19‏/6‏/2012

المياومون يرقبون مصيرهم في جلسة اللجان المشتركة غداً


رشا أبو زكي
تجتمع غداً اللجان النيابية المشتركة لبحث الصيغة التي أعدتها اللجنة الفرعية، المتعلقة بتثبيت المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان. وعلى الرغم من عدم اكتمال كافة بنود الصيغة، وترك اللجنة بعض التفاصيل لحسمها في جلسة الغد، إلا أن بعض المعلومات بدأت ترشح عن أن نواب تكتل التغيير والإصلاح سيطرحون خلال الجلسة تعديلات على البنود التي أقرتها اللجنة الفرعية. تعديلات يمكن أن تعيد المياومين إلى النقطة الصفر، بعد أكثر من 45 يوماً من إضرابهم عن العمل. يشير مصدر مطّلع إلى أن التعديلات المقترحة ستتضمن تأليف لجنة من وزارة الطاقة والمياه وإدارة مؤسسة كهرباء لبنان، مهمتها تحديد أسماء وعدد المياومين الذين سيسمح لهم تقديم طلبات التقدم إلى المباراة المحصورة التي ستقود المياومين إلى التثبيت. تشرح المصادر أن تأليف لجنة كهذه يُعَدّ خرقاً كبيراً لما جرى التوافق عليه في اللجنة الفرعية؛ إذ إن وزارتي الطاقة ومؤسسة الكهرباء هما طرف في الأزمة الحاصلة، ووزير الطاقة جبران باسيل هو صاحب مشروع تثبيت 700 مياوم. وبالتالي لا تستبعد المصادر في حال طرح هذا التعديل وإقراره أن تعمل الوزارة والمؤسسة على حصر المباراة بـ 700 مياوم، والاقتصاص من المياومين المعتصمين عبر اعتماد الاستنسابية في اختيار أسمائهم.
وتلفت المصادر إلى تعديل آخر سيُطرح اليوم، هو عدم اعتماد المباراة المحصورة لملء الشواغر كما نصت الصيغة المتوافق عليها في اللجنة الفرعية، وإنما استبدال عبارة «ملء الشواغر» بعبارة «حسب الحاجة»، وبالتالي يمكن المؤسسة والوزارة أن تقول إن حجم الشواغر في المؤسسة هو 2981 (كما جاء في كتاب المدير العام للكهرباء إلى مجلس الخدمة المدنية منذ 7 أشهر)، إلا أننا نحتاج إلى 800 أو 900 مياوم للتثبيت. أما التعديل الثالث فهو إلغاء ما جاء في الصيغة، أي إجراء مباراة لملء الشواغر في كل الفئات، واستبدالها بعبارة «إجراء مباراة للفئة الرابعة وما دون»، ما يحرم الكثير من المياومين الحق في التثبيت في الفئات الأخرى حتى لو كانوا من حملة الشهادات والإجازات التي تتوافق مع الشروط الوظيفية المطلوبة في هذه الفئات. وتشدد المصادر على أن ما يحصل عادة في المباريات المماثلة، هو أن تتقدم الطلبات إلى مجلس الخدمة المدنية، الذي يحدد بنفسه تطابق الشروط الوظيفية مع مضمون الطلبات، ويصنف المتقدمين إلى المباراة بحسب الفئات، ويحدد من تتوافر فيه شروط التقدم للمبارة من عدمه.
من جهة أخرى، تلفت مصادر إلى أن الصيغة التي اتفقت عليها اللجنة الفرعية أول من أمس تحوي الكثير من الثُّغر؛ إذ إن عدم تحديد عدد المياومين المطلوب تثبيتهم رغم وجود أرقام تشير بوضوح إلى حجم الشواغر الموجودة وعدد المياومين الذين يستوفون كافة الشروط للتثبيت. كذلك، إن تحديد فترة «عام» لإجراء المباريات المحصورة يقذف قضية التثبيت إلى أجل غير محدد، بحيث لا يمكن توقع ما سيحصل بعد عام، ولا يمكن معرفة التغييرات التي يمكن أن تطرأ بعد الانتخابات النيابية المقبلة. والخلاصة، أن عدداً كبيراً من البنود لم تكن واضحة في الصيغة التي أعدتها اللجنة الفرعية، الشيء الوحيد الواضح، بحسب المصادر، هو تثبيت المتعاقدين في الملاك كل حسب فئته (ما لا يعني المياومين).
فهل تكون جلسة الغد «انقلابية» على الصيغة التي توافق عليها ممثلو الكتل النيابية الأساسية؟ أم ستستمر قاعدة الإنصاف، وتُردَم الثُّغَر، ليسجل نواب لبنان ووزراؤه المعنيون بالملف سابقة في إقرار مشاريع تعطي أصحاب الحق حقوقهم من دون نقصان؟

اقتصاد
العدد ١٧٣١ الاربعاء ١٣ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق