22‏/6‏/2012

ضغوط على المياومين قبل جلسة الهيئة العامة

حجز للرواتب ومحاولة تمرير عقود تجريبية

رشا أبو زكي

سينتظر مياومو الكهرباء أسبوعين كاملين قبل طرح قانون تثبيتهم في الهيئة العامة لمجلس النواب. خلال هذه الفترة، يتحدث المياومون عن ضغوط كبيرة تمارس عليهم لوقف اعتصامهم. إذ ينقسم عمال المتعهد وفق المديريات الى جزءين: الأول: هم عمال متعهد في مديريات الإنتاج والنقل والإدارة... والثاني: هم عمال متعهد في مديريات التوزيع. كلاهما تقاضى أجوراً زهيدة الشهر الماضي، بعدما حسم منها بدلات النقل والنسب المئوية المتعلقة بتنفيذ الأعمال. إلا أنه في هذا الشهر كان الوضع مختلفاً. فعمال مديريات الإنتاج والنقل والإدارة لا يزالون مرتبطين بمؤسسة الكهرباء عبر المتعهدين، وهؤلاء يتعرضون لابتزاز يومي يفضي الى عدم دفع رواتبهم المنقوصة. في المقابل، تبرأت إدارة مؤسسة الكهرباء من عمال التوزيع، مع دخول الشركات الخاصة الى المؤسسة للقيام بعمليات التوزيع هذه. وفي حين تقاضى المياومون رواتبهم من الشركات الشهر الماضي، تحت عبارة: «مع التحفّظ على رب العمل وكامل حقوقنا لناحية مؤسسة كهرباء لبنان»، فإن الشركات هذا الشهر امتنعت عن دفع هذه الرواتب. أما الفئة الثالثة من المعتصمين، فهم الجباة. وهؤلاء يتعرضون لضغوط كبيرة تمارسها عليهم دوائر المؤسسة، لإقفال الإصدار وتسليم الفواتير والتهديد بتجميد الكفالات المصرفية والتحويل الى التفتيش، علماً بأن كل جابٍ، قبل أن يبدأ في عمله، يدفع كفالة قيمتها 12 مليون ليرة، تبقى في حساب المؤسسة لحفظ حقها في حال تعرض الجباة للسرقة أو الاختلاس، أو الى أي حادث آخر...
يشرح أحد المياومين أنه «بقي حوالى أسبوعين لاجتماع الهيئة العامة لمجلس النوّاب، ولا شكّ بأنّ هذه الفترة ستكون ضاغطة جدّاً على جميع العمّال. فقد بدأت منذ الآن محاولات الاستفراد بكلّ دائرة على حدة، إذ إن هناك محاولات للضغط على الجباة، ومحاولة تركيع عمال المتعهد عبر حجز الرواتب عن الشهر الماضي وعدم تسليمها».
وتشير عاملة متعهد الى وجود مخاوف كثيرة لدى المياومين. إذ ينص قانون التثبيت الذي سيطرح في الهيئة العامة لمجلس النواب، على أنه يجب على المياوم أن تتوافر فيه شروط التثبيت، ومنها أن يكون عاملاً 365 يوماً في عام 2008، ولا يزال مستمراً في عمله حتى اليوم. وفقدان المرجعية الوظيفية القائمة حالياً في المؤسسة يهدد المياومين، إذ يمكن أن يتم التذرع بالانقطاع عن العمل خلال هذه الفترة، كمبرر لعدم التثبيت. وبالتالي إذا باشرت الشركات بالعمل قبل إقرار قانون التثبيت فسيصبح مئات المياومين خارج أي مرجعية يمكن الاحتكام إليها لإثبات استمرارية العمل». كذلك، لفت أحد المياومين الى أن «مشكلتنا ليست مع الشركات، ولا علاقة للشركات بنا، فنحن ننتظر إقرار قانون تثبيتنا». وأضاف إن عملية التثبيت هي حق، كما أن غالبية المياومين هم من صغار السن، ولديهم كفاءات وخبرات أدت الى تسيير عمل المؤسسة، رغم المشكلات الكبيرة في البنى التحتية والاستثمارات. وتخوف من تأخير عملية تنفيذ القانون، لافتاً الى أن عمال المتعهد في مديريات التوزيع، التي ستقوم الشركات بمهماتها، سيكونون بلا رواتب ومجهولي المصير الى حين بدء المباريات المحصورة، التي يمكن أن تمتد الى أشهر قبل إجرائها.
وقال أمين سر اللجنة جاد الرمح إن الشركات تحاول الاستفراد بالمياومين عبر عقود تجربة لمدة ثلاثة أشهر. ودعا المياومين الى عدم توقيع هذه العقود، مؤكداً بدء عملية وساطات تعمل على إجراء عقد عمل جماعي، يحمي المياومين من الوقوع تحت إذلال الشركات.

اقتصاد
العدد ١٧٣٨ الجمعة ٢٢ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق