10‏/6‏/2012

«انفجرت» جلسة الأمس فأُجّلت إلى اليوم: مصير المياومين مجهول


رشا أبو زكي
حتى يوم أمس كانت قضية المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان «مكانك راوح». غير جهة تتحدث عن أكثر من مشروع. كلها تقول إن الحل في فانوسها السحري. إلا أن مارد الإنصاف لم يخرج بعد. بين حل وآخر عقدة، هكذا يمكن اختصار المشهد. المياومون لا يزالون في حال الترقب ذاتها، وخصوصاً بعد أن انفضّت «اللجنة المصغرة» برئاسة محمد قباني والمنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وهي المعنية ببحث قضية المياومين، بعد نصف ساعة من انعقادها. وانتهاء الاجتماع أمس، جاء بعد «مشكل». طبعاً لكل من أعضاء اللجنة المصغرة شرحه الخاص لما حصل. إلا أن الصاعق الواضح هو حضور رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان الجلسة، على الرغم من أنه ليس عضواً فيها.
فقد بدأت اللجنة المصغرة التي تضم كلاً من النواب: غازي زعيتر، نوار الساحلي، ميشال الحلو ومحمد قباني اجتماعها الأول بعد تأليفها، بهدف إيجاد صيغة مشتركة يجري عرضها على اللجان المشتركة يوم الخميس المقبل. إلا أن الجلسة توسعت فجأة، لتضم وزير الطاقة جبران باسيل وكنعان والمدير العام لشركة الكهرباء كمال حايك. خلال الجلسة، وفي حين كان يدور النقاش في اقتراح القانون الذي كان موجوداً على طاولة اللجان المشتركة، اعترض كنعان على موضوع أنه يجب ألا يُبحث الاقتراح، بل مشروع القانون الذي تقدم به باسيل. ردّ قباني بأن كنعان ليس مدعواً الى الجلسة، فتطور الإشكال لينتهي وقفاً للنقاشات، ومن ثم وقفاً للجلسة. يشرح أحد المتابعين للملف أن حضور باسيل مصطحباً كنعان الى الجلسة، وما لوجوده من استفزاز لقباني الذي كان يدير الجلسة، كان له أهداف مسبقة في «تخريب» المناقشات، للمماطلة في إيجاد حل قبل يوم الخميس المقبل. وتؤكد المصادر أن هدف التخريب كان واضحاً، وقد لاقى تشجيعاً من بعض أعضاء اللجنة وخصوصاً الساحلي.
في حين تشير مصادر أخرى من جهة باسيل تحديداً، إلى أن حضور كنعان للجلسة قانوني ويتوافق مع أحكام النظام الداخلي لمجلس النواب، بحيث يحق للنائب حضور كل اجتماعات اللجان والمشاركة في النقاشات، فيما يُحرم من التصويت فقط. وتلفت المصادر كذلك الى أن كنعان وباسيل حملا الى الاجتماع حلاً توافقياً مؤلفاً من 3 نقاط: 1ــ إجراء مباراة محصورة لكل المياومين، وبعدها يجري ملء الشواغر في مؤسسة الكهرباء، وما يتبقى يجري تحويله الى الشركات الخاصة الثلاث. 2ــ ألا يُشرّع أي حل تحت ضغط الشارع، لكي لا تنتقل عدوى التحركات الى الإدارات الأخرى. 3ــ المياومون الذين سيجري تحويلهم الى الشركات، يُتعاقد معهم وفق عقود غير محصورة المدة، وفي حال عدم التجديد للشركات بعد 4 سنوات، يُصرف الموظفون فيها (المياومون سابقاً) وفق أحكام قانون العمل مع تقديم التعويضات اللازمة.
إلا أن مصدراً ثالثاً يشير إلى أن أحداً لم يطرح مباراة محصورة لجميع المياومين، ولفت الى أن الجلسة أمس كانت توشك على الدخول في اقتراح تحديد عدد المياومين الذين سيخضعون للمباراة، أو أن يجري شمول جميع المياومين، ولكن لم يتم التوافق على الموضوع بسبب سير الجلسة. ويشدد المصدر على أن عدد الـ700 الذي طرحه باسيل في السابق لإجراء المباراة المحصورة لم يعد وارداً حتى لدى باسيل نفسه.
لكل طرف تحليل، ولكل طرف فكرة متناقضة مع الطرف الآخر. إلا أن الأكيد هو أن المياومين لن يقبلوا بفك اعتصامهم قبل الحصول ولو على تأكيد بأن الحل سينصفهم كلهم. والأكيد هو أن المياومين لن يقبلوا بالعمل لدى الشركات من دون تحصينهم من كافة النواحي الوظيفية، ولن يسيروا بأية حلول مجتزأة.
جلسة أخرى للجنة المصغرة ستُعقد اليوم، فهل سيرأف النواب بمئات المياومين وآلاف العائلات الذين لا يطالبون سوى بحقهم في العمل؟ أم سنشهد انفجاراً ثانياً؟

اقتصاد
العدد ١٧٢٦ الخميس ٧ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق