11‏/6‏/2012

معركة المياومين: «عون ـ حزب الله» Vs «أمل ـ المستقبل»




العمّال يستعدون لحملة «الأمعاء الخاوية» وجلسة اليوم تحسم ملفّهم
رشا أبو زكي
مياومو مؤسسة الكهرباء سيعلنون اليوم بدء حملة «الأمعاء الخاوية» ومباشرة الإضراب عن الطعام. شرارة انطلاقة الحملة مرتبطة بالنتيجة التي ستخرج بها اللجنة الفرعية المكلفة حل مشكلتهم في اجتماع تعقده اليوم، وهو الثالث، بعد أن أدت تفاصيل يراها البعض «تعطيلية» إلى انفجار الاجتماعين السابقين الأسبوع الماضي. أعضاء اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان النيابية المشتركة، يؤكدون أنهم سيجدون صيغة حل للمياومين اليوم. يؤكدون أن آلية التثبيت ستكون جاهزة في اجتماع اللجان المشتركة يوم الخميس المقبل. لا يمكن الحسم طبعاً، لا يمكن الخروج بعبارة «ستجد اللجنة حلاً»، وذلك على الرغم من اكتمال كافة المعطيات الإيجابية التي يمكن أن تحصن اللجنة من الانفجار الثالث. استحالة الحسم تأتي من طبيعة اللجنة نفسها، فهي مؤلفة من 4 نواب: نوار الساحلي (حزب الله)، غازي زعيتر (حركة أمل)، محمد قباني (تيار المستقبل)، ميشال الحلو (تكتل التغيير والإصلاح). للوهلة الأولى، يمكن القول إن الفرز السياسي واضح، وهو لمصلحة 3 ممثلين عن أحزاب من المفترض أنهم «حلفاء» حتى الانصهار، في مقابل نائب واحد من 14 آذار. ويمكن للوهلة الأولى القول إن الحل والربط في قضية المياومين هما في أيدي «الحلفاء الثلاثة». يكفي اتصال واحد بكل نائب على حدة ليظهر المستور، وليتبين أن الحلفاء هنا ليسوا بحلفاء، وأنه في القضايا التي تعني الناس وكراماتهم لا يجتمع نائب مع آخر وفق البديهيات السياسية القائمة، بل وفق منطلقات أخرى، بدأت تظهر أساساتها، على أن تنجلي الحقائق كاملة خلال الأيام القليلة المقبلة...
يؤكد قباني أنّ هناك إصراراً على إنجاز عمل إيجابي في جلسة اليوم «أي إننا قد نصل إلى صياغة حل، لكن حتى لو لم نصل، لن تكون جلسة الاثنين كجلستي الأسبوع الماضي، بل لا بد أن تحقق إنجازاً بالاتفاق على مبدأ الحل وتفاصيله. فإما أن نصوغ الحل في الاجتماع نفسه أو نكمل الصياغة في اليومين اللذين يفصلاننا عن جلسة اللجان المشتركة الخميس». ويلفت قباني إلى أنه دعا وزير الطاقة جبران باسيل إلى الاجتماع، إلا أن الوزير سيكون خارج لبنان، وبالتالي ستحضر مستشارته الاجتماع، إضافة إلى المدير العام لمؤسسة الكهرباء وممثل عن مجلس الخدمة المدنية.
وكذلك يؤكد زعيتر قائلاً: «اتجاهنا واضح، سنستمع إلى جميع المعنيين، والأرجح أنه لن يحصل تأجيل لجلسة اليوم. لا بل يمكن القول إنها ستخرج بتوصية أكيدة إلى اللجان المشتركة». أما عن تفاصيل التوصية، فيشير بقوله: «سنتفق عليها في ضوء النقاش في اللجنة الفرعية». نصل إلى الساحلي، تتغيّر اللهجة: «ما مبيّن شي. ما حدا حكي معنا، وأنا مني متفائل». يلفت إلى أنه «يمكن» الخروج بتوصية إن توافرت كافة المعطيات اللازمة في الاجتماع، ومنها حضور الوزير أو ممثل عنه، إضافة إلى المدير العام للكهرباء ومجلس الخدمة المدنية. وكلمة «يمكن» تتكرر في حديث الساحلي.
نغمة التردد ذاتها يكررها الحلو. يقول: «نحن مكلفون بمهمة، وسنحاول تنفيذها بالتوجه الصحيح وإن شاء الله تكون الأجواء إيجابية، وتكون الأمور من حيث الشكل والشروط متوافرة». الشروط بالنسبة إلى الحلو هي الاستماع إلى رأي مجلس الخدمة المدنية وممثل عن الوزير وممثل عن مؤسسة الكهرباء. ويشدد على أنه إذا كان الجميع حاضراً، فمن المحتمل الوصول إلى صيغة مشتركة عبر تقريب وجهات النظر.
أما المياومون، فينتظرون اجتماع اللجنة الفرعية اليوم «وإذا لم يجر التوصل إلى إنصافنا، فسيعلن 15 مياوماً (حتى الآن) الإضراب عن الطعام إلى حين إقرار التثبيت، ومن ثم سيجري تصعيد التحركات وصولاً إلى إعلان الإضراب في جميع المحطات الرئيسية ومعامل الإنتاج، وسندعو المجتمع المدني وكافة الجمعيات والاتحادات والنقابات العمالية لتقوم بدورها في الوقوف إلى جانبنا حتى الوصول إلى مطالبنا».
اقتصاد
العدد ١٧٢٩ الاثنين ١١ حزيران ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق