26‏/2‏/2013

عملية إحتيال تهز السوق المالية


رشا أبو زكي 
مسلسل عمليات الإحتيال المالية لا يزال متواصلاً. إسم جديد انضم الى لائحة رجال الأعمال الذين يجمعون الأموال ويفرّون بها. رجل أعمال من آل هزيمة. المبلغ الذي سلبه من اللبنانيين: 49 مليون دولار. مكان التواجد الحالي: شوهد مؤخراً في فرنسا، ولا معلومات إضافية. هكذا ضجت أروقة المؤسسات المالية في لبنان بنكسة جديدة الأسبوع الماضي. في 21 شباط الجاري ارتفعت صيحات عدد من ضحايا هزيمة، الذي أصبح خارج أي امكانية للتواصل. بعد يومين، تبين أن هزيمة غادر لبنان، وتبين كذلك أنه جمع 49 مليون دولار عبر شركة مالية وبورصة كانت مسجلة باسمه في مصرف لبنان، وفر خارج البلد. 
الذين أودعوا أموالهم لدى هزيمة كانوا يتوقعون أرباحاً لا خسائر باهظة. وكان هدفهم التعامل بالذهب والأسهم عبر شركة هزيمة. يقول بعض ضحاياه أن شخصية هزيمة كانت توحي بالثقة، كما أنه "رجل أعمال معروف" يمتلك قارباً خاصاً (تبين أنه اختفى من خليج السان جورج بعد أن انتشر خبر فرار هزيمة). كما يتنقل عبر طائرة خاصة، وكان يوحي للمتعاملين معه أنه من أصحاب المليارات ويحقق أرباحاً متواصلة في تعامله بالذهب والأسهم. وسرت شائعات عن أن عائلة هزيمة غادرت لبنان الى الأردن كذلك بعد شيوع الخبر. وكان لهزيمة عدد من المكاتب في المناطق المحسوبة على الأثرياء، ومنها منطقة وسط بيروت، وكذلك سرت معلومات عن أنه مدين بمبلغ كبير لبنك لبنان والخليج الذي وجه لهزيمة مؤخراً إنذاراً بالدفع، إضافة إلى مصرفي عودة وبلوم. 
أما لدى البحث عن إسم هزيمة على الإنترنت، لا يظهر سوى الخبر التالي: 
"8 شباط 2012: رجل الاعمال هزيمة عاد من بوخارست الى لبنان على متن طائرة خاصة".
جو من التكتم يسود قطاع الشركات المالية وشركات الوساطة، الكثيرون سمعوا عن هذه القضية الأسبوع الماضي، ولكن حين سؤالهم عن التفاصيل يحاولون التملص من أي جواب نهائي. رئيس جمعية المؤسسات المالية في لبنان جان حنا يعتبر في حديث لـ "المدن" أن شركة هزيمة ليست شرعية. وبعكس ما يؤكد ضحايا هزيمة، يقول حنا: "لا يوجد سجل لشركته في مصرف لبنان ولم يسمعوا في المصرف باسم المعني بالقضية". يلفت حنا إلى أنه سمع عن القضية إلا أنه لم يستطع الحصول على تفاصيل "أعتقد أن الشركة ليست مؤسسة مالية، والأرجح ان تكون شركة وهمية هدفها الإحتيال على الناس". يستغرب حنا كيف يمكن اقتناص المواطنين بهذه السهولة "على الناس أن ينتبهوا، المؤسسات المالية وشركات الوساطة لها سجل تجاري ورقم في مصرف لبنان. وهاتان الإشارتان يجب أن تتواجدا على  كل معاملات الشركة، وعلى كل مواطن التأكد من وجود هاتين الإشارتين والتأكد من صحة تسجيل الشركة قبل توقيع العقود المالية". ويشدد حنا على أنه لا يوجد مؤسسات مالية متورطة بمثل هذه الأعمال، وإنما عمليات الإحتيال يقوم بها أفراد وبأساليب مختلفة".
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق