28‏/7‏/2012

فواتير الكهرباء خرجت من المؤسّسة: بداية النهاية؟


لم يمرّ يوم أمس على خير في ما يتعلق بملفّ مياومي الكهرباء، إذ استطاعت الشركات الدخول الى المؤسسة من البوابة الخلفية، وأخرجت الفواتير بقصد البدء بجبايتها. وبذلك، خسر المياومون ورقة ضغط أساسيّة كانت بين أيديهم

رشا أبو زكي
عند الثالثة من بعد ظهر أمس، غافلت شركات مقدمي الخدمات المياومين المعتصمين في مؤسسة الكهرباء. دخلت الى المبنى، وأخرجت الفواتير التي كان يحرص المياومون على إبقائها في المؤسسة، «كونها ضمانتنا الوحيدة التي تربطنا بعملنا، والطريقة الوحيدة التي تمنع المؤسسة والشركات من الاستغناء الكلي عن خدماتنا بلا أي أمل بالتوظيف أو التعويض». في المقابل، أكدت مصادر وزارة الطاقة أن هذه الخطوة «تهدف بالدرجة الأولى إلى جباية فواتير كهرباء لبنان، لتأمين الأموال اللازمة لاستجرار أكثر من 150 ميغاوات من سوريا، ما يؤدي إلى زيادة ساعات التغذية وتحسين وضع الكهرباء. والجباية إذا لم تتم، فستؤدي إلى مضاعفة قيمة الفواتير على المواطنين».
خبر إخراج الفواتير من المؤسسة وقع كالصاعقة على رؤوس المعتصمين. «كان المعتصمون موجودين أمام البوابة الرئيسية للمؤسسة، ولم يدخل أحد إلى الصالة. فوجئنا بالمسؤول عن طباعة الفواتير يعلمنا بأن 3 أشخاص معهم ثلاثة مسلحين دخلوا مكتبه وحصلوا على إصدار واحد من الفواتير»، يقول أحد المعتصمين. ويؤكد أن الطريقة الوحيدة لدخول هؤلاء الى المؤسسة هي بوابة المدير العام، التي ابتعد عنها المياومون طوال فترة الاعتصام «لكي لا يتم تلفيق الأفلام بحقنا كما عوّدونا». وبعد شيوع الخبر، تداعى المياومون الى المؤسسة، وأحرقوا الإطارات في الشارع. ويشرح عضو لجنة متابعة عمال المتعهد وجباة الإكراء، جاد الرمح، أن ما حصلت عليه الشركات هو إصدار واحد، وكان جباة الإكراء يجبون فواتير الإصدار الواحد في فترة تمتد بين شهر وشهرين، «ولنرَ الوقت الذي سيستلزم الشركات لجبايته». ورأى الرمح أن هذا الفعل «هو دليل دامغ على أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يريد أن يرحل المياومون عن المؤسسة، إذ إن الشركات ستشغل مياومين آخرين لتحصيل هذه الفواتير». وأعلن الرمح أن المياومين سيصعدون تحركاتهم في المناطق اليوم، وسينظمون اعتصاماً مركزياً يوم الاثنين المقبل «في مواجهة من يريد وقف اعتصامنا بالقوة».
في المقابل، قالت مصادر وزارة الطاقة: «ليس صحيحاً أننا نريد طرد المياومين. نحن نركض خلفهم لنطلب منهم التوقيع على العقود، لحفظ حقوقهم. وحى اليوم، وقّع أكثر من 400 مياوم، وهناك العشرات سيوقّعون تباعاً». وأكدت المصادر أن «من يوقّعون على عقود شركات تقديم الخدمات لا يسقط حقهم بالمباراة ولا بالتثبيت، إذ لا تنطبق عليهم أي بنود جزائية في حال فازوا بالمباراة وأرادوا فسخ عقودهم مع الشركات».
وفي السياق ذاته، كشف عدد من المياومين أن النائب إبراهيم كنعان اتصل عبر مكتبه يوم الخميس، بمياومي منطقة المتن الشمالي حصراً، طالباً منهم الاجتماع به في مكتب للتيار الوطني الحر. وفي الموعد المحدد، وصل نحو 65 مياوماً وجابياً. ويقول المياوم ميشال رياشي إن زملاءه فوجئوا بوجود مستشارة وزير الطاقة والمياه باسكال دحروج وممثل عن شركة دباس «بيوتك» في قاعة الاجتماعات، إضافة الى كاميرا الـ OTV». طلب الوفد من كنعان أن يخرج كل من دحروج وممثل بيوتك والـ otv من القاعة، وهمّ بالرحيل، إلا أن كنعان طلب من المياومين العودة، مؤكداً أن الاجتماع سيكون معه فقط.
ووفق عدد من الحاضرين، فإن كنعان طالبهم بتوقيع عقود مع شركة «بيوتك»، إلا أنهم رفضوا التوقيع إلا بعد تثبيت المياومين والجباة. وقال رياشي إن كنعان «اعتمد خلال حديثه مبدأ التهديد والوعيد، موحياً بأن غير الموقعين على العقود لن يسمح لهم بالتقدم الى المباريات المحصورة التي تسبق التثبيت». ورد رياشي باسم الوفد: «تقول إن هناك ورقتين: إما أن ننتظر الأوراق الثبوتية للمولود الجديد وهو قانون التثبيت، ما يؤهلنا الى دخول مؤسسة الكهرباء والتمتع بالضمان واستمرارية العمل وتعويض نهاية الخدمة وترقيات كوننا نحمل شهادات جامعية، وإما أن نوقّع مع الشركات ونكون معرّضين للصرف حين تقرر الشركة، مع راتب 675 ألف ليرة، ومن دون أية ترقيات. لو كنت مكاننا، فماذا ستختار؟». رد كنعان، بحسب رياشي، قائلاً: «اقعد، شو جاي تشوّش علينا؟». عندها رد رياشي قائلاً: «لسنا طلاباً ولا نعمل لديك، لدينا حقوق ونريد الحصول عليها»، وخرج من الاجتماع، ولحق به العدد الأكبر من المياومين، إذ بقي نحو 20 منهم في الاجتماع، ليخرجوا «بالاستنتاجات ذاتها»، وفق ما يؤكد أحدهم.
في المقابل، أكد كنعان لـ«الأخبار» أنه عقد الاجتماع بناءً على كونه نائباً عن منطقة المتن، ويريد «التشاور» مع أبناء منطقته. وقال إن «عدداً من الموجودين حاولوا تخريب الاجتماع، فيما كنت أنصحهم بتوقيع العقود لحفظ حقوقهم في حال رسوبهم في امتحانات مجلس الخدمة المدنية». وقال «إن من بقي في الاجتماع بعد رحيل المجموعة الأولى عددهم 28 من أصل 53 شخصاً»، موضحاً أن هؤلاء «اقتنعوا بما قلته، وأنا تبرّعت لهم بأن أتوكل عنهم كمحام في حال التعرض لحقوقهم بعد التوقيع مع الشركات». ولفت الى أن هؤلاء سيحضرون اليوم الى مكتب التيار ويحصلون على نموذج من العقود للاطلاع عليها.

سياسة
العدد ١٧٦٩ السبت ٢٨ تموز ٢٠١٢

هناك تعليق واحد:

  1. I'm really enjoying the design and layout of your blog. It's a very easy on the eyes which makes it much more pleasant for me to come here and
    visit more often. Did you hire out a designer to create your theme?

    Exceptional work!
    Also visit my website :: football news epl

    ردحذف