29‏/6‏/2012

معتصمو الكهرباء يشرّحون «العقود الظالمة»

الشركات تلزم الجباة والعمال بالتنازل عن حقوقهم القانونية

 
رشا أبو زكي
يواصل العمال المياومون وجباة الإكراء المستمرون باعتصامهم المفتوح منذ حوالى شهرين تحركهم، وأشاروا أمس إلى أن عقود العمل التي تعرضها عليهم شركات مقدمي الخدمات الخاصة ليست منصفة، وبعضها يلحق بالعمال والجباة إجحافاً وظلماً كبيرين. وعرض المعتصمون ملاحظاتهم على العقود... ففي العقد الذي تطرحه الشركات على الجباة، تم إيراد عبارات عدة للتأكيد على أن العقد ليس عقد عمل ولا يخضع لأحكام قانون العمل، إذ على الرغم من اتجاه مجلس النواب الى إقرار تثبيت الجباة، تم إيراد عبارات مثل «عقد مقاولة لقاء أعمال محدودة»، و«لا يشكل العقد الحالي عقد عمل بين الفريقين أو حتى استمراية أو تجديداً لأي عقد يمكن أن يكون قد ربط في الماضي بين الفريق الثاني (الجباة) ومؤسسة الكهرباء أو أحد المتعهدين»، و«يحق لكل فريق وضع حدّ له (أي العقد) ساعة يشاء، ومن دون أن ينتج منه أي حقوق للفريق الآخر». ويلفت الجباة الى أن ذلك يعني أن ما يربطهم بالشركات ليس عقد عمل عادياً، ويلزم الجباة بالتنازل عن حقوقهم في حال فسخت الشركات العقد... كذلك ينص العقد على أنه «يبرئ الفريق الثاني ذمة الفريق الاول من أي مطلب أو حق يمكن أن يكون قد وجب في ذمة مؤسسة الكهرباء أو المتعهدين». ويسأل الجباة «ما علاقة الشركات بتبرئة ذمة المؤسسة أو المتعهدين؟». وجاء في العقد أنه «يسقط بالتالي للفريق الثاني حق إقامة أي دعوى قضائية»، وهذا ما يرفضه الجباة بالمطلق. وفي حين تحدد المادة الثامنة من العقد أنه يجب ألا يقل عدد الإيصالات التي تتسلمها الشركة من الجابي عن 1000 إيصال، يرفض الجباة تحديد هذا الرقم الذي لا يستند إلى قاعدة علمية وديموغرافية، إذ يختلف عمل الجباة بين المدن والقرى، ويختلف توزع المشتركين بحسب المناطق. في المقابل لا تراعي المادة التاسعة من العقد أي ظروف من الممكن أن يمر بها الجابي، إذ تشير الى أنه «في حال تأخر الجابي عن إنجاز أي من المهام الموكلة إليه يعتبر هذا العقد مفسوخاً على مسؤوليته»، ما يلغي إمكان حصول أي طارئ لدى الجابي أو مرض أو حتى اعتداء جسدي كما يحصل في بعض المناطق.
أما بالنسبة الى عقد العمل مع عمال المتعهد، فهو أيضاً يسبب الكثير من الإجحاف بحق العمال، كما يؤكد المعتصمون، إذ تشير المادة الثالثة الى أن «الراتب الذي يتقاضاه العامل لا يخضع لأي تعديل طالما لا يتبلغ العامل أصولاً علاوة عليه»، ما يلغي حق العمال في الشركة في الإفادة من زيادات غلاء المعيشة التي تقرّها الحكومة، حكماً. كذلك تشير المادة الخامسة الى أنه «يجوز لأي من الطرفين خلال فترة التجربة (3 أشهر) إنهاء العقد مع الطرف الثاني»، ويرى المعتصمون أن وجود فترة اختبار تقطع علاقة العمال بمؤسسة الكهرباء لا سيما لجهة الحقوق المترتبة لهم في ذمتها، وأن ذلك يخالف المادة 60 من قانون العمل التي تشير الى أنه إذا طرأ أي تغيير في حالة رب العمل من الوجهة القانونية، فإن جميع عقود العمل التي تكون جارية حين حدوث التغيير تبقى قائمة بين رب العمل الجديد وأجراء المؤسسة، في حين ان فترة الاختبار التي يشير إليها العقد تتناقض مع هذا النص وتجيز فسخ العقد بلا إنذار أو تعويض. وطالب المياومون بتوضيح ما ورد في المادة السادسة من العقد التي تشير الى أن «على العمال التقيد بشكل دقيق بالتوجيهات الصادرة عن فريق العمل من دون أي استثناء»، متسائلين عن معنى عبارة «بلا استثناء» وسبب إيرادها. في المقابل، تشير المادة السابعة الى أن «الفريق الثاني، أي العمال، ملزمون بالعمل في المكان الذي تحدده إدارة الشركة»، من دون الأخذ في الاعتبار مكان سكن العامل، ويسأل العمال: «هل نحن متطوّعون في الجيش؟»، في حين تشير المادة الأخيرة من العقد الى أن العقد يعتبر لاغياً وغير ذي مفعول في حال رغب الفريق الثاني في البقاء مع مؤسسة الكهرباء، ما يعتبر تنازلاً من العمال عن حقوقهم في التعويضات التي ينص عليها قانون العمل اللبناني عن فترة التعاقد مع الشركة.
اقتصاد
العدد ١٧٤٤ الجمعة ٢٩ حزيران ٢٠١٢

هناك تعليق واحد:

  1. Very nice post. I just stumbled upon your weblog and wished
    to say that I have truly enjoyed surfing around your blog posts.
    In any case I will be subscribing to your feed and I hope you write again soon!
    Here is my blog ; chelsea transfer news falcao

    ردحذف