجري إبلاغها للمعتصمين. وفي حين أعلن أكثر من محام رغبته في الدفاع الطوعي عن المياومين، أشار رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال كاسترو عبد الله إلى أن حوالى 11 محامياً اجتمعوا في مركز الاتحاد للبدء بمتابعة الاستنابات القضائية، على شكل تطوّع. ولفت إلى أن هذه الاستنابات هي ضربة جديدة للحريات النقابية في لبنان، لافتاً إلى أن هؤلاء المحامين ألّفوا لجنة حقوقية ستتابع بالتوازي الشكوى التي تقدم بها الاتحاد إلى منظمة العمل الدولية ضد الدولة اللبنانية في شأن طريقة تعاطيها مع المياومين. وشرح عبد الله أنه رفع إلى وزير العمل سليم جريصاتي استفساراً رسمياً بشأن موقفه في حفظ الشكوى التي تقدم بها الاتحاد ضد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وإدارة شركة الكهرباء. ولفت عبد الله إلى أن جريصاتي أرفق التحفظ بعبارة «عدم الاختصاص»، مؤكداً أن الاتحاد الوطني يحمل صفة «اتحاد»، وبالتالي اختصاصه النقابي يشمل المياومين، كذلك فإن الشكوى رفعت إلى الوزارة مع حوالى 900 توقيع من المياومين يكلفون فيها الاتحاد الوطني الدفاع عنهم، وهذا مشروع قانوناً. ويلفت عبد الله إلى أن ما فعله جريصاتي هو تغطية واضحة لباسيل، ومحاولة لرفع الغطاء النقابي عن المياومين، لاعتبار تحركهم «شغباً»، ما يدعم ملاحقته بالاستنابات القضائية. ورأى عبد الله أن خطوة جريصاتي هي سابقة خطيرة جداً.

اقتصاد
العدد ١٧٢٤ الثلاثاء ٥ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق