27‏/3‏/2013

يسار متطرّف


http://bit.ly/Xctgp4
رشا أبو زكي - جريدة المدن 
لو التزم الوزراء بكل تعهداتهم لكان اللبنانيون يتمتعون حالياً بـ: كهرباء 24/24. أسعار مخفّضة للمكالمات الهاتفية. ضمان صحي شامل لجميع اللبنانيين. طرقات معبدة وصالحة للسير. قانون عمل حديث يحفظ حقوق العمال والتنظيمات النقابية. أجور تحاكي التضخم. أسعار عقارات مقبولة. انخفاض في عدد المهاجرين. عدالة ضريبية... والأهم حكومة فاعلة يمكن أن "ترقّع" الأزمات المعيشية والإجتماعية والإقتصادية. 
لكن، تبين مع الأيام، ان وزراء الحكومة ينتمون إلى فصيل يساري متطرف غير معروف الإسم ولا الـ "لوغو" حتى اللحظة. هدفه الأول التغيير الجذري لا "الترقيع". الأرجح أنه فصيل سري ينتظر انطلاقة الثورة ليشهر عن نفسه. أحد أعضاء الفصيل لم يستطع إبقاء السر سراً. سرّب بعض المعلومات عن رفاقه. وهذا ما وصلنا، حتى اللحظة: 
- رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أو الـ"كومندنتيه الأول". مهامه: نشر الإحباط العام في البلد بكامله. حتى أن عدداً من رفاقه يتذمرون من إصراره على التطرف في تنفيذ المهام. لكنه الممول الأساس للمنظمة، وثروته وأخاه طه وصلت إلى 7 مليارات دولار، لذا لا بد من تحمّل فيض بؤسه. آليات تنفيذ المهام: إطلاق الوعود في ملفات إجتماعية ومعيشية أساسية ومن ثم التراجع عنها. إشهاره الإنحياز المطلق لطبقة الأثرياء وأصحاب العمل ضد مصالح الغالبية. الهدف: وصول المواطنين إلى الدرجة القصوى من الغضب، تمهيداً للإنفجار الكبير. 
- وزير المال محمد الصفدي ولقبه "الصندوق الغامض": مهامه: إبقاء نفقات الدولة اللبنانية مخفية عن الرأي العام. آلية التنفيذ: عدم إنجاز الحسابات المالية للدولة اللبنانية، وبالتالي عدم إقرار موازنات بين عامي 2006 و2013 وطبعاً الموازنات اللاحقة. الهدف: استمرار صرف الأموال وجباية الضرائب بلا سند قانوني أو دستوري. حتى إعلان إفلاس الدولة ما يؤسس لأرضية قوية تدفع الثورة إلى الإنطلاق. 
- وزير الطاقة والمياه جبران باسيل ولقبه "ملك العتمة". مهامه: زيادة التقنين في جميع المناطق اللبنانية، وضم بيروت الإدارية إلى الـ "زون" المعتم. آلية التنفيذ: عرقلة معظم مشاريعه ووضع اللوم على "الكومندانتيه الأكبر"، لزيادة قدرات الأخير على تنفيذ مهمته العظمى. إطلاق وعود "كهرباء 24/24" مرتين كل أسبوع لكي يتذكر المواطن اللبناني حقيقة أن لا كهرباء لديه. دفع مؤسسة الكهرباء نحو الخصخصة، وقد بدأ فعلياً من خلال شركات تقديم الخدمات، لكي تزيد الخدمات سوءاً وقيمة الفواتير ارتفاعاً. الهدف: زيادة شعور الغبن لدى المواطنين. زيادة التناسل من جراء غياب كل وسائل الترفيه في المنزل لضمان استمرارية المنظمة في المستقبل. 
- وزير الإتصالات نقولا صحناوي ولقبه "نسر التقطيش". يعمل على إبقاء أسعار التخابر الخلوي كأغلى أسعار في العالم وذلك من خلال ضمان بقاء 18 ضريبة جائرة مفروضة على كل فاتورة خلوي. إبقاء الإتصالات الخلوية في حالة "تقطيش" (انقطاع مفاجىء). تقديم خدمة انترنت سيئة وبكلفة مرتفعة. آلية التنفيذ: إصدار تنبيهات متواصلة في أذن كل مواطن كشيفرة تزيد من حالة القرف من الوضع المعاش. الهدف: ضرب منظومة العولمة المتوحشة من خلال تقليص الإعتماد على التكنولوجية الإمبريالية الملعونة. زيادة العلاقات المباشرة بين المواطنين لتنظيم أنفسهم تحضيراً للثورة من خلال ابعادهم عن الفايسبوك وتويتر والخزعبلات الوهمية. 
- وزير الزراعة حسين الحاج حسن ولقبه "أسد الصحراء". المهام: قطع الأمل كلياً من إنعاش القطاع الزراعي في لبنان ودفعه نحو التصحّر. آلية التنفيذ: زيادة فقر المزارعين وتعاستهم من خلال عدم القيام بأي مبادرات لتحسين القطاع وتسويق انتاجهم. زيادة عدد التعاونيات غير الفاعلة زراعياً ولكنها أساسية لبناء مساحة تجمع المزارعين في مكان وزمان واحد. الهدف: رص صفوف الفلاحين كعناصر أساسية في قيادة الثورة. 
- وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس ولقبه "ثقب المعدة". مهامه: الإبقاء على ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية وخصوصاً الغذائية. عدم المس بالإحتكارات. آلية التنفيذ: عدم تطبيق قانون تحديد هوامش الأرباح للتجار. منع إنشاء محكمة المستهلك. عدم تطبيق قانون الحد من المنافسة. الهدف: زيادة حالات الفقر إلى مستويات قياسية، ورفع الأسعار إلى نسب غير منطقية، وعدم تمكين المواطنين من اللجوء إلى أي محكمة أو جهة لتقديم الشكاوى، وذلك لحقن المواطنين إجتماعياً وصولاً للدفاع عن لقمة عيشهم بالثورة الكبرى الهدّامة.  
- وزير الصحة علي حسن خليل ولقبه "المارد الأسود". مهامه: إبقاء الإستشفاء تحت سيطرته من خلال عدم تفعيل صندوق الضمان وزيادة هيبة وزارة الصحة. آلية التنفيذ: عدم العمل على إقرار الضمان الشامل لجميع اللبنانيين. عدم إصلاح القطاع الصحي واستمرار ارتفاع الفاتورة الصحية والإستشفائية. عدم تفعيل مشروع الرعاية الصحية الأولية. الهدف: دفع الغليان الإجتماعي إلى أقصى الدرجات من خلال موت المواطنين ومنهم الأطفال على أبواب المستشفيات، تمهيداً لإسقاط النظام وتغييره جذرياً وصولاً إلى دولة الرعاية الإجتماعية. 
- وزير العمل سليم جريصاتي ولقبه "عامل العمايل". مهامه: تحطيم أي أمل بحركة نقابية فاعلة وقوية. آلية التنفيذ: الوقوف ضد مصالح العمال بشكل مطلق ومع أصحاب العمل. زيادة حالات الصرف التعسفي من دون أي تدخل فاعل ولا محاسبة من يقوم بعمليات الصرف هذه. الحرص على صمود المادة 50 من قانون العمل. الهدف: الحرص على عدم قيام أي تكتلات داخل المجتمع لا يتحكم بها مباشرة ربطاً بالمصالح العليا للمنظمة السرية في تحقيق ثورة غير مجزّأة بحسب الفئات الوظيفية. قطع الأمل من الدفاع عن الحقوق لتحقيق اللامساواة المطلقة في المجتمع، كون الثورة الكبرى هي المنطلق والأساس.  
- وزير الأشغال العامة غازي العريضي ولقبه "طريق النحل". مهامه: عدم تطبيق أي خطة للنقل. آلية التنفيذ: زيادة حالات التعصيب من زحمة السير إلى أقصى الحدود، مع الإبقاء على الحفر في الطرقات لتحويل التعصيب إلى هستيريا جماعية. الهدف: تحويل التعصيب والهستيريا إلى نبض ثوري قادر على تحطيم أصنام النظام القائم ومحاولة استيحاء نشيد للمنظمة السرية من صوت أبواق السيارات خلال زحمة السير. 
- شعار المنظمة الحالي: لا نظام قبل الفوضى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق