27‏/1‏/2013

OFF/ON


http://bit.ly/VvgMCG
رشا أبو زكيالاحد 27/01/2013, آخر تحديث 03:18 م
طالب وزير الطاقة والمياه جبران باسيل خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة بمساواة بيروت بالمناطق من حيث ساعات التقنين، وهي ليست المرّة الأولى التي يطرح فيها هذا المشروع. من المعروف طبعاً أن بيروت محظية بثلاث ساعات تقنين يومياً، في حين تصل ساعات التقنين في المناطق الى أكثر من 21 ساعة أحياناً. الأكيد أن عدم المساواة هذه تحوي تمييزاً، إلا أن تنامي التساؤلات حول هذا التمييز يأخذ مع الوزير العوني منحىً مذهبياً بحكم أن غالبية سكان بيروت الإدارية هم من الطائفة التي يعتبرها باسيل وفريقه غريماً سياسياً، ومنافساً في السيطرة على القرار الإقتصادي في البلاد. 
بعيداً من تنامي الكلام العنصري والمذهبي مؤخراً، وحقيقة أن غالبية مسوّقيه هي من التيار العوني، إلا أن فكرة المساواة في الظلم هذه تطرح مئة سؤال وسؤال. سنحاول اختصارها:
1-  كيف يمكن لوزير مسؤول عن تأمين الكهرباء في كل المناطق اللبنانية أن يدعو الى مساواة بيروت بالمناطق في التقنين، لا مساواة المناطق ببيروت في معدل التغذية؟
2-  هل ما يعلن عنه باسيل هو مقدمة للإعلان عن فشله في تطبيق خطته "24/24" التي أعلن عنها منذ سنوات، فيقرر أن لا يبقي منطقة إلا ويكحّلها بالعتمة؟
3-  أعلن باسيل حوالي 20 مرة أنه سيساوي بيروت بالمناطق، وفي كل مرة يعود وينسى طرحه، هل مناداته بمشروعه التعتيمي الكامل منذ أيام هو تلويح لتيار المستقبل بعصا الكهرباء لوقف انتقاد تقصيره وعدم إيفائه بأي وعد لإعادة الكهرباء الى لبنان؟
4-  هل يعلم باسيل أن الإقتصاد اللبناني متمركز حول العاصمة، وأن غالبية المؤسسات الإقتصادية والتجارية هي في بيروت، وهي ستقع في عجز يصل الى الإفلاس في حال تكبدت مصاريف إضافية من جراء زيادة ساعات التقنين؟ هل يعلم أن مشروعه هذا سيقضي على ما تبقى من أمل لبلد انخفض نموه الاقتصادي الى ما بين صفر و1 في المئة في عهد  ولايته وولاية حكومته العتيدة؟
5-  ألا يعرف باسيل أن ثقل القوى العاملة متركّز في بيروت، وأي انتكاسة إقتصادية ستؤدي الى ارتفاع معدلات البطالة وتالياً الهجرة؟
6-  وهنا، لا بد من سؤال باسيل عمّا حققه خلال ولايته الطويلة لتأمين الكهرباء لكل اللبنانيين كما أعلن مراراً. وماذا عن البواخر؟ ماذا عن تهديده اللبنانيين برفع التعرفة؟ 
لقد تقلص طموح باسيل من "لبنان on/off" (مشروع أطلقه منذ 3 سنوات) الى "بيروت off/on"". والأمل كبير بأن يتقلص طموح الوزير أكثر، لعله يصل الى "سرايا off/on". فليقطع الكهرباء عن السرايا وعن وزارته، طالما أن "إنجازاته" و"إنجازات" هذه الحكومة كلها كالحة. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق