14‏/6‏/2012

المياومون يواكبون «اللجان المشتركة» باعتصام مركزي: آن لقضيّّتنا أن تحسم


رشا أبو زكي
تحسم اللجان النيابة المشتركة اليوم مصير المياومين لدى مؤسسة كهرباء لبنان. الاجتماع سيضم التناقضات الحزبية والسياسية على طاولة واحدة. وعلى الطاولة نفسها، هناك أكثر من مشروع معدّ لتثبيت المياومين. آخر ما خرج من اقتراحات للحل، صيغة قانون أعدتها لجنة فرعية منبثقة عن اللجان المشتركة. تتضمن الصيغة العديد من البنود التي أنصف بعضها المياومين، وبقي بعضها الآخر غير واضح أو محسوم. وفي الانتظار، ينفذ المياومون اعتصاماً مركزياً في مبنى مؤسسة كهرباء لبنان في كورنيش النهر، وسط مخاوف كبيرة من إعادتهم إلى النقطة الصفر، بعد تحركات دامت أكثر من شهر ونصف، بقي خلالها المياومون بلا رواتب ولا أفق لإيجاد حل نهائي لقضيتهم.
واليوم، عيون الآلاف ستراقب ما سيقوم به النواب، بعد أن خرجت قضية المياومين من إطارها المحلي، لتتناقله كبرى الصحف والمنظمات العربية والعالمية. كل ذلك، في ظل اقتراح سيتقدم به مجلس الخدمة المدنية يدعو الى تعديل اقتراح اللجنة الفرعية. هذا الاقتراح سيتضمن خمسة بنود أساسية، ينسف بعضها جزءاً وافراً من صيغة اللجنة الفرعية التي أجمع عليها ممثلو الأحزاب الأساسية الموجودة في مجلس النواب. تشير المادة الأولى الى أنه يجاز لمؤسسة الكهرباء، خلال سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون، ملء المراكز الشاغرة التي «تحتاج إليها» في ملاكها للوظائف الإدارية والفنية من الفئة الرابعة وما دون في المديريات كافة من دون استثناء، وذلك من بين عمال غب الطلب وجباة الإكراء وسائر العاملين في المؤسسة بتاريخ 8 شباط 2011، «والمستخدمين» والمتعاقدين والأجراء العاملين لديها في التاريخ المذكور وما زالوا، شرط أن تتوافر فيهم شروط الاستخدام العامة والخاصة باستثناء كبار السن، وذلك عبر مباراة محصورة ينظمها مجلس الخدمة المدنية.
وتشترط المادة الثانية سنّاً معينة لعمال غب الطلب وجباة الإكراء الذين يحق لهم التقدم الى المباريات المحصورة.
أمّا المادة الثالثة، فتنص على أنه: لا يجوز تطبيقاً لأحكام هذا القانون إجراء أكثر من مباراة محصورة واحدة للوظيفة عينها.
وتفرض المادة الرابعة إنشاء: لجنة مؤلفة من وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان تقوم بدراسة وضعية عمال غب الطلب وجباة الإكراء المعنيين في هذا القانون وتضع لوائح رسمية بهم يصدقها وزير الطاقة والمياه وتودع لدى مجلس الخدمة المدنية ليجري على أساسها درس طلبات المرشحين للمباراة المحصورة.
وجاء في المادة الخامسة أنه: يحق للذين تجاوز عمرهم السن المحددة، وبالتالي لم يتقدموا الى المباراة المحصورة، والذين يرسبون في المباريات، تقاضي التعويض عن سنوات خدمتهم (...).
وقد أدى انتشار هذه التعديلات الى موجة غضب كبيرة بين المياومين، وخصوصاً من ناحية عدم تحديد مهلة محددة للمباريات، وتمديد فترة إجرائها الى عام (وهي فترة طويلة). وكذلك إعادة اقتراح وزير الطاقة والمياه جبران باسيل من جديد عبر بنود مبهمة مثل عدم فتح المراكز الشاغرة كلها أمام المياومين، بل حصرها بعبارة «ما تحتاج اليه المؤسسة»، ما يضع المياومين من جديد أمام لعبة تحديد الأرقام، وعدم فتح الفئات كافة أمامهم، ما يقلص من فرص التوظيف لحاملي الشهادات في مواقع تتناسب مع تحصيلهم العلمي. كذلك جرى حصر التقدم إلى المباريات بمباراة محصورة واحدة للوظيفة عينها. أما المادة الرابعة، فقد كانت مفاجأة صادمة للمعتصمين الذين طرحوا أسئلة كثيرة منها: «كيف لوزير الطاقة ومؤسسة الكهرباء وهما طرف في النزاع أن يختارا هما أسماء الذين يحق لهم التقدم بالطلبات؟ ولماذا تأليف لجنة كهذه رغم أن بنود القانون واضحة، وتشير الى أنه يحق فقط لمن تتوافر فيه الشروط التقدم من المباريات؟ ولماذا لا يتقدم المياومون بطلباتهم الى مجلس الخدمة المدنية مباشرة؟».

اقتصاد
العدد ١٧٣٢ الخميس ١٤ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق