13‏/8‏/2013

الباخرة الثانية: عُقد خفيّة

http://bit.ly/146RTkE
رشا أبو زكي - المدن
4973

باخرة الكهرباء الثانية في دوامة تأخير جديدة؟ (عزيز طاهر)

وصلت باخرة الكهرباء الثانية "أورهان باي" الى مرفأ الجية صباح الثلاثاء بعد تأخير دام حوالي الشهرين، إذ كان من المتوقع أن تصل في 25 حزيران الماضي. إلا أن بواخر الكهرباء التي ارتبطت منذ اليوم الأول من تشغيلها بفضائح قانونية في باكستان، وفي ما بعد بمخالفات إجرائية وتنفيذية في لبنان استدعت تدخل الأجهزة الرقابية اللبنانية (...) يبدو أنها لن تخرج من دوامة "العقد الخفية". 
تشير معلومات "المدن" إلى أن الباخرة لن يتم وصلها بالشبكة الكهربائية مباشرة، وإنما ستبقى متوقفة عن العمل قسراً لفترة قد تمتد إلى منتصف أيلول المقبل. اما السبب فهو العمود الذي يصل الباخرة عبر كابلات التوتر إلى الشبكة اللبنانية وقد تم إنشاؤه في مكان خطأ، أو بالأحرى في المكان الذي سيتم إنشاء مجموعات الكهرباء التابعة للمعمل الجديد في الجية. وقد تم وضع العمود في هذا المكان منذ حوالي الشهر ونصف الشهر وفق خرائط تسلمتها الشركة المنفذة وتضمنت معلومات خاطئة. وبرغم تأخر الباخرة، وبرغم معرفة كل من وزارة الطاقة ومؤسسة الكهرباء بأن عمود الكهرباء هذا سيسبب مشكلات تشغيلية تطال عمل باخرة "أورهان باي"، إلا أن عملية نقل العمود إلى مكان آخر بدأت منذ يومين فقط.  وهنا تكثر الفرضيات.
يقول وكيل شركة كارادينيز رالف فيصل لـ"المدن" أن هذا العمود لن يؤثر حالياً على عمل الباخرة، وأن تأخير بدء الباخرة في امداد لبنان بالطاقة يعود الى اجراءات روتينية لتركيب الكابلات على الأعمدة والقيام بتجارب عادية وفق العقد الموقع. ويضيف: "العمود الموضوع بالمكان الخطأ في الجية سيتم وصله بالباخرة، وسيبقى إلى أن تبدأ الشركة الدانمركية في انشاء المعمل الجديد". وتؤكد مصادر مؤسسة الكهرباء على كلام فيصل، مشيرة إلى أن الباخرة الثانية ستبدأ انتاجها في مطلع أيلول المقبل. وتلفت إلى أنه من المفترض أن يتم انجاز نقل العمود إلى مكان آخر قبل أيلول، وبالتالي لن تؤثر هذه العملية على استمرارية انتاج الباخرة للكهرباء. 
إلا أن مصادر مطلعة تشير لـ"المدن" أن عملية نقل العمود ووصله بالباخرة لن تنتهي قبل أيلول، وأن الشركة التركية "كارادينيز" ستضع اللوم على الدولة اللبنانية في تأخير مباشرة الباخرة الثانية عملها. ووفق العقد، ستطالب الشركة بتعويض تأخّرها، ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى القيام بتسوية مالية بين الدولة اللبنانية والشركة التركية، بحيث يتم خصم الأموال التي ستطالب بها الشركة التركية من الغرامات المفروضة عليها بفعل تأخرها عن الوصول إلى لبنان. علماً أنه كان من المفترض أن تصل باخرة "أورهان باي" إلى لبنان في 25 حزيران الماضي وفق العقد الموقع بين الشركة التركية ووزارة الطاقة اللبنانية، إلا أنها تأخرت عن الوصول في مخالفة واضحة لبنود العقد. في حين أعلنت الأجهزة الرقابية والقضائية في لبنان أن الشركة التركية خالفت بنود العقد حين توقفت باخرة "فاطمة غول" عن العمل في الفترة السابقة، وطالبت وزارة الطاقة ومؤسسة الكهرباء بالحصول على تعويضات من الشركة التركية لمصلحة الدولة اللبنانية. 
وقد أعلنت شركة كارادينيز في بيان لها اليوم الثلاثاء وصول باخرة الطاقة الثانية إلى لبنان "أورهان باي" التابعة لأسطول "كاربورشيب"، وستكون جاهزة للعمل خلال الأسابيع المقبلة، بعد إتمام أعمال وصلها بمعمل الجية بمجهود مشترك من "كاربورشيب" وشركة "كهرباء لبنان". وجاء في البيان: "إنفاذا للإتفاق الموقع بين وزارة الطاقة والمياه اللبنانية وشركة "كاربورشيب"، وفي إطار مشروع "طاقة الصداقة" وبعد قدوم الباخرة الأولى "فاطمة غول سلطان" خلال شهر آذار الماضي والتي توفر حالياً طاقة من 188 ميغاواط، وصلت "أورهان باي" لتكملة المشروع الذي يوفر 270 ميغاواط. وذلك حسب الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية". وستعمل الباخرة الثانية قبالة معمل الجية، في حين تنشط باخرة "فاطمة غول سلطان" مقابل معمل الزوق منذ 5 أشهر. وبوضع اللمسات الأخيرة في الجية، يتوقع القيمون أن تباشر "أورهان باي" توليد التيار الكهربائي في غضون أسابيع. ويشير العقد الموقع بين وزارة الطاقة والمياه اللبنانية ممثلة بوزير الطاقة جبران باسيل، أن "كاربورشيب" تضمن فعالية وجهوزية بواخرها، في حين تقع مسؤولية تأمين الفيول على عاتق شركة كهرباء لبنان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق