12‏/6‏/2013

الصيف "منوّر"؟


رشا أبو زكي09:26 م
 صيفنا سيكون منعشاً. هكذا يقول وزير الطاقة والمياه جبران باسيل. معجزة القرن الحادي والعشرين ستتحقق. اللبنانيون سينعمون بكهرباء 16 ساعة يومياً. كل ذلك رغم أن النازحين السوريين ساهموا في زيادة استهلاك الكهرباء الى أكثر من 3000 ميغاواط. كيف يزيدون الإستهلاك إن كان الأثرياء منهم يعيشون في فنادق والفقراء بمعظمهم يقطنون لدى عائلات بقاعية وشمالية محرومة أصلاً من الكهرباء؟ وهل النازحين كائنات عجيبة يتم وصلها بـ "إبريز" الكهرباء لكي يتحركوا؟ وحده باسيل يعلم. المهم، أن باسيل يعلمنا أنها "المرة الأولى في تاريخ لبنان التي يصل فيها إنتاج الكهرباء إلى المستوى الذي وصلنا إليه والذي سنصل إليه في الصيف المقبل وهو 1700 ميغاواط إلى 1900 ميغاواط، وهذا يمكن أن يزيد في إنتاج الطاقة الكهربائية إلى 50% وستصل ساعات التغذية إلى 16 ساعة في خلال الصيف الحالي". لحظة تاريخية جديدة يصنعها باسيل. تحلقوا حول "اللمبات" والتقطوا الصور التاريخية.
إلا أن العودة إلى الأرشيف الكهربائي للبنان يشير إلى أن انتاج الكهرباء تطور مع ارتفاع عدد المستهلكين طبعاً، في حين أن الكهرباء وصلت الى البيوت 24 ساعة يومياً قبل الحرب وبعدها، الى أن دخل القطاع في مستنقع الصفقات في نهاية التسعينات. كذا، يتبين أنه خلال السنوات الماضية وصلت التغذية الكهربائية الى 18 و20 ساعة في المناطق. لا بل أن النائب هادي حبيش وجه سؤالاً الى وزير الطاقة الأسبق آلان طابوريان عن التمييز بين المناطق في العام 2009، واستنكر أن تحصل عكار على 12 ساعة تغذية في مقابل حصول البقاع على 16 ساعة، وجبل لبنان على 17 ساعة، وطرابلس على 19 ساعة يومياً... 
يضيف باسيل أنه "قد نصل إلى 2100 ميغاواط أي 18 ساعة كهرباء خلال فترة الصيف بالرغم من الطلب الزائد". لكن طبعاً، لن نصل الى مستوى 18 ساعة، فباسيل يوضح أن "هناك معوقات لكي نصل إلى إنتاج 2100 ميغاواط أولها ضرورة عدم وجود أعطال في المعامل أو الباخرة وإمكانية تأمين كهرباء إضافية من سوريا وهو أمر غير مؤمن في ظل خط المنصورية، وثالثاً والأهم هو تأمين الأموال اللازمة لمؤسسة كهرباء لبنان وهي غير مؤمنة". وهنا، لم يشرح باسيل كيف يمكن للمواطنين الحصول على كهرباء اضافية خلال فترة الذروة في الطلب، بحيث أن شركات مقدمي الخدمات لم تقدم على أي تحسينات ملحوظة في المناطق السكنية الأساسية في لبنان من حيث اصلاح وتحسين الشبكات والكابلات والمحطات. وتتوقع مصادر مؤسسة الكهرباء لـ"المدن" ارتفاع ساعات التقنين في الفترة المقبلة وخصوصاُ خلال شهر رمضان (بين 10 تموز و10 آب)، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب وعدم قدرة المحولات والمحطات على احتمال الحمولة الإضافية. وتشرح المصادر أنه "كان على شركات مقدمي الخدمات أن تقوم بتأهيل قطاع التوزيع، وخاصة تحسين العواميد والمحطات وتكبير حجم المحولات والكابلات، إلا أن عملية التأهيل هذه محصورة بمناطق دون الأخرى". 
لحظة، لم تنته عملية سرد المعوقات. إذ أن احتمال الحصول على كهرباء اضافية يرتبط بوصول الباخرة التركية الثانية إلى لبنان. وهنا يقول باسيل "بتاريخ اليوم أي 12 الشهر كان من المفترض أن تصل باخرة كارادينيز الثانية إلى لبنان"، مشيراً إلى توجيهه "كتابين في السابق إلى الشركة للسؤال عن الموضوع، وقد وصلنا اليوم إلى لحظة التأخير حيث تم توجيه كتاب إلى مؤسسة كهرباء لبنان التي تهتم بالعقد وتقوم بواجباتها بهذا الخصوص، حيث أنه بدءا من اليوم يسري مفعول البند الجزائي اليومي على الشركة التركية لتأخيرها بتأمين قدوم الباخرة وحسب العقد فإن البند الجزائي يقضي بأن تدفع مبلغ ألف دولار عن كل يوم تأخير، وسنتشدد بالكامل في هذا الموضوع لأن هذه الباخرة ستؤمن من 80 إلى 85 ميغاواط زيادة في بداية الصيف". ألف دولار؟ ألم يقل الوزير سابقاً أن كل يوم تأخير يلزم الشركة بدفع 270 ألف دولار؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق